كروات متهمون بجرائم حرب يتوجهون لمحكمة لاهاي   
الاثنين 1425/2/15 هـ - الموافق 5/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجنرالان المتقاعدان بالجيش الكرواتي إيفان سيرماك (يمين) وملادن ماركاش استسلما الشهر الماضي (الفرنسية)

توجه ستة مسؤولين سابقين من كروات البوسنة طواعية إلى محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي اليوم لمواجهة تهم بالتطهير العرقي ضد مسلمي البوسنة خلال الصراع الذي استمر من عام 1992 إلى عام 1993.

وقال شهود عيان إن الستة، وهم مسؤولون سابقون بالجيش ومسؤولون مدنيون، استقلوا طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الكرواتية متجهة إلى أمستردام.

والمسؤولون السابقون هم سلوبودان برالياك وميليفوي بتكوفيتش اللذان توليا قيادة ميليشيا (HVO) الكرواتية البوسنية بالإضافة إلى يادرانكو برلتش رئيس الوزراء السابق وبرونو ستويتش وزير الدفاع في الدولة التي أعلنها كروات البوسنة من جانب واحد عام 1993.

وتضم المجموعة أيضا قائد الشرطة العسكرية فالنتين كوريتش، وبريسيلاف بوسيتش الذي كان يتولى مسؤولية السجناء المسلمين الذين وضعوا في معسكرات اعتقال.

وكان كرواتيان آخران برتبة جنرال قد استسلما للمحكمة في مارس/ آذار وهما في انتظار محاكمتهما.

وشاهد حشد من 300 فرد المسؤولين السابقين الستة وهم يترنمون بالنشيد الوطني قبل صعودهم الطائرة.

وتعد هذه أضخم مجموعة من المتهمين تغادر إلى لاهاي من أي مكان في يوغوسلافيا السابقة منذ استسلام عشرة من كروات البوسنة في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1997 وذلك في أعقاب ضغوط غربية مكثفة تعرضت لها الحكومة الوطنية لكرواتيا من أجل تسليمهم.

ووجهت تهم إلى أغلب القيادات المدنية والعسكرية بجيب انفصالي أقامه كروات البوسنة عام 1993 في تحد للحكومة المركزية بسراييفو.

وتم يوم الجمعة توجيه أحدث تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المسؤولين السابقين الستة وشملت التهم اضطهاد واغتصاب واعتقال وقتل المسلمين البوسنيين.

وأفادت لائحة الاتهام أنهم رتبوا الأمر بالاتفاق مع الرئيس الكرواتي الراحل فرانيو تودجمان ووزير دفاعه الراحل جويكو سوساك لتطهير المناطق الخاضعة للكروات في وسط وجنوب البوسنة وضمها إلى كرواتيا.

والعقبة الأكبر في القضية هي الجنرال الهارب أنتي جوتوفينا الذي أصدرت المحكمة ضده لائحة اتهام عام 2001 ومازال مطلق السراح. وتصر الحكومة على أنه ليس في كرواتيا.

ويأتي استسلام المسؤولين في الوقت الذي تسعى فيه كرواتيا لإحراز تقدم في طلبها الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي بالتعاون بشكل كامل مع المحكمة. حيث تأمل كرواتيا أن تصبح دولة مرشحة للعضوية في يونيو/ حزيران القادم. إلا أن مسعاها هذا يعتمد على مدى استيفاء معايير سياسية معينة منها احترام الأقليات العرقية والتعاون مع الدول المجاورة والانصياع الكامل لمحكمة لاهاي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة