انفجار في بيت ليد والقسام تتبنى هجوم نهاريا   
الأحد 1422/6/20 هـ - الموافق 9/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السيارة الإسرائيلية التي تعرضت للهجوم في غور الأردن

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعتقل زياد ابو زياد الوزير في السلطة الفلسطينية قرب القدس
ـــــــــــــــــــــــ

الديمقراطية تقول إن شهيد غزة كان في مهمة لضرب أهداف إسرائيلية داخل الأخضر
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز يرفض أي شروط مسبقة للقائه بعرفات
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سيارة مفخخة انفجرت في منطقة مكتظة في مدينة بيت ليد داخل إسرائيل، في هذه الأثناء قصفت مروحيات الاحتلال مقر حركة فتح في مدينة رام الله، بينما أعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن انفجار نهاريا الذي أودى بحياة 5 إسرائيليين، كما بدأت حملة اعتقالات في صفوف السلطة الفلسطينية.

وأضاف مراسل الجزيرة أن عشرات السيارات اشتعلت في المنطقة التي فرضت عليها الشرطة الإسرائيلية حصارا عسكريا، وتعرف المنطقة المعروفة باسم مفترق بيت ليد بأنها مركز لتجمع الجنود الإٍسرائيليين العائدين إلى قواعدهم العسكرية بعد الإجازات.

في هذه الاثناء قصفت مروحيات الاحتلال مقرا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم وزير شؤون القدس في السلطة زياد أبو زياد حسبما أفاد شهود عيان، ويعتقد أن اعتقال أبو زياد قد يكون جزءا من حملة إسرائيلية لاعتقال قادة السلطة.

الفلسطينيون استطاعوا اختراق الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة (أرشيف)
وذلك بعد أن فجر فدائي نفسه في محطة للقطارات في مدينة نهاريا شمال إسرائيل،
وقال التلفزيون الإسرائيلي بأن خمسة على الأقل قتلوا وجرح العشرات في انفجار قوي وقع بمدينة نهاريا الساحلية، وقد وقع الانفجار عندما فجر فدائي نفسه بين حشد كبير من الجنود في محطة للقطارات.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن العملية، بينما قال إسماعيل أبو هنية أحد قادة حماس في غزة للجزيرة إن القيادة السياسية للحركة لم يصلها بيان للكتائب بالمسؤولية عن الانفجار.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن الشرطة الإسرائيلية طوقت مكان الانفجار وأغلقت الطرق المؤدية إليه، ويعتقد أن الشرطة تبحث عن زميل لمنفذ العملية.

ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن أحد المسعفين أن الانفجار أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، لكنه لم يستطع أن يؤكد عدد القتلى أو الجرحى.

ويقول مراسل الجزيرة إن توقيت الانفجار تزامن مع وجود عدد كبير من الجنود العائدين إلى قواعدهم العسكرية بعد إجازة السبت مستخدمين محطة القطارات الرئيسية في نهاريا القريبة من حدود لبنان. وألقت إسرائيل باللائمة على السلطة الفلسطينية في عملية نهاريا.

سيارة إسعاف تنقل أحد ضحايا هجوم الحافلة
ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من هجوم آخر بالأسلحة النارية أودى بحياة إسرائيليين اثنين وأصاب ثلاثة بجروح عندما هاجم فلسطينيون بالأسلحة الرشاشة حافلة في الضفة الغربية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن فلسطينيين أطلقوا النار من سيارة تجاوزت الحافلة عند مفترق طرق جفتلك فى غور الأردن بالضفة الغربية, وذكرت أن الهجوم أسفر عن مقتل مدرسة وسائق الحافلة إضافة إلى إصابة ثلاثة مدرسين على الأقل بجروح.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان لها مسؤوليتها عن هجوم الحافلة. وقال عبد الله الشامي أحد قادة الجهاد لقناة الجزيرة في اتصال هاتفي إن الانتفاضة استطاعت ان تطور نفسها بعد عام من انطلاقها وارتفعت نسبة القتلى في صفوف الجنود الصهاينة ليأخذ طابعا متساويا.

وفي حادث وقع بقطاع غزة استشهد فلسطيني وأصيب زميل له في اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال بمحاذاة الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل قرب بيت حانون شمالي غزة. وأعلنت الجبهة الديمقراطية أن الفلسطينيين من كوادرها وكانا في مهمة لشن هجمات داخل الخط الأخضر.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن إسرائيل لاتزال تحتفظ بجثمان الشهيد، بينما تمكن الفلسطيني الثاني من الزحف رغم جروحه والوصول إلى مناطق السلطة الفلسطينية، وقد أصيب بجروح خطيرة. ولم ترد بعد تفاصيل إضافية.

ونقل مراسلنا عن ناطق باسم الأمن العام الفلسطيني أن الشهيد الذي لم يعرف اسمه بعد توفي بين أيدي الجنود الإسرائيليين وهو ينزف حيث لم يسمحوا للإسعاف بنقله وأعلنوا عن وفاته صباح اليوم.

ويقول مراسل الجزيرة إن مواقع فلسطينية في قطاع غزة شهدت في ساعات الفجر قصفا إسرائيليا متواصلا، وأشار إلى تعرض خان يونس لخمس عشرة قذيفة في موقع يعرف باسم بطن السمين. كما سقطت قذائف في وسط مخيم شاتورة بمنطقة رفح جنوبي القطاع مما أسفر عن إصابة ثمانية فلسطينيين بجروح.

وكان طفل فلسطيني في الثالثة عشرة من العمر قد استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة. وأوضحت مصادر طبية فلسطينية أن الطفل محمد سمير أبو لبدة أصيب بعيار ناري في بطنه أثناء مروره بالقرب من منزله في مخيم رفح القريب من الحدود الفلسطينية المصرية حيث فتح جنود الاحتلال نيران الأسلحة الثقيلة باتجاه المواطنين.

جنديان إسرائيليان يطلقان النار على الفلسطينيين أثناء اشتباكات في الضفة الغربية (أرشيف)
وأفاد شهود عيان بأنه لم تكن هناك أي مواجهات في المنطقة كما أن التيار الكهربائي كان مقطوعا عن المخيم أثناء إطلاق قوات الاحتلال النار بكثافة.

ونفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن يكون جنوده قد أطلقوا النار، وأوضح أن أحد مواقع الجيش في هذا القطاع القريب من الحدود المصرية تعرض السبت إلى 13 قنبلة يدوية على الأقل ألقيت باتجاهه لكن الموقع لم يرد ولم يفتح الجنود النار.

وفي الخليل أصيب ثمانية فلسطينيين في مواجهات مع جنود الاحتلال جراح أحدهم خطيرة، ووقعت المواجهات بعد أن توغل جنود الاحتلال عشرات الأمتار في قطاع من المدينة خاضع للسلطة الفلسطينية قرب حي أبو سنينة الواقع فوق تلة تشرف على الحي الاستيطاني اليهودي وسط المدينة.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من هجوم بصواريخ أطلقتها مروحيات إسرائيلية على مكاتب تابعة لحركة فتح في الضفة الغربية. ولم يصب أحد بجروح، لكن القصف ألحق أضرارا فادحة بالمبنى.

بيريز
لقاء عرفات بيريز
ويأتي هذا التصعيد الميداني في الوقت الذي تبذل فيه جهود دولية مكثفة لاجتماع مرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لوضع نهاية للانتفاضة المستمرة منذ أكثر من 11 شهرا.

وقال بيريز للإذاعة الإسرائيلية إنه يرفض أي شرط مسبق يمكن أن يوضع للقائه المحتمل مع عرفات. وكان بيريز قد أعلن أن اللقاء سيعقد هذا الأسبوع في الشرق الأوسط على أن يعقبه لقاءان آخران.

ولكن شارون حدد صلاحيات وزير خارجيته في اللقاء بأن يقتصر على وقف المواجهات دون أن يتطرق لموضوع التوصل إلى اتفاق للسلام بين الطرفين.

ويقول مراسل الجزيرة إن العمليتين الأخريين قد تلقيان بظلال الشك على احتمال عقد اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة