واشنطن تشكك بامتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية   
الجمعة 1424/2/24 هـ - الموافق 25/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جيمس كيلي يغادر صالة الاجتماع في بكين عقب انتهاء المحادثات مع الوفد الكوري الشمالي (رويترز)

قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة لا تعتقد أن كوريا الشمالية تمتلك أسلحة نووية وإنها قد بدأت فعلا بمعالجة الوقود النووي, مشددا على أهمية إجراء واشنطن لمزيد من التحليلات قبل أن تقرر كيفية التعامل مع هذه الدولة.

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي الذي لم يذكر اسمه عقب إبلاغ مفاوضين كوريين شماليين مسؤولين أميركيين في بكين أن بلادهم لديها أسلحة نووية وهو أمر تشكك فيه واشنطن ولم تؤكده بيونغ يانغ في السابق.

وقال المسؤول في مقابلة صحفية "أولا علينا أن ننظر في ما يحدث, نحن لم نقرر أي خيارات للخطوة القادمة إزاء هذا الأمر حاليا، نحن بصدد استكشاف ما حدث وماذا يعني وما الشيء الذي نتعامل معه".

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تساورها شكوك بشأن مزاعم كوريا الشمالية, مشيرا إلى أن الكوريين الشماليين "عصبة من الكذابين". وأضاف أن واشنطن ومن خلال تعاملها مع الكوريين الشماليين تسطيع "معرفة أن التهديد والكذب جزء من الطريقة التي يتفاوضون بها".

من جهة أخرى قال وزير خارجية كوريا الجنوبية يوون يونغ كوان عقب اجتماع مع المبعوث الأميركي جيمس كيلي إن كوريا الشمالية تمثل تهديدا كبيرا لشبه الجزيرة الكورية وشمالي شرقي آسيا.

وأضاف يوون "إذا كان صحيحا أن الشمال لديه أسلحة نووية فإن ذلك يمثل انتهاكا لإعلان الشمال والجنوب المشترك بشأن خلو المنطقة من الأسلحة النووية وسيكون أحد الأسباب الرئيسية لتعكير السلام في شبه الجزيرة الكورية وشمالي شرقي آسيا. وقال مسؤولون أميركيون إن الكوريين الشماليين أبلغوا كيلي في بكين بأن بيونغ يانغ لديها أسلحة نووية.

الحل السلمي
جنود كوريون جنوبيون يحرسون الحدود مع كوريا الشمالية خلال اجتماعات بكين (رويترز)
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو لنظيره الفرنسي جان بيار رافاران إن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أعربتا عن عزمهما على إيجاد حل سلمي للأزمة الكورية خلال محادثاتهما في بكين. وقال مصدر في وفد رافاران بعد لقائه وين, إن كلا من الجانبين الأميركي والكوري الشمالي "أعرب عن رغبته في إيجاد حلول سلمية وفكرة اللجوء إلى القوة لم تطرح إطلاقا".

وأضاف المصدر أن البعض كان يتساءل خلال الحرب على العراق عما إذا كانت الولايات المتحدة ستوجه ضربة إلى كوريا الشمالية. وقد انتهت المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والصين بشأن الأزمة النووية الكورية الشمالية قبل الموعد المحدد لها الخميس.

وأعلنت الخارجية الصينية في بيان أن جميع الأطراف اتفقوا على مواصلة الاتصالات بالسبل الدبلوماسية في ما يتعلق بمتابعة هذه المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية الصيني لي زهاوكسينغ إلى الوفدين الأميركي والكوري الشمالي قبل مغادرتهما أن "وجود خلافات في وجهات النظر ليس مفاجأة، علينا الاهتمام بمضمون مهم وعدم التوقف عند الشكل". وأضاف لي أن تصريحات وكلمات الجانب الآخر يجب أن تتابع عن كثب لكن الأفعال أهم من الأقوال, على حد تعبيره, واصفا الملف النووي الكوري الشمالي بأنه "حساس ومعقد للغاية".

وقال وزير الخارجية الصيني إن "المهم الآن هو المحافظة على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والعمل على نزع أسلحة شبه الجزيرة الكورية والاستمرار في تسوية المشكلة بالطرق السلمية". وكان من المقرر إجراء محادثات تستغرق ثلاثة أيام من الأربعاء إلى الجمعة. غير أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن مساء الخميس انتهاء المفاوضات منددا باتهامات بيونغ يانغ.

ويعتبر اجتماع بكين الأول بين أطراف الخلاف منذ اندلاع الأزمة النووية قبل ستة أشهر. وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت كوريا الشمالية في أكتوبر/ تشرين الأول بمواصلة برنامجها النووي السري وعلقت الصادرات النفطية لبيونغ يانغ. وردا على ذلك أعادت بيونغ يانغ تشغيل مفاعل ينتج مادة البلوتونيوم التي تخشى واشنطن أنها قد تستخدم لأغراض عسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة