المغرب يؤكد وقوف يد أجنبية وراء التفجيرات   
الثلاثاء 1424/3/20 هـ - الموافق 20/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمال الإنقاذ في حيرة من أمرهم وسط الرعب والصدمة عقب الانفجار (الفرنسية)

قال وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى إن يدا أجنبية تقف وراء الهجمات التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي في الدار البيضاء. وأضاف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني جاك سترو في لندن إن "طبيعة هذا العمل الإرهابي تقودنا إلى الاعتقاد بأن يدا أجنبية تقف وراءه".

وأشار بن عيسى إلى وجود أوجه تشابه بين هجمات الدار البيضاء والتفجيرات التي وقعت يوم 12 من هذا الشهر في الرياض وأسفرت عن مقتل 34 شخصا بينهم ثمانية أميركيين وتسعة منفذين. وتشتبه السلطات السعودية والأميركية في أن تنظيم القاعدة هو الذي خطط لسلسلة الهجمات هذه.

وقال وزير الخارجية المغربي "لا أعتقد أن هناك في المغرب منظمة بهذا الحجم قادرة على ارتكاب مثل هذه الأعمال في الدار البيضاء متسببة بهذا العدد من القتلى", مؤكدا أن منفذي العملية الـ14 كلهم مغاربة, وقد نجا اثنان منهم وتم توقيفهما.

ورأى بن عيسى أن هذه العمليات تندرج في إطار ما أسماه موجة إرهاب ضد التغيير في الشرق الأوسط, ولا سيما في المغرب الذي يمثل على حد قوله "نموذجا للديمقراطية". من جهته أعلن وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل وجود صلة بين منفذي العمليات و"منظمة إرهابية عالمية" لم يسمها.

أما وزير الخارجية البريطاني جاك سترو فقال من جهته "ليس من باب الصدفة أن تكون هذه الهجمات الإرهابية استهدفت المغرب, أحد أكثر المجتمعات العربية حداثة وتقدما".

إنهاء التسامح
الأسر المنكوبة تواسي بعضها عقب الانفجار المروع (الفرنسية)
في هذه الأثناء دعت الصحف المغربية الدولة اليوم إلى المزيد من اليقظة إزاء الحركات الإسلامية التي كانت مهمشة في الآونة الأخيرة. وذكرت صحيفة "المغرب اليوم" المستقلة أن دولة القانون أصلا هي دولة قوية يجب أن لا "تبالغ في التسامح" باسم حقوق الإنسان "إذا استخدم هذا المبدأ العالمي في غير محله".

واعتبرت الصحيفة أن "المبالغة في التسامح كما هو الحال إزاء الدعاة الذين يحرضون في المساجد الخاصة والحافلات وسيارات الأجرة، أدت إلى عنف لم يكن في الحسبان".

من جهتها أكدت صحيفة البيان أن مسؤولي حزب العدالة والتنمية الإسلامي "لم ينفكوا منذ إضفاء الشرعية على حركتهم يستخدمون الدين لأغراض سياسية". واعتبرت الصحيفة أن على هذا الحزب أن "يعترف بتهوره بعد الجرائم التي ارتكبها ناشطون من منظمة الصراط المستقيم والذين حاول الحزب أن ينكر حتى وجودهم".

واعتبرت صحيفة "لاندباندان" أن أحداث الدار البيضاء المأساوية أخذت تدفع بالمجتمع برمته إلى التضامن والاتحاد ضد عدو واحد هو "الإرهاب"، وبالتالي ضد "كل أشكال الإسلام السياسي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة