شارون يجدد شرط الهدوء سبعة أيام قبل المفاوضات   
الأربعاء 1422/10/17 هـ - الموافق 2/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تتوغل في بلدة بيت حانون في قطاع غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يصر على مطلبه بمضي أسبوع دون وقوع أي هجمات قبل تنفيذ أي إجراءات أخرى بالرغم من انخفاض الهجمات الفلسطينية إلى النصف
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يرحب بعودة زيني إلى المنطقة للمساعدة على استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التأكيد على مطلبه القاضي بضرورة مرور سبعة أيام من الهدوء قبل أي خطوة لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين. ويأتي ذلك قبل وصول مبعوث السلام الأميركي لترتيب وقف إطلاق النار وإعادة الطرفين إلى طاولة مفاوضات السلام.

أرييل شارون
وقال جدعون سار أحد مساعدي شارون إنه في الوقت الذي انخفض فيه معدل الهجمات الفلسطينية على الإسرائيليين إلى النصف منذ النداء الذي وجهه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في أواسط الشهر الماضي للفلسطينيين بوقف إطلاق النار، فإن شارون مصر على مطلبه بمضي أسبوع دون وقوع أي هجمات قبل تنفيذ أي إجراءات أخرى، وأضاف أنه أسبوع لم يبدأ بعد.

وأوضح بيان للحكومة الإسرائيلية أن شارون "شدد مجددا على ضرورة الحصول على هدوء تام خلال سبعة أيام قبل البدء بتطبيق خطة تينيت"، وهو مطلب لا يظهر الأميركيون تأييدا له. وجاء تأكيد شارون على هذا الشرط في اجتماع عقد الليلة الماضية وشارك فيه وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر ورئيس أركان الجيش الجنرال شاؤول موفاز ومسؤولون عسكريون آخرون.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أشار أمس الثلاثاء إلى إمكانية تطبيق خطة تينيت في اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة إذا ما استمر الهدوء الحالي.

وتتضمن خطة تينيت -نسبة إلى رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت- آلية لتطبيق وقف لإطلاق النار بين الطرفين يصار بعد تنفيذها إلى البدء في التعامل مع مقررات لجنة ميتشل التي توصي باتخاذ إجراءات ثقة بين الطرفين بينها تجميد الاستيطان الإسرائيلي تمهيدا لاستئناف مفاوضات السلام. ويقول الفلسطينيون إن شرط الأيام السبعة من المستحيل تحقيقه ويعد حيلة إسرائيلية لتجنب المفاوضات، ويعكس تصميما مسبقا على إفشال الجهود الأميركية للسلام.

أنتوني زيني
عودة زيني
ومن المقرر أن يعود الجنرال الأميركي المتقاعد أنتوني زيني إلى المنطقة غدا الخميس في محاولة جديدة لوقف المواجهات المستمرة بين الطرفين منذ أكثر من عام.

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في تل أبيب إن المبعوث الأميركي سيمكث أربعة أيام في المنطقة وسيطلب من عرفات حل المليشيات الفلسطينية المسلحة كما سيحث شارون على التخفيف من القيود المفروضة على الفلسطينيين.

وتطالب واشنطن السلطة الفلسطينية باتخاذ مزيد من الخطوات الملموسة بشكل أكبر لإنهاء هجمات رجال المقاومة وأن تخفف إسرائيل القيود التي تفرضها على الفلسطينيين.

وتأتي عودة زيني إلى المنطقة بعد خطوات اتخذتها السلطة الفلسطينية مؤخرا لكبح جماعات المقاومة المسلحة، وكان زيني قد غادر المنطقة في وقت سابق من الشهر الماضي بعد أن شهد بعضا من أسوأ المواجهات في الانتفاضة الفلسطينية المتواصلة على مدى 15 شهرا ضد الاحتلال الإسرائيلي.

جندي إسرائيلي يعتقل فلسطينيا عند معبر إيريز في قطاع غزة (أرشيف)
تخفيف الحصار

في هذه الأثناء أعلنت حكومة تل أبيب أنها اتخذت إجراءات لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. وقال بيان حكومي إن شارون "أمر بتطبيق سلسلة من الإجراءات فورا تقضي بتخفيف الحصار أو رفعه في بعض المناطق بهدف تسهيل حياة المدنيين".

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه تقرر تخفيف الحصار الداخلي بين المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتسهيل حركة السير والتنقل عبر خفض عدد الحواجز العسكرية.

إلا أنه وبالرغم من المساعي الأميركية لتحقيق التهدئة فقد واصلت القوات الإسرائيلية أمس قصفها وغاراتها على المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية واعتقلت عشرة فلسطينيين وذلك بعد يوم واحد من مقتل ستة فلسطينيين في قطاع غزة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. وذلك في خطوة اعتبرها المراقبون محاولة لإفشال مهمة المبعوث الأميركي.

وقد لاقى القرار الأميركي بإرسال زيني إلى المنطقة ترحيبا من الفلسطينيين والإسرائيليين. فقد أعرب عرفات عن تفاؤله وقال إن المبعوث الأميركي يمكنه أن يساعد على استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأكد على أن واشنطن تستطيع ممارسة الضغط على إسرائيل. وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن بلاده ترحب بعودة المبعوث الأميركي معربا عن أمله في أن يتمكن زيني من "إقناع عرفات بأن يبدي حماسا أكبر في القضاء على ما وصفه بالإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة