قضاة مصر يحددون اليوم موقفهم من الانتخابات   
الجمعة 1426/7/29 هـ - الموافق 2/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)
زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر يرأس الاجتماع (الفرنسية-أرشيف)
محمود جمعة-القاهرة

في اجتماع تاريخي يعقد عصر اليوم الجمعة بمقر نادي القضاة وسط القاهرة يتوقع أن يحدد أكثر من 6000 قاض الموقف النهائي من مسألة الإشراف القضائي على الانتخابات الرئاسية المصرية التي تجري في السابع من هذا الشهر.

وتعقد الجمعية العمومية الكبرى في تاريخ القضاء المصري على خلفية أزمة بين القضاة ولجنة الانتخابات الرئاسية التي استبعدت نحو 1700 قاض من الإشراف على الانتخابات الرئاسية بسبب مواقفهم الإصلاحية وآرائهم تجاه المسألة الانتخابية.

وحسب تقرير لجنة تفعيل قرارات الجمعية العمومية الذي يناقشه القضاة ألقت عملية الاستبعاد بالشبهات حول النزاهة المطلوبة في العملية الانتخابية.

وكان الخلاف قد تصاعد بين القضاة والحكومة بسبب ضمانات طالب بها القضاة لنزاهة العملية الانتخابية منها أن تجرى الانتخابات في عدة أيام بدلا من يوم واحد نظرا لأن عدد القضاة لا يكفي للإشراف الكامل على صناديق الانتخابات.

كما يجري بحث مطالب القضاة بتسليم صور معتمدة من محاضر اللجان الفرعية والعامة بما فيها محاضر الفرز حتى يتمكن المرشحون من الطعن على النتائج في الموعد الذي حدده القانون بيوم واحد.

كما يطالب القضاة بتوفير موظفين يحملون الكشوف والقوائم الانتخابية خارج اللجان تكون مهمتهم تحديد الصندوق الذي يتوجه إليه كل ناخب ورقم قيده بالجداول الانتخابية, والسماح بمراقبة منظمات المجتمع المدني المحلية للانتخابات وتقديم شكاوى وملاحظات مكتوبة.

وتشير مصادر صحفية إلى أن القضاة سيتخذون قرارا بالموافقة المشروطة على الإشراف على الانتخابات الرئاسية بعد الحصول على ضمانات باستقلال القضاء والإشراف الكامل على الانتخابات.

كما يطالب الاجتماع الطارئ الذي يعقد برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي بإعادة القضاة الإصلاحيين المستبعدين إلى مهمتهم بالإشراف على الانتخابات.
مظاهرات عديدة في مصر طالبت بإشراف قضائي كامل على الانتخابات (رويترز-أرشيف)
ومن المتوقع أيضا أن يتخذ القضاة قرارا بالانسحاب من الانتخابات واتخاذ مواقف أشد صرامة حال عدم تنفيذ هذه المطالب قبل الانتخابات البرلمانية القادمة.

المستشار هشام البسطويسي نائب رئيس محكمة النقض أكد أن ما نسبته اللجنة الرئاسية إلى القضاة المستبعدين من أن الاشتغال بالسياسة هو سبب توقيع الجزاءات عليهم هو قول عار عن الصحة وينطوي على قذف في حقهم يستوجب المساءلة  التأديبية والجنائية والمدنية، مشيرا إلى أن ما تقصده اللجنة من الاشتغال بالسياسة هو المطالبة باستقلال القضاء ونزاهة الانتخابات. 

دعوة للتضامن 
وكانت عدة جمعيات أهلية قد دشنت حملة  إلكترونية لجمع التوقيعات لدعم القضاة  تحت عنوان (معا في صف قضاة مصر) لدعم مطالب القضاة بالإشراف الكامل على الانتخابات واستقلال القضاء وحصانته.
 
الموقع الذي أطلق عليه اسم (عشرينات) وصف موقف القضاة بأنه بطولي في مواجهة تدخلات السلطة التنفيذية، وطالب بانتخابات نزيهة وإشراف قضائي كامل على صناديق التصويت، بواقع قاض لكل صندوق.
 
"عشرينات" دعا الشعب المصري بكل فئاته العمرية -خاصة الشباب- إلى التضامن لمساندة قضاة مصر، ولدعمهم وحثهم على عدم الخضوع لأي ضغط أو تهديد.

وأكد القائمون على الحملة دعوتهم بالمطالبة بالتكاتف من الآن لدعم موقف القضاة النهائي من المشاركة أو مقاطعة الانتخابات.
__________________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة