محكمة عسكرية بمصر تحبس صحفيا وتوقف التنفيذ   
السبت 1434/12/1 هـ - الموافق 5/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)
الصحفي أبو دراع قال إن الغارات التي شنها الجيش أصابت مسجدا ومنازل وأدت إلى إصابة مدنيين (الجزيرة)

قضت محكمة عسكرية مصرية اليوم السبت بالسجن لمدة ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ على الصحفي أحمد أبو دراع بعدما دانته بالوجود في منطقة عسكرية في شمال سيناء دون تصريح وبنشر  أخبار كاذبة عن هدم منازل خلال الحملة الأمنية التي يشنها الجيش على محافظة شمال سيناء.

وقال مصدر عسكري إن المحكمة -التي انعقدت بمقر قيادة الجيش الثاني بمدينة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس (شمال شرق مصر)- برأت أبو دراع من تهمتي نشر أخبار كاذبة عن الحملة الأمنية للجيش في الخارج، وتصوير المجرى الملاحي لقناة السويس.

وقال أحد أعضاء هيئة الدفاع عن أبو دراع لوكالة الصحافة الفرنسية إن هيئة الدفاع عن أبو دراع تنهي إجراءات إخلاء سبيله تمهيدا للإفراج عنه اليوم.

وكان أبو دراع (38 عاما)، الذي ألقي القبض عليه منذ نحو شهر، قد نفى في الجلسة الماضية كل التهم الموجهة إليه، وعرضت المحكمة أسطوانة مدمجة مدتها دقيقتان و47 ثانية تحتوي على مداخلة هاتفية لأبو دراع في إحدى القنوات الفضائية المصرية يتحدث فيها عن أن هناك هجمات على منازل ومساجد، ووقوع قتلى ومصابين خلال قصف مروحيات الأباتشي في سيناء.

ونشر أبو دراع قبل اعتقاله بيوم واحد تعليقا على صفحته الشخصية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تعقيبا على العمليات العسكرية، التي يقول الجيش إنها تستهدف "البؤر الإرهابية" في سيناء، قال فيه إن "المصادر العسكرية ووسائل الإعلام تصدر بيانات غير صحيحة عن حصيلة قصف مروحيات الأباتشي لقريتي التومة والمقاطعة (بشمال سيناء)، لأني من سكان قرية المقاطعة وقمت برصد كل عمليات القصف وتم تدمير مسجد وستة منازل وإصابة أربعة من الأهالي".

وأعلن عدد من الصحفيين والحقوقيين المصريين تضامنهم مع أبو دراع مطالبين بالإفراج عنه. كما أعربت نقابة الصحفيين المصريين عن "قلقها" إزاء القبض على أبو دراع، واستنكرت بشدة قيام بعض المواقع الإلكترونية بنشر صورته ضمن عدد من المواطنين باعتبارهم "إرهابيين تم القبض عليهم". كما نددت منظمة مراسلون بلا حدود بتوقيف أبو دراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة