تحفظ بريطاني على تهم الإبادة الجماعية بدارفور   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

وزير خارجية بريطانيا جاك سترو ونظيره السوداني مصطفى إسماعيل اتفقا على رفع معاناة لاجئي دارفور (الأوروبية-أرشيف)

دعت بريطانيا الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة إلى توخي الحيطة والحذر في التعامل مع قضية الإبادة الجماعية التي قالت إنها ربما تكون قد وقعت في السودان، وهو ما أعلنته واشنطن.

وقال المسؤول الثاني في وزارة الخارجية البريطانية كريس مولن إن الأولوية الآن يجب أن تعطى لتقديم الإغاثة الإنسانية من غذاء ودواء وتأمين حالة اللاجئين، وعدم الدفع بالحكومة السودانية إلى اتخاذ مواقف من شأنها عرقلة مساعي تصحيح أوضاع عشرات آلاف اللاجئين.

وكان وزير الخارجية البريطانية قد زار السودان واتفق مع الحكومة السودانية على سرعة التحرك لرفع معاناة اللاجئين.

وأعلنت الخرطوم رفضها للاتهامات التي أطلقتها واشنطن، ووصف وزير خارجية السودان مصطفى عثمان إسماعيل الاتهامات الأميركية للسودان بأنها حيلة لخدمة حملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال إسماعيل الذي يزور كوريا الجنوبية إن إدارة بوش تستغل الأزمة الإنسانية في المنطقة لتحويل الانتباه عن أعداد القتلى الأميركيين في العراق.

وأضاف أن هذه الإدارة تسعى إلى تحويل الانتباه الداخلي والدولي عما يحدث في العراق لتجنب ضغوط الديمقراطيين خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الجارية، وطالبها بعدم استغلال أزمة السودان الإنسانية لخدمة قضايا خاصة.

تعليق مفاوضات أبوجا
وفي العاصمة النيجيرية أبوجا علقت المباحثات بين الحكومة السودانية وممثلي المتمردين في دارفور حتى 14 من الشهر الجاري، بعد ساعات على استئنافها للتوصل إلى حل لمشكلة عمرها 19 شهرا.

وكان يفترض أن تناقش مباحثات أبوجا التي تجري برعاية الاتحاد الأفريقي مسألتين هامتين هما نزع أسلحة المتمردين وقبائل الجنجويد وإحلال الأمن في الإقليم.

ممثلو حركتي التمرد في طريقهم للمباحثات (الأوروبية)

وفيما يتعلق بالجدل الدائر بشأن توسيع إطار التفويض الممنوح للمراقبين في دارفور، وافقت الخرطوم على توسيع نطاق التفويض الممنوح للمراقبين التابعين للاتحاد الأفريقي حتى يتسنى لهم توثيق ما وصف بانتهاكات حقوق الإنسان.

وأعلن وزير العدل السوداني علي محمد عثمان ياسين أن السودان سيوافق على تمديد مهمة المراقبين التابعين للاتحاد الأفريقي في دارفور، وأضاف أن الخرطوم تعتبر المراقبين شركاء في مساعدتها على الوصول لحل أكثر من كونهم مراقبين أو مشرفين على وقف إطلاق النار.

تأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن مجلس الأمن انقسم مساء أمس حول مشروع قرار أميركي يهدد السودان بفرض عقوبات نفطية ما لم يوقف ما يسمى الانتهاكات في دارفور.

وقد أبدت بلدان عدة منها الصين وباكستان والجزائر اعتراضات خلال المشاورات في المجلس على بند في المشروع ينص على أن يتخذ مجلس الأمن تدابير كتلك الواردة في المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة -أي عقوبات- إذا لم تحترم الخرطوم تعهداتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة