مسيحيو فلسطين يحيون النكبة ويدعون للوحدة ضد إسرائيل   
الجمعة 12/5/1429 هـ - الموافق 16/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
المشاركون دعوا للوحدة واستمرار التكاتف المسيحي الإسلامي (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-الضفة الغربية
 
بالشموع والحداد وقرع الأجراس أحيا المسيحيون الفلسطينيون نكبتهم الستين, فالاحتلال قتل وشرد منهم الكثير عام 1948.
 
وشارك عشرات المسيحيين بإحياء النكبة في كنيسة الراعي الصالح بمنطقة رفيديا غرب نابلس، امتدادا لما قامت به الكنائس المختلفة بالضفة الغربية هذا الأسبوع من فعاليات مماثلة لإحياء تلك الذكرى.
 
وكان أبرزها ما قامت به كنيسة القيامة في القدس، حيث تضامن عشرات المسلمين بالمدينة بينهم نواب في التشريعي وأئمة مسلمون مع هذه الفعالية.
 
وقال الأب إبراهيم نيروز إن هذه الفعالية تأتي لتؤكد أن حق العودة لا يمكن إسقاطه مهما تقلبت السنين، وأنه لا بد يوما أن يعود الحق إلى أصحابه.
 
إبراهيم نيروز أكد أن إسرائيل هجرت أربعين ألف مسيحي فلسطيني (الجزيرة نت)
وأضاف نيروز للجزيرة نت "هذه الفعالية شارك بها المسيحيون والمسلمون وتيارات مختلفة، لأن الذي يوحدنا هو الوطن والالتفاف على حق العودة، فالمسيحيون جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وهم عانوا ما عاناه غيرهم، فجدي مثلا قتل في ثورة عام 1936".
 
وأوضح أن أكثر من أربعين ألف مسيحي كانوا ضمن المهجري الفلسطينيين من أراضيهم عام 1948, واستقروا في الضفة وغزة ولبنان والأردن.
 
وأشار نيروز إلى أن معاناة المسيحيين من الممارسات الإسرائيلية كانت وما زالت مستمرة حتى الآن، "فإسرائيل عملت على تشتيت العائلات المسيحية كما المسلمة وتقسيم نفس العائلة الواحدة بين الضفة وفلسطين التاريخية".
 
من جهته أكد الأب حسام نعوم من كاتدرائية القديس جورج الأسقفية بالقدس أن فعالياتهم تنوعت بإحياء النكبة، فهم يستعدون لإقامة مخيم صيفي لأطفال مسلمين ومسيحيين بالقدس يتناول في مضمونه مختلف حكايا النكبة.
 
وقال نعوم للجزيرة نت "هذا المخيم سيضم نشاطات مختلفة من دراما ومسرح وفن متنوع، تحكي في مجملها عن النكبة، فهذا تاريخ لا يمكن أن ينسى، ويجب علينا أن نحترمه حتى لو حل السلام أرضنا".
 
وأشار نعوم إلى أنهم سيقومون بتشييد خيما يرمزون بها إلى العودة والتعايش من خلالها مع اللاجئين الذين فقدوا ديارهم، وأكد أنهم قاموا قبل أيام بعمل صلاة تذكارية موحدة بين المسيحيين جميعا، بالكنيسة الجثمانية (جميع الأمم) في القدس إحياء للنكبة.
 
تكاتف مطلوب
الشيخ البيتاوي بشر بزوال إسرائيل قريبا (الجزيرة نت)
كما أكد فؤاد جقمان مدير المؤسسة العربية التعليمية في بيت لحم أن مختلف المؤسسات المسيحية والمسلمة نظمت عدة فعاليات بمناسبة النكبة، وكان على رأسها المسيرات المختلفة التي جابت مدينة بيت لحم ومخيماتها.
 
وأشار جقمان إلى أن المؤسسات المسيحية والكنائس تنوي القيام بمزيد من الفعاليات، حيث قامت بعمل احتفالات مركزية، وأدت صلاة جماعية بالقدس.
 
وقال إنه ستوجه دعوات لجميع المسيحيين الفلسطينيين للمشاركة بإقامة صلوات جماعية في القدس دعا إليها مجلس الكنائس العالمي ابتداء من اليوم.
 
من جهتها رأت المواطنة المسيحية سلوى سوداح من نابلس أن ذكرى النكبة يجب أن تكون بداية لعهد جديد من النضال والوقوف أمام المحتل والإصرار على الاستمرار بهذا النضال، ودعت إلى التكاتف المسيحي الإسلامي خصوصا في هذه المرحلة.
 
على الصعيد ذاته أكد الشيخ حامد البيتاوي النائب بالمجلس التشريعي الذي شارك في الفعالية بنابلس أن إسرائيل لم تفرق بين مسيحي ومسلم في عدوانها، وهي تستهدف كل من هو فلسطيني.
 
وقال البيتاوي للجزيرة نت "لم يسلم أحد من اعتداء اليهود، فقد دمروا المساجد والكنائس وأقاموا مكانها الخمارات في فلسطين المحتلة عام 1948، كما طردت إسرائيل إبان احتلالها لفلسطين الشيوخ والعلماء ورجال الدين المسيحي والإسلامي إلى خارج فلسطين، ومنهم الشيخ عبد الحميد السايح والخوري كبوتشي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة