واشنطن تعرقل عودة مفتشي الأسلحة إلى بغداد   
الأربعاء 1423/7/25 هـ - الموافق 2/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس (يمين) وبجانبه عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي في طريقهما لإعلان التوصل إلى اتفاق عودة المفتشين في فيينا أمس

ــــــــــــــــــــ

لندن تعتبر أن الاتفاق بين العراق والأمم المتحدة بشأن عودة المفتشين ليس بديلا عن قرار جديد من مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن يناقش مشروع قرار أميركيا تقدم بغداد بموجبه قائمة بأسلحة الدمار الشامل خلال 30 يوما من صدور القرار ــــــــــــــــــــ
صدام يحذر من أن التهديدات الأميركية ضد العراق لا تستهدف العراق وحده بل جميع الأقطار العربية وفي مقدمتها السعودية
ــــــــــــــــــــ

أعلنت الولايات المتحدة مساء أمس الثلاثاء أنها تعارض عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق قبل صدور تعليمات جديدة في هذا الشأن من مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي الليلة الماضية إن المفتشين "لا يمكنهم بكل بساطة العودة إلى العراق بموجب النظام القديم لعمليات التفتيش".

وأضاف "يجب ألا يكون لدى أحد أي شك في أن واشنطن ستواصل السعي لدى الأمم المتحدة لإصدار قرار جديد قاس وقوي" عن نزع أسلحة العراق ينص على "النتائج" التي يخشى أن يتعرض لها العراق في حال عدم التزامه.

جاك سترو
وسارعت بريطانيا لدعم الموقف الأميركي عندما اعتبر وزير الخارجية جاك سترو أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين العراق والأمم المتحدة بشأن عودة المفتشين "ليس بديلا عن قرار جديد أكثر قوة من مجلس الأمن الدولي" ترغب الولايات المتحدة وبريطانيا باستصداره.

وقال سترو في بيان نشر مساء أمس إنه يرحب بالعمل الذي قام به هانز بليكس وزملاؤه "ومع ذلك فإن عمله ليس بديلا عن الأولوية الكبرى التي نعلقها على استصدار قرار جديد أكثر قوة من مجلس الأمن" الدولي.

ويناقش أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار أميركيا يريد أن تقدم بغداد في غضون 30 يوما من تبني القرار قائمة بأي أسلحة للدمار الشامل وجميع المواد المتصلة بها، وإذا تم تبني مشروع القرار فإنه قد يؤجل بدء عمليات التفتيش في العراق بضعة أسابيع بعد منتصف أكتوبر/ تشرين الأول وهو الموعد الذي اقترحه كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة هانز بليكس.

ويتضمن مشروع القرار أيضا تخويل أي دولة عضو استخدام "جميع الوسائل اللازمة" إذا لم يتقيد العراق بأي من مطالب القرار. كما يطالب المشروع بقوات أجنبية لحماية المفتشين ويسمح بتمثيل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن في أي فريق للمفتشين واقتراح المواقع التي يتعين تفتيشها.

تفاصيل الاتفاق
وفدا العراق والأمم المتحدة أثناء مباحثات فيينا
وكان رئيس مفتشي نزع الأسلحة بالأمم المتحدة هانز بليكس أعلن في فيينا مساء أمس في مؤتمر صحفي مع عامر السعدي مستشارالرئيس العراقي أن المنظمة الدولية وبغداد اتفقتا على ترتيبات عودة مفتشي نزع الأسلحة إلى العراق حيث سيتمكنون من الوصول إلى "كل المواقع".

وقال بليكس للصحفيين في ختام مباحثات استمرت يومين إن العراق وافق على إجراءات الإمداد والتموين والنقل الخاصة باستئناف مهام المفتشين وفقا للوائح مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن المندوبين العراقيين أكدوا أن بغداد قبلت جميع حقوق التفتيش المنصوص عليها في جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وقال بليكس في ما يتعلق بالوصول إلى جميع المواقع في العراق "لقد تم التوضيح أن كل المواقع مفتوحة أمام المفتشين فورا دون شروط أو قيود"، لكنه ذكر بأن ترتيبات الوصول إلى القصور الرئاسية محددة ضمن مذكرة اتفاق وقعت عام 1998.

وقال مراسل الجزيرة في النمسا إن الاتفاق لا يغير ما تم التوصل إليه عام 1998 بين بغداد والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "وهو ينص على فتح القصور الرئاسية أمام المفتشين ولكن بعد إجراءات بسيطة" تسبق عمليات التفتيش.

صدام حسين
تحذيرات صدام

وفي بغداد أعلن الرئيس العراقي أن التهديدات الأميركية ضد العراق لا تستهدف العراق وحده "بل جميع الأقطار العربية وفي مقدمتها السعودية".

ونقل التلفزيون العراقي عن صدام حسين قوله أثناء ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء العراقي أمس إن "الصهيونية وطبقا لإستراتيجيتها تستهدف أي نظام عربي مستقر ويتطور وتحس أنه يمكن أن يشكل في المستقبل جزءا حيويا من القوة العربية في مواجهة أطماعها، لذلك فالسعودية مستهدفة مثلما العراق مستهدف طبقا لهذه النظرية".

وقال صدام أيضا إن التهديدات الأميركية ضد بغداد تهدف إلى التستر على "جرائم إسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني". كما دعا واشنطن إلى تغيير سياستها الخارجية تجاه العراق خصوصا والعالم عموما مؤكدا أنها "لن تنجح في النتيجة النهائية مهما كانت قوتها عندما تضع نفسها في مواجهة العالم كله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة