السعودية تتسلم جثة الجندي من العراق خلال يومين   
الاثنين 1422/6/14 هـ - الموافق 3/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت السعودية إنها ستتسلم خلال يومين جثمان جندي قتل أثناء اشتباك على الحدود مع العراق الشهر الماضي, مؤكدة أن الحادث وقع بعد توغل عراقي في الأراضي السعودية. وأعلنت المملكة من جهة أخرى أن اللاجئين العراقيين على أراضيها لهم مطلق الحرية في العودة لبلدهم.

فقد قال وكيل الخارجية السعودية المساعد للشؤون السياسية الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير إن المملكة "ستتسلم خلال يومين جثمان الجندي الشهيد سعدي الصلبي الذي اغتالته دورية عراقية خلال توغلها داخل الأراضي السعودية".

وأوضح في تصريحات نشرتها صحيفة "عكاظ" السعودية اليوم أن "الدورية العراقية أطلقت النار على الجندي السعودي بعد أن توغلت 800م ثم سحبت جثته إلى الأراضي العراقية". وشدد المسؤول السعودي على أن بلاده "ترفض هذه التجاوزات ولها الحق في حال استمرارها في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية سيادة أراضيها". وأكد الأمير تركي أن المملكة "لديها إثباتات قاطعة وأدلة مصورة تؤكد الاعتداء العراقي الآثم وتوغل قوات نظام بغداد في عمق الأراضي السعودية".

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بغداد من جانبها أن موعد تسليم جثمان الجندي السعودي "لم يحدد حتى الآن", مشيرة إلى وجود "بعض الأمور الفنية" التي يفترض تسويتها. وكانت بغداد أعلنت الشهر الماضي وفاة سعودي في اشتباك بين حرس الحدود العراقيين ومجموعة سعودية مسلحة تسللت إلى الأراضي العراقية قرب الحدود مع المملكة.

السعودية: اللاجئون أحرار
وفي موضوع اللاجئين العراقيين في السعودية قالت الرياض إن اللاجئين المقيمين في مخيم رفحا لديهم مطلق الحرية في العودة إلى العراق, مؤكدة أنهم يرفضون ذلك "خوفا من بطش" النظام العراقي على حد تعبيرها.

واعتبر مدير شؤون القوات المشتركة والأسرى واللاجئين في السعودية اللواء عطية الطوري في تصريحات لصحيفة عكاظ الاتهام العراقي بمنع هؤلاء اللاجئين من العودة "افتراءات تعودنا عليها". وأكد المسؤول السعودي أن اللاجئين العراقيين في مخيم رفحا "يتمتعون بمستوى معيشي لا يتوفر في أي مخيم للاجئين في العالم".

وتأتي تصريحات المسؤول السعودي ردا على مسؤول بوزارة الخارجية العراقية قبل يومين أكد فيها أن بلاده تجري اتصالات مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بهدف إعادة اللاجئين العراقيين في المخيم القريب من الحدود العراقية السعودية. واتهم المسؤول العراقي السلطات السعودية بممارسة "إجراءات تعسفية" ضد هؤلاء اللاجئين و"معاملتهم بالإهانة".

وقد أقامت السعودية مخيم رفحا في عام 1991 لاستيعاب حوالي ثلاثين ألف لاجئ عراقي فروا من بلادهم إلى السعودية والكويت خلال حرب الخليج عام 1991.

وعملت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالتعاون مع السلطات السعودية على إعادة توطين لاجئي المخيم في دول أخرى، حيث نقل نحو 25 ألفا منهم إلى إيران والولايات المتحدة والسويد وأستراليا وكندا, بينما عاد بعضهم إلى العراق.

ولم يبق في المخيم حاليا سوى نحو 5200 لاجئ يؤكد معظمهم أنهم يشعرون باليأس والإحباط بسبب عجزهم عن الهجرة إلى بلد آخر أو العودة إلى العراق بعد توقف برنامج إعادة توطينهم في عام 1997.

العراق: أطلقنا جميع الأسرى

ناجي صبري

على صعيد آخر أكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن بلاده سلمت السلطات الكويتية في الماضي معلومات عن 301 من المفقودين الكويتيين, مؤكدا أن العراق أطلق سراح جميع الأسرى الكويتيين.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صبري قوله إن العراق "تعاون وبشكل كبير مع اللجنة الثلاثية التي شكلت لبحث ملف المفقودين الكويتيين من خلال تقديم معلومات عن 301 مفقود كويتي".

وأضاف أن الكويت من جهتها "لم تقدم أي معلومة عن المفقودين العراقيين ولم تعطهم أي أهمية في اجتماعات اللجنة", مشيرا إلى أن هذا "اضطر العراق للانسحاب من هذه اللجنة واللجان الفرعية الأخرى".

ويقاطع العراق منذ أواخر 1998 اجتماعات اللجنة الثلاثية (العراق والكويت واللجنة الدولية للصليب الأحمر) حول هذه المسألة ويطالب بعدم مشاركة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة