أوروبا تخصص 1.4 مليار يورو لمكافحة الإرهاب   
الخميس 1427/5/5 هـ - الموافق 1/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس

خصص الاتحاد الأوروبي لأول مرة قسما لمكافحة ما يسمى الإرهاب ضمن البرنامج السابع للبحث العلمي والتطوير، واعتمد المجلس أمس في قراءة أولى مبلغ 48.08 مليار يورو لصالح هذا البرنامج الإطار الذي يشمل عشرة ميادين للبحث العلمي.

ورغم أن الميزانية المقترحة 1.9% تقل عن مثيلتها اليابانية التي تمثل 3.2% من إجمالي الناتج المحلي الخام، والأميركية 2.7%، فإنها تشهد زيادة إجمالية 40% بالمقارنة مع ميزانية البرنامج السادس.

ويستأثر قسم تقنية المعلومات والاتصالات بالنصيب الأوفر من الميزانية بواقع تسعة مليارات يورو، يليها قسم أبحاث الصحة 6 مليارات.

فيما احتل النقل المركز الثالث على صعيد الموازنات المرصودة 4.1 مليار يورو، والعلوم والتقنية المتناهية الدقة 3.5 مليارات، والطاقة غير النووية 2.3 مليار، والأغذية والزراعة والتقنية الحيوية ملياران، والبيئة 1.9 مليار يورو.

كما أن نصيب الفضاء 1.4 مليار يورو وهي نفس الموازنة المخصصة لمكافحة ما يسمى الإرهاب تحت بند الأمن، و600 مليون للعلوم الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.

ويمتد البرنامج الجديد طوال الفترة بين عامي 2007 و2013 بناء على الاقتراح المقدم من المفوضية الأوروبية.

في المقابل رفض المجلس الوزاري الأوروبي الميزانية المبدئية المقدرة بـ 72 مليار يورو مكتفيا بحد الـ 48.08 مليار، لكن امتداد البرنامج السادس طيلة سبعة أعوام راكم من إجمالي الميزانية المعتمدة بكثافة أكبر من البرنامج السابق الذي اقتصر على فترة خمسة أعوام فقط.

وزاد من السخاء المالي في موازنة البرنامج السادس أنه يخضع لزيادة سنوية نسبتها 40%، ما يعني تحقيق زيادة إجمالية طوال السنوات السبع نسبتها 75%.

ويلقى المشروع الذي من المقرر أن يخضع لنقاش البرلمان الأوروبي منتصف يونيو/حزيران، العديد من المشاكل السياسية جراء اختلاف المواقف لبعض الدول الأعضاء الخمسة والعشرين.

ويعد المجلس الأوروبي للبحث أحد أهم تنظيمات قوام البرنامج الجديد، ويتولى طرح عطاءات البرامج البحثية التي تتحمل المفوضية الأوروبية منفردة نسبة 28% من الموازنات المخصصة لها.

ولا يشترط المشروع اشتراك ثلاث دول أعضاء بأي من البرامج المطروحة مثلما نص البرنامج السادس، ومن الممكن أن يعهد بالمهمة لفريق بحث تابع لدولة واحدة فقط.

ونظرا للحساسية الخاصة التي يتمتع بها البحث العلمي لكل دولة، فإن المفوضية تقوم بالفصل في أي مشكلة بإطار احترام التشريعات الوطنية لكل دولة عضو.

وفي هذا السياق ترفض كل من ألمانيا وإيطاليا والنمسا ضخ الأموال لأي مشروع خاص بخلايا الأجنة البشرية.

ويشكل ما يعرف المبادرات التقنية المشتركة مشكلة أخرى نظرا لأنها تسمح باشتراك أكثر من جهة صناعية تعمل في قطاع واحد بتمويل مشترك للأبحاث مع المشاركة كذلك في المعرفة الناتجة عنها، ولا تحظى هذه المبادرة التي تؤيدها فرنسا بالإجماع المطلوب حتى الآن.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة