حملة لإنقاذ مليون فقير في سويسرا   
الاثنين 1427/11/27 هـ - الموافق 18/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)
حملة "المليون شمعة" انطلقت من أمام البرلمان السويسري في برن(الجزيرة نت)

 
أطلقت الجمعيات الخيرية في سويسرا مساء السبت حملة تحت عنوان المليون شمعة لحث الرأي العام على التبرع للمساهمة في مكافحة ظاهرة انتشار الفقر في سويسرا، الذي طال طبقات متعددة من المجتمع.
 
وانتهزت المؤسسات الخيرية موسم أعياد الميلاد لإطلاق هذه الحملة في 60 مدينة سويسرية في آن واحد، لحث الموسرين على التبرع لمواطنيهم الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة.
 
ويقول الباحث الإجتماعي أوديلو نوتي للجزيرة نت إن مفهوم الفقر في سويسرا لا يعني انتشار المجاعة، وإنما هو إشارة إلى عدم قدرة العديد من المواطنين على توفير الحد الأدنى من متطلباتهم الأساسية.
 
الأطفال هم الضحية
وتحدد دراسة أعدتها إحدى الجمعيات الخيرية السويسرية مفهوم الفقير، بأنه من يعيش بأقل من 2000 دولار شهريا، في حين أن متوسط الأجور يتراوح بين 3000 و4000 دولار، أما الأسرة المتكونة من أربعة أفراد فيتم تصنيفها فقيرة إذا كان دخلها الشهري يقل عن 4000 دولار.
 
ويعلق نوتي على هذه الأرقام للجزيرة نت قائلا بأنها تعني أن بسويسرا ما لا يقل عن مليون فقير، أي ما يعادل واحدا من بين كل سبعة أشخاص، وأكثر المتضررين هم من الأطفال أقل من 10 سنوات، لأنهم يعيشون في حرمان من مستوى معيشي لائق، فينعكس هذا على مستواهم الدراسي ويرثون في الأغلب فقر أبويهم، حسب رأيه.
 
ويعزو علماء الاجتماع ارتفاع معدلات الفقر في سويسرا إلى عدة عوامل أهمها انتشار البطالة، فإعانة البطالة محددة بفترة زمنية يتوجه العاطل بعدها إلى الشؤون الاجتماعية لتتولى الإنفاق عليه إثر تجريده من جميع الكماليات، فيعيش هو وأسرته تحت خط الفقر، ثم يلجأ للجمعيات الخيرية ليحصل على مساعدة هي الأخرى محدودة في صورة عينية.
 
 60% من فقراء سويسرا أعمارهم دون 40 عاما (الجزيرة نت)
وتشير الإحصائيات إلى أن هذه الشريحة تضم حوالي ربع مليون مواطن، 60% منهم أعمارهم تقل عن 40 عاما، و43% منهم أجانب أو سويسريون ينحدرون من أصول أجنبية.
 
عمال وفقراء
أما الشريحة الثانية من الفقراء في سويسرا، فهم فئة من العمال والموظفين لا يصلون برواتبهم إلى الحد الأدنى للمعيشة الكريمة، وهي من المشكلات التي تعاني النقابات المهنية والحرفية في البحث عن حل لها بالتفاهم مع أصحاب الشركات الذين يرفضون زيادة الرواتب والأجور.
 
ويرجح الاختصاصيون الاجتماعيون أن هذه الفئة تضم أكثر من نصف مليون شخص كلهم من أسر وعائلات تمثل 17% من القوى العاملة في البلاد أي بزيادة 6% عما كانت عليه قبل 10 سنوات.
 
وتبقى الشريحة الأخيرة من الفقراء في سويسرا وهم نسبة كبيرة من ذوي المعاشات الذين لا يكفيهم ما يتقاضونه شهريا للحد الأدنى من المعيشة والأسر من دون عائل التي تضم الأرامل أو المطلقات.
 
وتسعى المؤسسات الخيرية من حملة المليون شمعة إلى جمع ما يقل عن مليون فرنك (900 ألف دولار) في موسم أعياد الميلاد ورأس السنة، لتتمكن من تقديم مساعداتها للأسر المعوزة، كما تدعم بعض المجمعات الاستهلاكية هذه المشروعات بالتبرع بالعديد من المنتجات التي لا تلقى رواجا كبيرا في


المبيعات على أن يتم توزيعها مجانا على الأسر الفقيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة