هل يصمد دوفيلبان في وجه الاحتجاجات   
الأحد 1427/2/18 هـ - الموافق 19/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)

ركزت الصحف الفرنسية على الصراع الدائر بين الحكومة الفرنسية والمحتجين على قرار العمل الجديد (CPE) وتداعيات ذلك على دوفيلبان, كما اعتبرت إحداها مسلسل السلام في الشرق الأوسط نفاقا محضا.

"
منحنا الرئيس والحكومة مهلة 48 ساعة كي يتم سحب هذا القانون بالكامل, وإلا فإنهم يتحملون وحدهم ما قد ينتج عن الاحتجاجات المستقبلية من تجاوزات
"
فلادون/ليبراسيون
دوفيلبان تحت الضغط
تساءلت صحيفة ليبراسيون عن مدى قدرة رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان على الصمود في وجه الاحتجاجات العارمة ردا على قانون عقد الوظيفة الأولى (CPE), مشيرة إلى أن شعبيته انهارت بست نقاط حسب استطلاعات الرأي التي أجراها معهد إيفود جي دي دي (IFOD/JDD) عشية المظاهرات الاحتجاجية أمس شارك فيها ما لا يقل عن نصف مليون شخص.

وذكرت الصحيفة أن النقابات العمالية والطلابية التي دعت لتلك المظاهرة هددت بتصعيد الموقف ما لم تتراجع الحكومة عن هذا القانون قبل يوم الاثنين.

ونقلت عن رينيه فلادون الأمين العام لنقابة العمال اليدويين قوله لقد منحنا الرئيس والحكومة مهلة 48 ساعة كي يتم سحب هذا القانون بالكامل, وإلا فإنهم يتحملون وحدهم ما قد ينتج عن الاحتجاجات المستقبلية من تجاوزات.

التصميم الحكومي
وتحت عنوان "مهلة المتظاهرين في مواجهة التصميم الحكومي" قالت صحيفة لوموند إن جامعة السوربون التي تعتبر رمز احتجاجات 1968 أغلقت حتى إشعار جديد في ظل استمرار الصراع بين النقابات والحكومة.

ونقلت عن زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي فرانسوا هولاند مناداته لدوفيلبان بالاستماع إلى رسالة العقل وسحب قانون CPE.

وذكرت الصحيفة أن دوفيلبان حاول إقناع الفرنسيين بأهمية هذا القانون في خفض عدد العاطلين عن العمل, لكن دون جدوى حيث يعتبر 68% من الفرنسيين أن على الحكومة الفرنسية إلغاء هذا القانون.

وبدورها قالت صحيفة لوفيغارو إن رؤساء الجامعات الفرنسية وعيا منهم بالمخاطر التي قد تنجم عن استمرار هذه الاحتجاجات، طالبوا دوفيلبان بتعليق هذا القانون وإعلان فترة تفكير حول هذا الموضوع مدة ستة شهور.

"
أستغرب مطالبة المجتمع الدولي حماس بتنازلات لصالح إسرائيل دون أن يطالب إسرائيل بأي شيء في المقابل
"
غريش/لونوفيل أوبسرفاتور
حماس والتفرد بقيادة فلسطين
تحت هذا العنوان كتب باتريك سينت بول تعليقا في ليبراسيون قال فيه إن حركة حماس تتهيأ للإعلان عن تشكيلة حكومتها التي رفضت الحركات الفلسطينية الأخرى المشاركة فيها, مشيرا إلى أن الحقائب الأساسية ستسند إلى أعضاء من هذه الحركة بينما توزع الحقائب المتبقية بين المستقلين والتكنوقراط.

وأضافت الصحيفة أن مثل تلك التشكيلة ستفتح الباب أمام تعليق المجتمع الدولي لمساعداته المالية المباشرة للسلطة الفلسطينية, مما يهددها بالإفلاس.

وفي إطار متصل أوردت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور مقابلة مع آلين غريش الكاتب الصحفي في مجلة لوموند دبلوماتيك وأحد مؤلفي كتاب "المفاتيح المائة للشرق الأوسط" (مارس/آذار2006)، سألته في بدايتها أن يحدد لها نقاط الاختلاف بين حركة حماس وحركة فتح.

رد غريش بالقول إن هناك نوعين من الاختلافات, أحدهما داخلي يتمثل في الأزمة الحالية التي تمر بها فتح والتي يرى بعض أعضائها أنها لن تستطيع تجاوزها إلا خارج السلطة وأن المشاركة في السلطة ستعيق تركيزها على مشاكلها الداخلية.

أما الاختلاف الثاني بين فتح وحماس فلخصه الكاتب في قراءتهما المختلفة للوضع الحالي والاعتراف بإسرائيل ومداه.

وعن سؤال حول إعاقة فوز حماس لتقدم عملية السلام, شدد غريش على أن على الجميع ألا ينسى أن عملية السلام كانت متوقفة قبل حماس وأن الرئيس الفلسطيني الحالي أبو مازن, الذي يوصف بالمعتدل, لم يستطع الحصول على أي تنازلات إسرائيلية.

وعبر عن اعتقاده أن إسرائيل ليست مستعدة لتقديم أي تنازلات, وأن فوز حماس مثل ذريعة تتخذها لتقرير حدودها بصورة أحادية، دون القبول بأي مفاوض فلسطيني سواء أكان متشددا أو معتدلا.

واستغرب الكاتب مطالبة المجتمع الدولي حماس بتنازلات لصالح إسرائيل دون أن يطالب إسرائيل بأي شيء في المقابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة