تصويت فلسطين يبرد علاقة ميركل بنتنياهو   
الأحد 1434/1/19 هـ - الموافق 2/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:12 (مكة المكرمة)، 16:12 (غرينتش)
لقاء سابق بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (الفرنسية)

خالد شمت-برلين

توقعت أسبوعية دير شبيغل الألمانية أن يثير امتناع ألمانيا عن التصويت بالجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي على منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو بالمنظمة الأممية مناقشات حادة بين المستشارة أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع المجلس المشترك لحكومتيهما في برلين هذا الأسبوع.

وأشارت المجلة إلى أن الدوائر الرسمية الألمانية لا تستبعد أن يلغي نتنياهو حضوره مع وزرائه إلى برلين كتعبير عن استيائهم من الموقف الألماني في نيويورك، وقالت إن هذا الموقف الجديد لا يعني تغيرا في سياسة دعم برلين لتل أبيب بدليل قرار مجلس الأمن القومي الألماني خلال اجتماعه الأخير وقف صفقة لبيع غواصات لمصر بسبب تحفظ إسرائيل عليها، إضافة إلى استمرار تبني المستشارة ميركل للموقف الإسرائيلي تجاه النزاع حول البرنامج النووي الإيراني.

وذكرت دير شبيغل أن قرار برلين بالامتناع عن التصويت على ترقية الصفة الأممية لفلسطين جاء بعد نصح الموسيقار الإسرائيلي وقائد أوركسترا برلين الفلهارموني دانييل بارنبويم دائرة المستشارية في برلين الأسبوع الماضي بتأييد الطلب الفلسطيني، وبعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت تفهمه لتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الأمم المتحدة سعيا للاعتراف.

وأشارت المجلة إلى أن كريستوف هويسكن المستشار السياسي لرئيسة الحكومة الألمانية أبلغ مساء الأربعاء الماضي نظيره الإسرائيلي ياكوف أميدور بعزم برلين الامتناع عن التصويت بالأمم المتحدة، ولفتت دير شبيغل إلى أن هذا الموقف الألماني -الذي أثار استياء بالغا في تل أبيب التي توقعت تصويت ألمانيا لصالحها بـ"لا"- اكتسب زخما كبيرا لأن دولتين غربيتين كبيرتين فقط إحداهما الولايات المتحدة صوتتا ضد الطلب الفلسطيني الذي أيدته 13 دولة أوروبية في مقدمتها فرنسا.

وأشارت دير شبيغل إلى أن امتناع برلين عن التصويت زاد البرود القائم بين رئيسة الحكومة الألمانية ونظيرها الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقالت "إن ميركل تبدي منذ فترة استياءها من عدم استجابة نتنياهو لرجائها له بإيقاف سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، في حين يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن ميركل لا تظهر تفهما لأوضاع إسرائيل الحالية الصعبة".

ونوهت المجلة إلى أن تغيير المستشارة الألمانية لموقفها الداعم بقوة لإسرائيل وميلها لمخالفة موقف الأخيرة بالجمعية العامة للأمم المتحدة جاء بعد تأكد برلين من عزم العديد من الدول الأوروبية التصويت لصالح طلب السلطة الفلسطينية، وأشارت دير شبيغل إلى أن هذا التوجه الأوروبي دفع إسرائيل لتغيير طلبها من الحكومة الألمانية من الضغط على الدول الأوروبية لترفض الطلب الفلسطيني إلى محاولة إقناع هذه الدول الأوروبية بتبني الامتناع عن التصويت كموقف موحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة