دوافع انتخابية ونفطية وراء جولة بوش الأفريقية   
السبت 1424/5/13 هـ - الموافق 12/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهر استفتاء للجزيرة نت أن الغالبية العظمى تشك في أن دوافع زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى القارة الأفريقية تكمن في مساعدتها على تجاوز الحرب والإيدز والفقر.

وعبر 62.8% من نحو 31 ألف مشارك في الاستفتاء عن اعتقادهم بأن الهدف من الجولة التي شملت خمس دول أفريقية هو تحقيق مكاسب لحملته الانتخابية للترشح لفترة رئاسية ثانية والاهتمام بالنفط الأفريقي.

وأعلن بوش أن جولته التي بدأت يوم السابع من الشهر الجاري تهدف إلى مساعدة القارة السمراء على تجاوز آفات الحرب والإيدز والفقر. ولم يحظ الهدف المعلن إلا بقبول 3.2% ممن شاركوا في التصويت الذي استمر من 8 إلى 11 يوليو/ تموز الحالي.

ويرى البعض أن بوش سعى من وراء الجولة إلى خطب ود الأقلية الأميركية السوداء في الولايات المتحدة لصالح حزبه الجمهوري الذي ينظر إليه تقليديا على أنه حزب يعتمد على أصوات الأميركيين البيض ولا يعبأ بأصوات الأقليات وهمومها.

كما يرى كثير من المحللين أن الإدارة الأميركية تطمع في الحصول على نصيب أكبر من النفط الأفريقي -خصوصا من نيجيريا- تنويعا لمصادر الطاقة، وتخفيفا لاعتمادها على النفط العربي الذي يغذي الصناعة الأميركية الآن.

ويرى خبراء أن الأوضاع السياسية في الوطن العربي تحول دون وثوق واشنطن في الاعتماد على النفط العربي بما في ذلك نفط السعودية. وحتى العراق الذي يملك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم فقد بدأت آمال الولايات المتحدة النفطية هناك تتزعزع مع تصاعد أعمال المقاومة ضد قواتها.

ورأى 31.6% من المصوتين أن الهدف الأساسي للزيارة تجميل صورة أميركا لدى الآخرين، خاصة بعد غزوها للعراق وهو ما أدانته أكثر الدول الأفريقية. وكانت واشنطن قد عجزت عن ضمان أصوات هذه الدول في مجلس الأمن لقرار يشرع الحرب.

ويعتبر اتهام نيلسون مانديلا بوش بانعدام البصيرة وتقويض الإجماع الدولي وإضعاف الأمم المتحدة واعتبار سياساته خطرا على العالم، أبرز التوجهات التي تسعى واشنطن إلى تغييرها بهدف تحسين صورتها في العالم عموما وأفريقيا خصوصا.

ولعل وعد بوش بتخصيص 15 مليار دولار على مدى خمس سنوات لمكافحة الإيدز في أفريقيا والكاريبي هو ما جعل 3.2% من المصوتين يعتقدون بصدقية الأهداف المعلنة للجولة. أما باقي المصوتين ونسبتهم 2.4% فقد اختاروا التصويت بـ"لا أدري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة