حماس تهدد بوقف مفاوضات صفقة شاليط   
السبت 18/10/1429 هـ - الموافق 18/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:59 (مكة المكرمة)، 2:59 (غرينتش)

حماس تهدد بوقف صفقة شاليط إن لم تفرج مصر عن أحد قادة كتائب القسام (الأوروبية)

هددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوقف مفاوضات صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط إذا لم تفرج مصر عن أحد قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة، بينما ارتفعت دعوات لوقف التصعيد الإسرائيلي بالضفة الغربية والإسراع باستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال الناطق باسم حماس وسط قطاع غزة يوسف فرحات خلال استعراض عسكري لكتائب القسام إن مصر لا يمكن أن تقوم بدور الوسيط في صفقة شاليط ما دامت تحتجز المسؤول في الكتائب أيمن نوفل، الذي كانت القاهرة اعتقلته بتهمة الإعداد لهجمات على الأراضي المصرية.

واعتبر فرحات في تصريح نقله موقع "المركز الفلسطيني للإعلام" التابع لحماس أن "استمرار هذا الاعتقال إنما يخدم العدو الصهيوني (إسرائيل) وحده، ولا يصبّ إلاّ في مصلحته"، مطالباً السلطات المصرية بالإفراج الفوري والعاجل عن نوفل.

وأوضح أن قضية شاليط "ستبقى في الثلاجة" ولن تتحرك فيها حماس خطوة واحدة إلى الأمام ما دام نوفل معتقلاً في السجون المصرية.

ومن جهته أكد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أن تصريحات فرحات تعكس الإحباط داخل الحركة بشأن الموقف المصري في هذا الموضوع.

وأضاف أن استمرار اعتقال نوفل "أمر مزعج"، وأنه تصدر جدول أعمال كل المحادثات مع المسؤولين المصريين، وأعرب عن أمله في أن تتمكن مصر من إنهاء ذلك بالإفراج عنه.

وكان مقاومون فلسطينيون قد أسروا الجندي الإسرائيلي في يونيو/حزيران 2006، وتتفاوض حماس مع إسرائيل بوساطة مصرية لمبادلته بمئات من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

إسماعيل هنية قال إن هناك "تيارا عبثيا" يرفض المصالحة (الجزيرة-أرشيف)
نجاح الحوار

ومن جهة أخرى قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن نجاح جهود مصر في رعاية الحوار الوطني الفلسطيني مرهون بوقف "التصعيد" بحق حركة حماس في الضفة الغربية من قبل أجهزة أمن السلطة الوطنية الفلسطينية، ومنع التدخلات الخارجية، لاسيما الإسرائيلية والأميركية.

واعتبر أن استمرار اعتقال أجهزة أمن السلطة لأكثر من 200 عنصر من حماس "لا يبشر بنجاح حقيقي" للحوار وللجهود المصرية والعربية الساعية لتحقيق مصالحة فلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي.

وأضاف هنية في خطبة الجمعة بأحد مساجد قطاع غزة "نحن ذاهبون للحوار في القاهرة ليس من منطلق أزمة ولا خوف ولا نريد تكرار تجارب الاتفاقيات السابقة كاتفاقيتي القاهرة ومكة التي أخذوا منها ما يريدون وتركوا ما يريدون".

وقال إن هناك ما سماه "تيارا عبثيا" لا يريد للمصالحة أن تتم، مشيرا إلى ما قال إنه "تغلغل" للأجهزة الإسرائيلية في أجهزة الأمن الفلسطينية.

تصعيد إسرائيلي
وفي سياق آخر دعا رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الجمعة الإدارة الأميركية إلى التدخل الفوري لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في الضفة الغربية.

صائب عريقات دعا إلى وقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية (الجزيرة-أرشيف)

وشدد عريقات في بيان صحفي، عقب اجتماعه مع القنصل الأميركي العام في القدس جيك والاس، على وجوب إلزام إسرائيل بقبول تثبيت تهدئة متبادلة ومتزامنة في الضفة الغربية وتمديد التهدئة في قطاع غزة.

كما دعا إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ الالتزامات التي ترتبت عليها من المرحلة الأولى من خارطة الطريق التي أقرتها اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط.

تقرير أممي
ومن جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإسرائيليين والفلسطينيين إلى المضي قدما في الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية شاملة للنزاع بينهما، معتبرا أن وقف الاستيطان الإسرائيلي هو أحد أهم الأسس لتحقيق التسوية.

وقال المسؤول الأممي في تقريره السنوي بشأن التسوية السلمية في الشرق الأوسط إن الوقت يمر والموعد الذي حدده مؤتمر "أنابوليس" بالولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يقترب و"لا تزال هناك ثغرات كبيرة".

وأشار إلى أنه في حال لم تتمكن الأطراف من التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام، فإنه من الضروري مواصلة عملية السلام بدلا من تعطيلها، مؤكدا أن الوضع في كل من قطاع غزة والضفة الغربية شهد تدهورا كبيرا.

وأكد بان أن "العنف" بين الإسرائيليين والفلسطينيين وبين الفلسطينيين أنفسهم أودى بحياة 600 فلسطيني من بينهم 87 طفلا، و35 إسرائيليا بينهم أربعة أطفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة