الدباغ: غارة البوكمال استهدفت منع انطلاق مسلحين للعراق   
الثلاثاء 1429/10/29 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)

الموقع السوري الذي تعرض لهجوم من قبل مروحيات أميركية (الفرنسية)

قال المتحدث باسم الحكومة العراقية على الدباغ إن الغارة الحدودية على منطقة البوكمال في الأراضي السورية التي خلفت ثمانية قتلى استهدفت منطقة يستخدمها المسلحون منطلقا لشن هجمات داخل الأراضي العراقية.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن قوات التحالف في العراق أنه ليست لديها معلومات عن الغارة التي شنتها مروحيات على منطقة البوكمال السورية قرب الحدود مع العراق مساء أمس الأحد.

لكن مسؤولا أميركيا قال إن الغارة الأميركية قرب مدينة البوكمال المحاذية للحدود العراقية جاءت في إطار قطع الطريق أمام المسلحين الذي ينطلقون من الأراضي السورية إلى داخل العراق.

وأفاد مراسل الجزيرة في دمشق توفيق عبد الحميد أن الحكومة السورية لم تعلن بعد عن الإجراءات التي تود اتخاذها حيال الغارة التي استهدفت مبنى قيد الإنشاء في مزرعة السكرية التابعة لمنطقة البوكمال وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص -بينهم امرأة- جميعهم مدنيون من حملة الجنسية السورية.

احتجاج سوري
وأضاف المراسل أن وزارة الخارجية السورية كانت قد استدعت أمس القائمين بالأعمال الأميركي والعراقي حيث سلم فيصل المقداد نائب وزير الخارجية الدبلوماسيين الأميركي والعراقي احتجاجا رسميا على الغارة وطلب توضيحا من الجانب العراقي لهذا الحادث وتعهدا بعدم استخدام الأراضي العراقية "للاعتداء على سوريا".

ووصف الملحق الإعلامي للسفارة السورية في العاصمة البريطانية -التي يزورها وزير الخارجية السورية وليد المعلم الاثنين- الغارة بالجريمة الشنعاء التي تؤكد مواقف الإدارة الأميركية  المنافية للقانون الدولي، مشيرا إلى أن دمشق تنتظر توضيحا من الجانب الأميركي مع احتفاظها بحق الرد بالطريقة المناسبة.

وجاءت أول ردود الفعل العربية على الغارة من فلسطين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي استنكرت الهجوم واعتبرته "صورة من صور العربدة الأميركية".

وأعلن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في تصريح الأحد تضامن الحركة ووقوفها إلى جانب سوريا في مواجهة العدوان، داعيا كل الأطراف العربية لتحمل مسؤولياتها "أمام هذه الغطرسة" على حد قوله.

"
اقرأ

دمشق وواشنطن والعلاقات الشائكة
"

اعتراف أميركي
وفي واشنطن، نقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤول أميركي عسكري -طلب عدم الكشف عن اسمه- اعترافه بوقوع الغارة التي نفذتها وحدة من القوات الخاصة الأميركية لاستهداف ما قال إنها شبكة من المقاتلين الأجانب تابعة لتنظيم القاعدة.

وأضاف المسؤول أن القوات الأميركية قررت أن تتولى الأمر بنفسها وتطارد المسلحين لافتا إلى أن الشبكة المذكورة مسؤولة عن إرسال مقاتلين إلى سوريا حيث "ترتبط القيادة العسكرية السورية بعلاقات مع تنظيم القاعدة وموالين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين".

وذكر المتحدث أنه وفي الوقت الذي حققت القوات الأميركية في العراق بالتعاون مع السلطات العراقية نجاحا ملحوظا في قطع الطريق أمام المتسللين من سوريا بالإضافة إلى تعاون الحكومات في شمال أفريقيا، بقيت المسألة مختلفة لدى الحكومة السورية التي نفت من جانبها هذه الاتهامات في أكثر من مناسبة.

يذكر أن الفريق جون كيلي من القوات الأميركية ذكر في تصريح الخميس الماضي أن الحدود العراقية مع كل من السعودية والأردن تحت سيطرة الدولتين خلافا لما عليه الحال بالنسبة للحدود السورية.

وفي وقت سابق قال العميد كريس هيوز المتحدث باسم القوات الأميركية العاملة غربي العراق إنه لم يكن لتلك القوات دور في الحادث، في حين امتنع المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو عن التعليق على الغارة كما التزمت وكالة المخابرات المركزية الأميركية الصمت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة