المجلس المركزي الفلسطيني يبحث المصالحة   
السبت 1435/6/27 هـ - الموافق 26/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:55 (مكة المكرمة)، 6:55 (غرينتش)

تبدأ اليوم جلسات المجلس المركزي الفلسطيني الذي يعتبر أعلى هيئة بعد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك في وقت قدّم فيه رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله استقالته للرئيس محمود عباس.

وسيبحث المجلس على مدى يومين قضايا رئيسية منها: المصالحة الفلسطينية والمفاوضات مع إسرائيل، قبل ثلاثة أيام من انتهائها.

ومن جانب آخر، قدَّم الحمد الله استقالته للرئيس محمود عباس. جاء ذلك في رسالة نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية قائلة إن الاستقالة معروضة أمام عباس ليقبلها متى شاء، وذلك حرصاً على إتمام عملية المصالحة.

يذكر أن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطينية (فتح) توصلتا الأربعاء -بحضور كل فصائل منظمة التحرير- إلى اتفاق بتشكيل حكومة توافق وطني جديدة برئاسة عباس خلال خمسة أسابيع، على أن تضم كفاءات، مع تخويله تحديد موعد الانتخابات العامة بعد ستة أشهر على الأقل من تشكيل الحكومة.

وفي هذه الأثناء، أعلن مكتب رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية أنه أجرى اتصالا هاتفيا بعباس تضمن التأكيد على ضرورة بدء تنفيذ تفاهمات المصالحة وفق الجداول الزمنية المحددة.

وقال مكتب هنية في بيان إنه دعا إلى "ضرورة بذل الجهود لتوفير شبكة أمان سياسي ومالي لحماية اتفاق المصالحة والقيام بخطوات تعزيز الثقة في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأكد هنية مضي حكومته في إنجاز المصالحة والوحدة الوطنية دون أي إعاقة أو تأخير، وعبر عن رفضه الرضوخ للضغوط الخارجية، وفق البيان.

الحمد الله (يسار) قدّم استقالة حكومته لعباس "حرصا" على إتمام عملية المصالحة (رويترز)

مواقف متباينة
غير أن هذا الاتفاق لم يلقَ ترحيبا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فبينما عدَّه الرئيس الأميركي باراك أوباما "غير مفيد"، ردت إسرائيل الخميس بإعلانها تعليق محادثات السلام المتعثرة أصلا مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

في المقابل، أبدت المجموعة الدولية ترحيبها باتفاق المصالحة الفلسطيني، وعدَّته خطوة مهمة لتحقيق السلام في المنطقة، وأشاد الاتحاد الأوروبي وفرنسا وتونس ومصر وقطر وتركيا ومجلس التعاون الخليجي بالخطوة الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي إن المصالحة الفلسطينية تعدُّ خطوة مهمة نحو حلِّ الدولتين، غير أن الأولوية تبقى في مواصلة المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وبدورها، رحبت فرنسا بالمصالحة، إذ قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن باريس تدعم كل الجهود التي تقوم لإنجاح عملية السلام. كما رحبت تركيا بالاتفاق، وأعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن دعم بلاده له.

وعربيا، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني باتفاق المصالحة، كما رحب به أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس التونسي المنصف المرزوقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة