رئيس ميانمار يزور الولايات المتحدة   
الاثنين 1434/7/11 هـ - الموافق 20/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:46 (مكة المكرمة)، 6:46 (غرينتش)
ثين سين سيناقش مع أوباما التحديات الكثيرة المتبقية التي تواجه جهود تنمية الديمقراطية (الأوروبية)

يصل رئيس ميانمار ثين سين إلى الولايات المتحدة الأميركية اليوم الاثنين في أول زيارة يقوم بها رئيس من هذا البلد للبيت الأبيض منذ 47 عاما، وسط خشية عدد من الجماعات الحقوقية وبعض النواب الأميركين من أن يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تحرك بشكل أسرع مما يجب منذ تحقيق تقدم مثير بالعلاقات سنة 2011 بعد نصف قرن من الحكم العسكري.

ومن المنتظر أن يبحث أوباما عددا من الملفات المهمة التي تخص الديمقراطية وحقوق الإنسان وسبل التعاون بين البلدين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان سابق إن أوباما "يتطلع لأن يناقش مع الرئيس ثين سين التحديات الكثيرة المتبقية التي تواجه جهود تنمية الديمقراطية ومعالجة التوترات الطائفية والعرقية وتوفير الفرص الاقتصادية لشعب بلده واستكشاف كيف يمكن للولايات المتحدة أن تمد يد العون".

وجاء في بيان البيت الأبيض أيضا أن أوباما سيواصل حث هذه الدولة الآسيوية على إجراء إصلاحات مع خروجها من الحكم العسكري، فضلا عن محاولته تعزيز حليف لبلاده في الساحة الخلفية للصين ومحاولة الدفاع عن حقوق الإنسان.

ويعتبر مسؤولون أميركيون أن حكومة ثين سين شبه العسكرية قامت بخطوات مهمة ساهمت في إحداث التحوّل، إلا أن أعمال العنف العرقية ضد المسلمين تثير تخوفاتهم.

ثين سين الجنرال السابق، تولى منصب رئيس وزراء بعهد النظام العسكري، يُعد محرك عملية سياسية سمحت من دون إراقة دماء بالإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين ووضع حد للرقابة وانتخاب المعارضة أونغ سان سو تشي بالبرلمان

تحول ودعم
وبيّن المسؤولون أن إفراج حكومة ثين سين، عن أونغ سان سو تشي "أيقونة الديمقراطية" ومئات من السجناء السياسيين وإلغاء الرقابة وإضفاء الشرعية على النقابات العمالية والاحتجاجات، تمثل تحولا وتستحق الدعم من أوباما الذي أكد انتهاء وضع ميانمار كدولة منبوذة في الغرب بزيارة تاريخية قام بها في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وفي تعليقها على ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي للصحفيين يوم الجمعة "بعد أن أفرجت ميانمار عن 23 سجينا سياسيا، مازال هناك مزيد من العمل الذي يتعين القيام به ولكن التقدم الذي حققوه ملموس وهم ينفذون برنامج إصلاح طموحا، ونشجعهم على مواصلة القيام بالمزيد".

لكن بالمقابل تفاقمت أعمال العنف العرقية أو الطائفية ولاسيما ضد المسلمين بولاية راخين الواقعة في غرب البلاد منذ أن بدأت واشنطن في تخفيف العقوبات على ميانمار.

ويُعد سجل حكومة ميانمار في مجال حقوق الإنسان سيئا منذ فترة طويلة، ولاسيما في المناطق الغنية بالثروات المعدنية والتي تقطنها جماعات عرقية من الشان والكارين والكاتشين.

وتشير الأرقام إلى أن ما لا يقل عن 192 شخصا قتلوا العام الماضي في أعمال عنف بين المنحدرين من أصل بوذي في راخين والمسلمين الروهينغا والذين تحرمهم ميانمار من الجنسية وكانوا معظم الضحايا.

ويعتبر ثين سين، وهو جنرال سابق تولى منصب رئيس وزراء بعهد النظام العسكري، محرك عملية سياسية سمحت من دون إراقة دماء بالإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين ووضع حد للرقابة وانتخاب المعارضة أونغ سان سو تشي في البرلمان.

وسيكون ثين سين أول رئيس بورمي يزور واشنطن منذ أن التقى ني وين عام 1966 الرئيس الأميركي الراحل ليندون جونسون، مجسدا بذلك تحسينا ملحوظا بالعلاقات بين البلدين بعد زيارة أوباما إلى رانغون في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة