شهيد بنابلس واعتقال قياديين للجهاد وحماس بالخليل   
الخميس 1423/3/18 هـ - الموافق 30/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قناص إسرائيلي يوجه بندقيته إلى مركز للشرطة الفلسطينية في بيت لحم المحتلة

ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية مدعومة بعشرات الدبابات تدخل مدينة الخليل وتشن حملة اعتقالات شملت قياديين في حركتي الجهاد الإسلامي وحماس ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الإسرائيلية تقرر مواصلة غاراتها على المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي وخلافات بشأن طرد عرفات وحجم العمليات
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات الإسرائيلية تنقل البرغوثي إلى سجن بتاح تكفا قرب تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ

قال شهود عيان إن قوات إسرائيلية مدعومة بعشرات الدبابات دخلت مدينة الخليل بالضفة الغربية في ساعة مبكرة من صباح اليوم. وقالوا إن ما بين 30 و40 مركبة مدرعة دخلت الخليل وإن الجنود يجرون عمليات تفتيش من منزل إلى منزل.

ووصفت مصادر عسكرية إسرائيلية التوغل بأنه "غزو محدد الهدف" اعتقل خلاله أربعة رجال مطلوبين. وقال شهود إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عضوا بارزا بحركة الجهاد الإسلامي هو محمد سدر, وآخر من حركة المقاومة الإسلامية حماس في مكانين منفصلين في المدينة. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي حاول مرتين من قبل قتل سدر.

دبابة إسرائيلية تتوغل في مدينة نابلس(أرشيف)
وكان فلسطيني قد استشهد مساء الأربعاء برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من نابلس بالضفة الغربية. وقالت أجهزة الأمن الفلسطينية إن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجراح أثناء قصف الدبابات الإسرائيلية لمخيم رفح جنوبي قطاع غزة. وأعلنت مصادر إسرائيلية أن مستوطنا أصيب بجراح في اشتباكات صاحبت القصف الإسرائيلي.

وقد زعم الجيش الإسرائيلي أمس أن فلسطينية من الضفة الغربية كانت تريد تنفيذ عملية فدائية. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أنه ألقي القبض على الفلسطينية البالغة من العمر 21 عاما وهي من بيت ساحور في منطقة بيت لحم على مقربة من منزلها.

قرارات حكومة شارون
أرييل شارون وشاؤول موفاز أثناء اجتماع ضم قيادات عسكرية (أرشيف)
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الحكومة الإسرائيلية قررت الأربعاء مواصلة غاراتها على المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي. وقال أحد مساعدي شارون إن القوات الإسرائيلية ستشن مزيدا من العمليات لمنع الهجمات الفدائية الفلسطينية. وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه "نحن نواجه موجة جديدة من الإرهاب تعدها القوات المرتبطة بياسر عرفات".

وقد اجتمع المجلس الأمني المصغر في القدس برئاسة شارون للبحث في خطط شن عمليات جديدة ضد الأراضي الفلسطينية لكن لم يعلن عن أي قرار. وقد شهدت مناقشات المجلس صداما علنيا بين شارون ورئيس أركان الجيش الجنرال شاؤول موفاز بشأن مصير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وكشف التلفزيون الإسرائيلي أن موفاز دعا مجددا خلال الاجتماع إلى طرد عرفات خارج الأراضي الفلسطينية ردا على سلسلة العمليات الفدائية الفلسطينية الأخيرة في إسرائيل والضفة الغربية. وقال موفاز إن "رفض طرده سيشكل خطأ تاريخيا".

ووفقا لما أورده التلفزيون رد شارون بنبرة جافة قائلا إن الحكومة ليست بحاجة إلى نصائح رئيس الأركان فيما يتعلق بالمسائل السياسية, ونصحه بالتركيز على المشكلات العسكرية. وكان موفاز قد حاول خلال اجتماع الحكومة في وقت سابق ممارسة ضغوطه -مدعوما من رئيس جهاز الأمن الداخلي آفي ديشتر- فاقترح بقاء الجيش الإسرائيلي لفترات طويلة في مدن الضفة الغربية حيث ينفذ في الأيام الأخيرة عمليات توغل كثيرة, وهو ما رفضه وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

البرغوثي
مروان البرغوثي
من جهة أخرى أعلن خضر صخيرات أحد محامي أمين سر حركة فتح في الضفة مروان البرغوثي أنه نقل من القدس إلى سجن بتاح تكفا قرب تل أبيب. وأضاف صخيرات الذي زاره في بتاح تكفا أن البرغوثي معتقل في زنزانة تقل مساحتها عن مترين مربعين ويحرم من النوم طوال ساعات. وأكد أن يديه ورجليه موثقة
بكرسي يميل إلى الأمام حتى لا يتمكن من الحفاظ على توازنه.

وقد مددت السلطات الإسرائيلية فترة اعتقال البرغوثي 32 يوما وقد أمضى حتى الآن 45 يوما في الاعتقال. ومنذ اعتقاله يرفض البرغوثي التعاون مع المحققين ويطالب بمنحه وضع سجين سياسي.

تحركات دبلوماسية
وليام بيرنز
على الصعيد السياسي تشهد الأيام القليلة القادمة تحركات دبلوماسية مكثفة بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بهدف إحياء عملية السلام في المنطقة. ومن المقرر أن يصل مدير الاستخبارات الأميركية جورج تينيت إلى المنطقة غدا الجمعة لإجراء محادثات تركز على إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية.

وسينضم تينيت إلى المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليام بيرنز الذي بدأ اليوم الخميس جولته بمحادثات في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر. وأعلن بيرنز في مؤتمر صحفي عقب المحادثات أن الولايات المتحدة تريد العمل على ثلاثة مسارات لإنهاء الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال بيرنز في مؤتمر صحفي في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في القاهرة إن المسار الأول هو استئناف عملية سياسية جدية هدفها التوصل إلى حل يقوم على دولتين (فلسطينية وإسرائيلية), والثاني هو دعم الجهود الفلسطينية لإقامة مؤسسات قوية تمهيدا لإنشاء دولة, أما المسار الثالث فهو تأمين أداء فلسطيني فعال على الصعيد الأمني.

وأكد أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول طلب منه إجراء مشاورات مع مصر ومع أطراف أخرى بالمنطقة في شأن المسارين الأولين, موضحا أن المسائل الأمنية ستكون موضع مشاورات سيجريها جورج تينيت.

وبعد اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة صباح اليوم سيتوجه بيرنز إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية, إذ سيجتمع في رام الله مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. كما سيلتقي عرفات اليوم مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر ومسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. وسيعود تينيت إلى واشنطن قبل بدء زيارة الرئيس المصري الأسبوع القادم لتقييم نتائج الجهود الأميركية.

وكان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني قد وصف عودة المبعوثين الدوليين إلى منطقة الشرق الأوسط بأنها إشارة مشجعة ولكنها غير كافية. وفي هذا السياق أعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك سيجري الجمعة في إسرائيل محادثات مع أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة