مشاورات الحكومة وعودة ليبرمان تشغلان صحف إسرائيل   
الأحد 1436/7/15 هـ - الموافق 3/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:37 (مكة المكرمة)، 15:37 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

أبرزت صحف إسرائيل مشاورات الأيام الأخيرة لتشكيل الحكومة، وتباينت في تقديرها فرص عودة وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان لمنصبه، كما عرجت على تبذير الجيش وغياب الرقابة على مصروفاته، وهاجمت المواطنين العرب على رفع العلم الفلسطيني في فعالياتهم السلمية، وخيّرتهم بين الكرامة ورفع العلم الفلسطيني.

ففي عنوان رئيسي ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن وزير الخارجية في الحكومة السابقة أفيغدور ليبرمان تلقى وعدا بحقيبة الخارجية، وحقيبة أخرى لحزبه إسرائيل بيتنا، لكنها تضيف أن الاتفاقيات التي وقعت الأسبوع الماضي مع الأصوليين ستجعل صعبا جدا عليه الانضمام إلى الحكومة.

وأوضحت أن الاتفاق الائتلافي مع حزب يهدوت هتوراة، مع عوامل أخرى، يشطب عمليا كل إنجازات الحكومة السابقة، التي كان ليبرمان شريكا فيها، ويتعهد بتجميد قانون التهويد وإعادة مخصصات الأبناء وإلغاء العقوبات الجنائية في قانون المساواة في العبء.

وتنقل الصحيفة عن ليبرمان تأكيده أن الاتفاق مع يهدوت هتوراة يشكل بالفعل عائقا أمام انضمامه إلى الائتلاف.

مناورة وانتظار
ووفق الصحيفة، تستأنف اليوم المفاوضات مع حزبي شاس والبيت اليهودي، مشيرة إلى أن شاس قريب جدا من التوقيع بعد قبول مطلبه بإلغاء ضريبة القيمة المضافة على المنتجات الأساسية قيد الرقابة وإضافة مئات الشقق في السنة لمستحقي السكن وغيرها.

من جهته، علق بن كسبيت في معاريف على تأخر موقف ليبرمان قائلا إنه "يلعب حتى اللحظة الأخيرة"، موضحا أنه ما زالت فرص بنيامين نتنياهو في النجاح في تشكيل الحكومة مرتفعة جدا، مرجحا أن يقوم ليبرمان بمناورة الدقيقة التسعين، بعد أن حصل على ما يريده، وأصبحت حقيبتا الخارجية والاستيعاب في جيبه.

معاريف: نتنياهو يلعب حتى اللحظة الأخيرة (أسوشيتد برس)

ومع ذلك، لفت إلى صمت زعيم حزب العمل إسحق هيرتسوغ، مضيفا أن حديثا يدور داخل المنظومة السياسية عن الأمل الذي ما زال لديه والمتمثل في فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة، والذي يتركز على بقاء ليبرمان في الخارج.

بدورها، طالبت يديعوت أحرونوت نتنياهو بتعيين الوزراء حسب كفاءاتهم وليس حسب شعبيتهم السياسية، وذلك لأن الحكومة التالية ستحسم المصائر وستكون حكومة حرب، حسب تقديرها.

وفي موضع آخر، أبرزت معاريف انتقاد المعارضة الاتفاقات الائتلافية، كونها لا تذكر السلام والخطوات السياسية بشيء، وتركز على المواضيع الاقتصادية والاجتماعية ومسائل الدين والدولة.

ونقلت عن أمين سر حزب العمل -الذي حل ثانيا في انتخابات الكنيست التي جرت في مارس/آذار الماضي- قوله إنه من الخطير لدولة تواجه نزاعا مريرا في 67 سنة من وجودها ألا يتم الوصول إلى اتفاق وصيغة لحل النزاع في الاتفاقات الائتلافية.

كما وصف عضو حزب العمل نحمان شاي الحكومة القادمة بأنها "بلا رؤية"، مضيفا أن "نتنياهو يخلد الجمود السياسي ويأمل تنويم الفلسطينيين، وسرعان ما سيكتشف أن الأسرة الدولية لا تبدي تسامحا، وأن الفراغ السياسي قد يمتلئ بالعنف".

هآرتس انتقدت التبذير في الجيش الإسرائيلي (أسوشيتد برس-أرشيف)

تبذير وعنصرية
من جهتها، انتقدت هآرتس في افتتاحيتها التبذير في الجيش، مضيفة أن الجيش يوفر أسبابا وجيهة للانتقاد من خلال الامتيازات المالية المبالغ فيها، ويدفع مخالفات سير الضباط من الصندوق العام.

وقالت إن الجيش الإسرائيلي راكم ديونا للبلديات بعشرات ملايين الشيكلات من وراء مخالفات ضباطه وجنوده، ولكنه لا يسارع إلى الدفع، كما كشف النقاب مراقب الدولة. كما أن السيارة المرافقة هي امتياز يمنح لمن يخدم في الخدمة الدائمة، ولا تستخدم للنشاط العملياتي.

في شأن مختلف، خصصت صحيفة يديعوت أحرونوت افتتاحيتها لمهاجمة مظاهرة عربية خرجت الأسبوعية الماضي في تل أبيب لأنها رفعت الأعلام الفلسطينية، مضيفة أنه يمكنهم ذلك بحرية لكن مع زحزحة الحدود، في إشارة إلى ضم مناطق إلى السلطة، وهو حل يتبناه ليبرمان.

وتابعت الصحيفة "عندما يرى باقي مواطني الدولة الأعلام الفلسطينية المرفوعة، يقول الكثيرون منهم لأنفسهم أهذا ما تريدون؟ أهذا هو علمكم؟ حسنا، نحن مستعدون لأن نساعدكم. ابقوا في منازلكم، أما الحدود فهي التي ستزاح".

وخلصت إلى تخيير فلسطينيي الداخل بين اثنين من ثلاثة: علم فلسطيني، وجودة حياة إسرائيلية، وكرامة ذاتية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة