قطر تستضيف ملتقيين للفن الخليجي   
الاثنين 1437/1/7 هـ - الموافق 19/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:27 (مكة المكرمة)، 9:27 (غرينتش)
سعيد دهري-الدوحة

افتُتح أمس الأحد بالحي الثقافي "كتارا" بالعاصمة القطرية الدوحة ملتقيان للفن الخليجي، بمشاركة 24 فنانا وقّعوا على تسعين لوحة، شكلت حصيلة ملتقى الفنون البصرية الثالث لفناني دول مجلس التعاون الخليجي وملتقى الدوحة الثالث لفناني الخليج.

وقال وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبد العزيز الكواري -بعد جولة له بالمعرض- إن هذين الملتقيين مناسبة لتفعيل أوجه الشراكة بين دول مجلس التعاون على المستوى الثقافي والفني، وفرصة لتعميق أواصر الأخوة بين هذه البلدان التي تتقاسم مفردات الحياة والوجود والمصير.

معرض دائم
وأضاف حمد الكواري أن مشاركة أكثر من عشرين فنانا في هذين المعرضين يعطي نفَسا إبداعيا تتلاقح فيه التجارب وتنصهر فيه الخبرات، الأمر الذي منح للفن الخليجي في مجال التشكيل والنحت والتصوير والخط وغيرها أفقا واسعا يتفاعل مع التجارب العالمية المتنوعة، مع الحفاظ على خصوصيته التراثية والثقافية.

أعمال للفنانة القطرية شيخة عيد آل ثاني

ولفت الكواري إلى أن اقتراح قطر إنشاء معرض دائم للفن الخليجي لقي ترحيبا من قبل وزراء الثقافة في دول مجلس التعاون خلال اجتماعهم الأسبوع الماضي في الدوحة، مشددا على أن الدوحة بامتلاكها رؤية إستراتيجية ومنظومة ثقافية وباحتضانها زخما متنوعا من الثقافات العالمية، وباعتبارها أرضا للحوار الحضاري والمعرفي، مؤهلة لتكون عاصمة ثقافية دائمة.

وبدورها، قالت رئيسة اللجنة المنظمة للملتقيين الفنيين هناء الدرويش -في تصريح للجزيرة نت- إن نجاح الدورتين السابقتين في عامي 2013 و2014 لملتقى الدوحة لفناني الخليج حتّم على اللجنة الاستمرار في إيجاد أشكال إبداعية جديدة لاستضافة الملتقى الثالث خلال هذا العام، مع ما لوحظ من تطور على مستوى الإنتاج والأسلوب الفني والتقني.

من جانبه، أوضح عضو لجنة التحكيم عبد الله كروم أن اختيار الفائزين التسعة في مسابقة ملتقى الفنون البصرية لدول الخليج، اعتمد على مقابلات شخصية مع المشاركين تضمنت مناقشة الأعمال المقدمة وكيفية توظيف التقنية وطبيعة الأسلوب الفني المعتمد في معالجة الموضوع و"تيمة" اللوحة، منوها بالمستوى المميز لمجمل الأعمال المشاركة. 

سعفات ذهبية
وأبرز الفنان البحريني زهير السعيد الفائز بالسعفة الذهبية في مجال الفن التشكيلي أنه شارك بعملين فنيين ينتميان إلى ما يصطلح عليه بـ"الميكست ميديا على الخشب"، وهما عبارة عن أبواب خشبية قديمة ومهترئة، لكنها تشي بالأمل والتجدد والحياة رغم كل الأحداث المأساوية التي تطبع الواقع المعيش.

الفائزون بالسعفات الذهبية (من اليمين) زهير السعيد وعلي الزبيدي وخالد الرواحي

وأشار الفنان الكويتي علي الزيدي الفائز بالسعفة الذهبية في مجال التصوير الضوئي -في تصريح للجزيرة نت- أنه شارك بخمسة أعمال التقطها في إثيوبيا والهند والنيبال، ما بين 2013 و2015، وهي صور ترصد معاناة الإنسان في كل بقاع العالم لا في هذه البلدان الثلاثة فقط.

واعتبر الفنان العُماني خالد الرواحي الفائز بجائزة السعفة الذهبية في مجال الخط العربي أن مشاركته حوت لوحات وشّاها بآيات قرآنية وأحاديث نبوية وأذكار، رصعت بالخط الجلي الديواني، باعتباره خطا يمتاز بالمرونة والجمالية ويقبل تشكيله في تكوينات هندسية.

وقالت المصورة القطرية شيخة بنت عيد آل ثاني المشاركة بخمس لوحات في هذا المعرض إنها تستخدم الصورة على سجيتها الفنية الخالصة، وإن استخدامها لتقنية "الفوتوشوب" تفرضه الضرورة الفنية وبقدر قليل، حتى لا يؤثر على الرؤية الجمالية الطبيعية.

وأضافت أن على الفنان الرصين اختيار زمن التصوير والزاوية التي يلتقط منها هذه الصور، والمباغتة في الصورة مع إضفاء حركية عليها تخلق حالة من التماهي بين مكونات الصورة وذات المشاهد.

يشار إلى أن الملتقيين يمتدان إلى 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة