انتقاد أممي للنظام والمعارضة بسوريا   
الأربعاء 11/6/1433 هـ - الموافق 2/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)
المراقبون الدوليون أكدوا استمرار وجود الآليات والأسلحة الثقيلة للنظام السوري داخل المدن (الجزيرة)

قالت الأمم المتحدة إن أعمال العنف في سوريا لم تتوقف وأشارت إلى أن الانتهاكات ترتكب على أيدي القوات الحكومية وجماعات المعارضة على السواء، مؤكدة استمرار وجود الآليات والأسلحة الثقيلة للنظام السوري داخل المدن. من جهتها أعلنت دمشق أن الباخرة المحملة بالأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني، كانت موجهة إلى المعارضة.

وأكد المتحدث باسم إدارة حفظ السلام في الأمم المتحدة كيران دواير أن أعمال العنف المسلح في سوريا لم تتوقف حتى الآن وفقا لخطة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان. وطالب في مقابلة مع الجزيرة، كلا من الحكومة السورية والمعارضة بوقف كامل لإطلاق النار.

وفي هذا السياق أعلن هيرفي لادسو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام أن المنظمة الدولية تسرع وتيرة نشر المراقبين الدوليين في سوريا لضمان نشر ثلاثمائة مراقب بحلول نهاية الشهر الجاري لمراقبة وقف إطلاق النار.

وقال لادسو في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك إن لدى المنظمة الدولية 24 مراقبا على الأرض وتوقع زيادة هذا العدد سريعا خلال الأسبوعين القادمين حتى تكتمل قوة مهمة المراقبة الدولية في سوريا وتصل إلى ثلاثمائة مراقب بنهاية مايو/ أيار الجاري.

وأوضح أن بعثة المراقبة الدولية ستضم أيضا 35 مدنيا بينهم خبراء في حقوق الإنسان سيضافون إلى المراقبين العسكريين غير المسلحين. واعتبر أن عدد المراقبين الذين انتشروا محدود لكنّ لهم تأثيرا فعليا على الأرض، مشيرا إلى أن وجودهم مؤثر في تقليص العنف.

وأضاف المسؤول الأممي أن المراقبين أبلغوا عن انتهاكات لهدنة وقف إطلاق النار ترتكب على أيدي القوات الحكومية وجماعات المعارضة على السواء، وأنهم أكدوا استمرار وجود الآليات والأسلحة الثقيلة للنظام السوري داخل المدن.

سفير سوريا بلبنان أكد أن الباخرة المحملة بالسلاح كانت موجهة للمعارضة (الفرنسية)

باخرة لبنان للمعارضة
وأوضح أن سوريا رفضت منح ثلاث تأشيرات لمراقبين تابعين للمنظمة الدولية دون أن يدلي بتفاصيل عن جنسيات هؤلاء المراقبين ولا عن الأسباب التي ذكرتها دمشق.

وأفاد دبلوماسيون أن الحكومة السورية ترفض السماح لمواطنين ينتمون إلى مجموعة دول أصدقاء سوريا بدخول أراضيها، علما بأن المجموعة تضم دولا غربية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) وأخرى عربية مثل السعودية وقطر تدعم المعارضة السورية.

كما كشف المسؤول الأممي أن الحكومة السورية لم توافق على طلب للأمم المتحدة بإرسال مروحيات تابعة للمنظمة الدولية للمشاركة في مهمة بعثة المراقبة.

في هذه الأثناء قال اليوم السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي إن الباخرة المحملة بالأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني الأسبوع الماضي كانت موجهة إلى المعارضة في سوريا.

وقال بعد اجتماعه بوزير الخارجية اللبناني عدنان منصور إن الباخرة كانت متجهة إلى المعارضة السورية وبرعاية من معارضين ومتواطئين لم يخفوا أنفسهم.

واتهم القيادات السياسية والأمنية في قطر والسعودية ودول أخرى بالوقوف وراء هذه الأعمال التي تنال من "أمن سوريا ولبنان والمنطقة".

وكان الجيش اللبناني الذي أوقف 11 شخصا للتحقيق معهم في قضية الأسلحة التي تحملها الباخرة التي يملكها سوري، قد قال إنها كانت متجهة إلى مرفأ طرابلس بشمال لبنان، وإن التحقيق مستمر لمعرفة الوجهة النهائية للسلاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة