دعوة أممية لتحرك موحد ضد الأسد   
الجمعة 1432/10/18 هـ - الموافق 16/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)

بان كي مون اتهم الأسد بعدم الإيفاء بوعود الإصلاح ووقف العنف (رويترز)

رحبت الولايات المتحدة الخميس بتشكيل المعارضة السورية "المجلس الوطني" بهدف تنسيق التحركات المطالبة بإسقاط النظام. من جانبها دعت الأمم المتحدة إلى تحرك دولي منظم وموحد ضد الرئيس السوري بشار الأسد الذي "نكث وعوده بالإصلاح ووقف العنف"، كما دعاه الاتحاد الأوروبي إلى التنحي لأنه فقد الشرعية.

يأتي هذا الحراك السياسي في وقت جدد فيه الناشطون السوريون دعوتهم إلى التظاهر اليوم في جمعة جديدة تحت شعار جمعة "ماضون حتى إسقاط النظام" التي تتزامن مع مرور ستة أشهر على انطلاق الثورة السورية يوم 15 مارس/آذار الماضي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن واشنطن تحيي الجهد التي تقوم به المعارضة.

واعتبر المتحدث الأميركي أنه من الصعب جدا على المعارضة تنظيم نفسها سياسيا ووضع برنامج وإعلانه، في الوقت الذي يتعرض فيه أعضاؤها وقادتها للمطاردة والقتل.

وكان معارضون سوريون قدموا الخميس في إسطنبول تشكيلة "المجلس الوطني" الذي يضم 140 عضوا والهادف إلى تنسيق تحركهم ضد النظام السوري. ويقيم 60% من أعضاء المجلس في سوريا والباقون في الخارج.

ولم يعلن مؤسسو هذه الهيئة الجديدة سوى أسماء 72 عضوا، وفضلوا عدم الكشف عن أسماء بقية الأعضاء لأسباب أمنية.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن المعارضين الذين أعلنوا هذا المجلس الجديد عبروا عن توحدهم على ثلاثة مبادئ، وهي مواصلة النضال إلى حين سقوط النظام، واللجوء إلى وسائل سلمية، والحفاظ على سلامة أراضي سوريا.

ونقلت الوكالة عن عبيدة نحاس -وهو عضو في المجلس- قوله إن كندا وهولندا واليابان والسودان أرسلوا دبلوماسيين بصفة مراقبين إلى المؤتمر.

وكان معارضون سوريون قد أعلنوا في أنقرة أواخر أغسطس/آب الماضي عن تشكيل مجلس وطني يرأسه المعارض برهان غليون ويضم 94 شخصية يقيم 42 منها في الداخل السوري.

لكن كثيرين ممن عُيّنوا في المجلس -وعلى رأسهم غليون- سارعوا إلى نفي علمهم باختيارهم، وقالوا إنهم لم يُستشاروا أو علموا بالتعيينات من وسائل الإعلام.

ومن جهته أعلن غليون مطلع الشهر الحالي عن تشكيل لجنة للاتصال بالقوى والشخصيات الوطنية وتحديد قائمة أسماء لتشكيل مجلس وطني.

واشنطن تحدثت عن "ارتفاع الشعور المعادي للأجانب" الذي يغذيه النظام السوري (الفرنسية)
تحذير أميركي
أميركيا أيضا، دعت الولايات المتحدة الخميس رعاياها إلى مغادرة سوريا فورا طالما أن وسائل نقل تجارية لا تزال متوفرة.

وجاء في مذكرة تحذيرية من الخارجية الأميركية أنه بعد ستة أشهر من الاحتجاجات والقمع العنيف، يتعين على الأميركيين الذين سيبقون في البلد العمل على "الحد من تنقلاتهم غير الأساسية".

وتهدف المذكرة الجديدة التي تحل محل مذكرة سابقة صدرت يوم 5 أغسطس/آب الماضي إلى الأخذ في الاعتبار الدعوة إلى تغيير النظام التي أطلقها الرئيس باراك أوباما يوم 18 من الشهر نفسه.

وتحدثت وزارة الخارجية عن "ارتفاع الشعور المعادي للأجانب" الذي يغذيه النظام الذي يتهم التدخلات الخارجية في سوريا بأنها تقف وراء الاضطرابات.

ويُخشى أن توجه إلى الأميركيين الذين يعتقلون في سوريا تهمة التحريض أو التجسس.

في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس إلى القيام بعمل دولي "موحد" ضد النظام السوري.

وأضاف في مؤتمر صحفي بنيويورك أن "الكيل قد طفح" من الأسد لأنه لا يفي بوعوده، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات موحدة والتحدث بصوت واحد.

وأوضح بان أنه يجب القيام بعمل بعدما تجاهل الأسد "الدعوات الملحة" من الجامعة العربية وغيرها من المنظمات الدولية، معربا عن قلقه بشكل خاص من "الطريقة القمعية المفرطة في التعامل" مع الاحتجاجات التي قتل فيها أكثر من 2600 شخص حتى الآن.

البرلمان الأوروبي يحث بشار الأسد
على التنحي (الجزيرة)
تنحي الأسد
من جهة أخرى دعا البرلمان الأوروبي الخميس الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي عن الحكم فورا، معتبرا أن النظام السوري فقد شرعيته.

وأدان النواب الأوروبيون في قرار صادق عليه بمقره في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، التصعيد في استعمال القوة ضد المتظاهرين المسالمين والمطاردات العنيفة والمنهجية بحق الناشطين المطالبين بالديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

ودعوا إلى تحقيق مستقل وشفاف وفعال حول الاغتيالات والتوقيفات والاعتقالات التعسفية وحالات الاختفاء القسري والتعذيب التي اتهمت بها قوات الأمن السورية.

وفي باريس، أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أن الوزارة تستقبل الخميس والجمعة أعضاء من المعارضة السورية من أجل تطوير اتصالاتها مع المعارضين لنظام الأسد.

وقال فاليرو في تصريح صحفي إنه "كانت لنا على الدوام اتصالات مع المعارضة في سوريا والخارج".. كما أكد وزير الخارجية (ألان جوبيه) أن نيتنا هي تطوير هذه الاتصالات".

ولم يشأ المتحدث الكشف عن هوية الأشخاص الذين سيتم استقبالهم في الوزارة لأسباب تتعلق "بأمنهم".

تعليق عضوية سوريا
عربيا اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري الخميس أن الشعب السوري يشكل اليوم "عنوانا للكرامة العربية ونموذجا للشعوب" التي تسعى إلى الديمقراطية.

وقال الحريري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي إن الشعب السوري يشكل اليوم نموذجا للشعوب التي تناضل في سبيل حقوقها وتحقيق طموحاتها في إقامة نظام ديمقراطي تعددي يحقق آمالهم في تداول السلطة ونقل سوريا إلى مرحلة يعلو فيها صوت الديمقراطية على صوت أنظمة المخابرات.

في سياق متصل، طالبت منظمات عربية ودولية مدافعة عن حقوق الإنسان الأربعاء جامعة الدول العربية بتعليق عضوية سوريا بسبب أعمال القتل والتعذيب التي ترتكبها القوات السورية في حق المتظاهرين.

كما طالبت هذه المنظمات -وعددها 176- في بيان أرسلته إلى الأمين العام للجامعة نبيل العربي بضرورة دعم الجامعة لحظر السفر وتجميد الأصول الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على مسؤولين سوريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة