صدام: واشنطن ستدفع دماء غزيرة إذا هاجمت العراق   
الخميس 1423/12/26 هـ - الموافق 27/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طياران أميركيان يعودان إلى قاعدتهما في الكويت بعد تنفيذ مهمة فوق الأجواء العراقية
ــــــــــــــــــــ

بوش يقول إن النظام الديمقراطي الذي سيقوم في العراق بعد صدام حسين سيكون نموذجا يحتذى بالنسبة لدول المنطقة
ــــــــــــــــــــ

مجلس العموم البريطاني يصوت بأغلبية ساحقة لصالح المذكرة التي تقدمت بها الحكومة لدعم سياستها المتشددة تجاه العراق
ــــــــــــــــــــ

الصين وروسيا يعلنان أن الحرب المحتملة في العراق يمكن ويجب تفاديها، ويدعوان لتعزيز عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

حذر الرئيس العراقي صدام حسين من أن دماء أميركية غزيرة ستراق إذا ما هوجمت بلاده، وحث مواطنيه على حفر الخنادق للاحتماء من الغارات الجوية.

وقال الرئيس العراقي في اجتماع مع محافظين ومسؤولين محليين أمس إن حفر الخنادق سيجعل المواطنين يحمون أنفسهم من القصف حتى في حال سقوط قنبلة على بيوتهم.

وأكد أن على العراق أن يستعد لأسوأ الاحتمالات ومنها حرب المدن. وحث المسؤولين على أن يكثفوا الاستعدادات للحرب، وقال إن القيادة العراقية تعكف على وضع خطط أمنية للطوارئ لكل محافظة.

وأشار صدام إلى أن العراق اكتسب خبرة كبيرة من حرب الخليج عام 1991 وأنه مستعد لأن يلحق بالقوات الغازية الأذى والهزيمة التي يستحقونها، لكنه شدد على أنه لايزال يأمل ألا تقع الحرب.

تصريحات بوش
جورج بوش أثناء إلقائه خطابه أمام معهد أميركان إنتربرايز في واشنطن أمس
وفي المقابل قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الولايات المتحدة ستتحرك بسرعة لحماية النفط العراقي من التخريب على يد "النظام المحتضر" في حال اندلاع الحرب ضد بغداد. وذكر في خطابه أمام معهد أميركان إنتربرايز في واشنطن أن أميركا ستدمر أيضا الأسلحة الكيميائية والبيولوجية التي يحتفظ بها النظام العراقي.

وقال بوش أيضا إنه إذا وقعت الحرب في العراق فإن الولايات المتحدة لن تسمح لزعيم جديد مثل الرئيس العراقي صدام حسين بأن يحكم البلاد. واعتبر أن تقدم الديمقراطية في الشرق الأوسط بعد رحيل صدام حسين سيكون في مصلحة قيام دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن "النظام الديمقراطي" الذي سيخلف نظام الرئيس العراقي "سيكون نموذجا لدول المنطقة". وأضاف أن القوات الأميركية -في حال الحرب- ستبقى في العراق "ما دامت هناك حاجة لذلك".

وفي سياق متصل أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فضل عدم الكشف عن اسمه أن العراق يحشد قوات عسكرية في محيط بغداد وداخلها, ويستخدم أبنية مدنية كالمساجد, لإخفاء أسلحة وقوات.

وقال إن عملية نقل وتخزين ذخائر إلى أماكن محصنة داخل المناطق السكنية بدأت العام الماضي. وأضاف أن هذه العمليات زادت بشكل كبير وهي قد تعقد ضربات جوية محتملة بسبب تبعثر الأهداف في المناطق المدنية. وأضاف "نعلم أن الرئيس العراقي يعمل على جمع قوات عسكرية عديدة في بغداد ومحيطها متعمدا خلق محيط عسكري وسط المدن".

ومن جهة أخرى, لم يستبعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد شن هجمات على منشآت عراقية يوجد فيها دروع بشرية.

وأضاف "من الواضح أن الأشخاص الذين يضعون أنفسهم في مواقع خطرة هم في مواقع خطرة"، مشيرا إلى أن استخدام أسلوب الدروع البشرية يشكل جريمة ضد الإنسانية.

دعم بلير
بلير يرد على أسئلة النواب أثناء جلسة مجلس العموم البريطاني أمس
وفي بريطانيا نجح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مواجهة النواب المعارضين لسياسته المتشددة تجاه العراق. فبعد جلسة عاصفة في مجلس العموم صوت المجلس لصالح المذكرة التي تقدمت بها الحكومة، طالبة الدعم لسياستها تجاه بغداد.

كما فشل معارضو الحرب في الحصول على أغلبية لصالح تعديل في المذكرة الحكومية يعتبر أن الحرب يجب أن تكون الملاذ الأخير.

وقبل إجازة المذكرة، خاطب بلير النواب معربا عن ثقته في أن مجلس الأمن الدولي سيجيز مشروع القرار الأميركي البريطاني المتعلق بالعراق، رغم معارضة العديد من الدول.

ودافع بلير عن نهجه المتشدد بشأن الأزمة العراقية واتهم الرئيس العراقي صدام حسين مجددا بانتهاك القرارات الدولية.

معارضة الحرب
وفي موسكو جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء أمس معارضة بلاده لأي قرار يفتح الطريق تلقائيا أمام الحرب في العراق. وقال بوتين في ختام لقاء مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر في موسكو "موقفنا لم يتغير، ينبغي التوصل إلى حل لهذا الوضع بالطرق السلمية والتأكد من امتثال العراق لقرارات الأمم المتحدة".

فلاديمير بوتين وغيرهارد شرودر أثناء مؤتمرهما الصحفي في موسكو أمس
من جهته طالب شرودر العراق بأن يبدي تعاونا كاملا مع مطالب المفتشين الدوليين خاصة فيما يتعلق بقضية تدمير صواريخ "الصمود اثنان".

وفي الإطار نفسه أعلنت الصين وروسيا أن الحرب المحتملة في العراق يمكن ويجب تفاديها وذلك في بيان مشترك لوزيري خارجية البلدين.

وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة عقب لقاء بين وزيري الخارجية الصيني تانغ جياكسوان والروسي إيغور إيفانوف "إن المجتمع الدولي بكامله دعا إلى اتخاذ كافة التدابير لتفادي وقوع الحرب. وهذه الرغبة يجب احترامها".

وأضاف البيان أن الجانبين يكرران تصميمهما على بذل قصارى الجهود من أجل حل دبلوماسي وسياسي للأزمة العراقية.

وأشار إلى أن القرار 1441 والقرارات الأخرى ذات الصلة توفر الإطار الشرعي الضروري لمعالجة المسألة, كما دعا إلى منح مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة في العراق مزيدا من الوقت لإنجاز المهام الموكلة إليهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة