الإنترنت ساحة مرشحي الانتخابات الرئاسية الفرنسية   
الأربعاء 1427/1/10 هـ - الموافق 8/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
باتت الشبكة العنكبوتية صرعة الحملة الرئاسية للانتخابات المقرر إقامتها في فرنسا العام القادم. ومن المتوقع أن تشهد هذه الانتخابات ثاني أهم تحول تقني تشهده البلاد منذ تأسيس الجمهورية الخامسة عام 1958.
 
فبعد تدشين المرشحين الرئاسيين ما يعرف بالحملات الانتخابية المتلفزة لأول مرة عام 1965، شرع المرشحون لانتخابات العام القادم في تأسيس مواقع على الشبكة العنكبوتية للترويج لأنفسهم والرد على هجمات يشنها عليهم الخصوم عبر مواقعهم المنافسة.
 
ورغم أن التسجيل للترشح والحملات الانتخابية لم يبدأ رسميا بعد، فإن حرب المواقع الإلكترونية الانتخابية التي بدأت بشكل محدود في انتخابات عام 2002 أصبح واقعاً ملموساً لدى مستخدمي الشبكة في فرنسا.
 
وتعود بدايات الحملة الإلكترونية الساخنة إلى ربيع العام الماضي عقب فوز خصوم مشروع الدستور الأوروبي ونجاحهم في إسقاطه، ومن ثم مهاجمة أنصار المشروع وفي مقدمتهم الرئيس جاك شيراك ووزير الداخلية نيكولا ساركوزي رئيس حزب الأغلبية (اتحاد من أجل حركة شعبية) والأمين العام للحزب الاشتراكي المعارض فرانسوا هولاند. ومنذ تلك اللحظة أدرك الجميع أن معركة عام 2007 تدور رحاها على صفحات المواقع الإلكترونية.
 
التقنية الصوتية
وتقدم هؤلاء ساركوزي عندما أطلق موقعاً أكثر تحديثاً الخريف الماضي في عملية وصفها المراقبون بـ "التسويق" السياسي. وكانت أولى الرسائل تلك الموجهة إلى مئات الآلاف من الذين يسود اعتقاد بأنهم راغبون في الالتحاق بحزب اتحاد من أجل حركة شعبية.
 
ويشكل هؤلاء في نفس الوقت قاعدة انتخابية مهمة يمكنه أن يعول عليها داخل حزبه الذي يتنازعه تياره المنتسب إليه، وتيار جاك شيراك ورئيس حكومته دومينيك دو فيلبان.
 
ساركوزي أدخل تقنية الصوت على موقعه (الفرنسية) 
ويعد ساركوزي أول مرشح محتمل ينجح في تزويد موقعه بتقنية نقل تسجيلاته الصوتية للراغبين من المترددين على موقعه. وتضم قائمة "المحاربين" عبر الإنترنت، القيادي الاشتراكي البارز لوران فابيوس أصغر من تولى منصب رئيس الحكومة بالنصف الثاني من القرن العشرين.
 
واعتمد فابيوس الذي أعلن عن رغبته في خوض الانتخابات الرئاسية، التقنية الصوتية. ويتأهب حالياً لتزويد موقعه بتقنية الصورة المتحركة (الفيديو). ويتبعه في نفس النهج منافسه داخل الحزب الاشتراكي وزير الاقتصاد السابق دومينيك ستروس الذي يمكن الدخول إلى موقعه عبر الشبكة العنكبوتية والهاتف.
 
إدارة خاصة
ومن بين صفوف الاشتراكيين أيضاً تقدم وزير الثقافة السابق جاك لانغ إلى حلبة المنافسة الإلكترونية، بعد أن دشن موقعه في يونيو/ حزيران الماضي.
 
وتمتد قائمة المحاربين الإلكترونيين لتضم من قوى يمين الوسط فرانسوا بايرو رئيس حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية الذي سيطلق موقعه قريبا. وبالتوازي مع ذلك ينوي وزير التربية السابق فرانسوا بايرو تأسيس إدارة خاصة بالحزب للخدمة الإلكترونية من أجل حشد مؤيديه برئاسيات العام القادم.
 
ومن أقصى اليمين يعمد أنصار فيليب دوفيلييه رئيس حزب الاتحاد من أجل فرنسا، إلى استقطاب مواقع مؤيديه ضمن موقع واحد يمكنه من خوض الانتخابات بطريقة أفضل.
 
أما الاشتراكية سيغولين رويال التي تعطيها استطلاعات الرأي المرتبة الأولى بين أكثر السياسيين شعبية، فتقوم حالياً بإعادة بناء موقعها الذي ينافسه موقع آخر يحمل تقريباً نفس الاسم الأمر الذي يثير قلق أنصارها جراء هذا "الغش".
__________________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة