أبرز محطات المواقف الأميركية من إسرائيل   
الثلاثاء 24/4/1427 هـ - الموافق 23/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:32 (مكة المكرمة)، 18:32 (غرينتش)

اتسمت السياستان الأميركية والإسرائيلية بالتقارب الشديد فيما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية.

ومع استمرار التشدد الإسرائيلي في قضايا الاستيطان والقدس واللاجئين خاصة بعد استلام الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون من جهة، وزيادة نفوذ اليمين الأميركي المتشدد من جهة أخرى، بدأت شقة الخلاف تضيق بين الطرفين.

وفيما يلي أبرز المحطات التي ميزت المواقف الأميركية من الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة حكم الليكود.

* في عام 2001، اعترف الرئيس الأميركي جورج بوش عمليا -وتحت حجة الدفاع عن النفس في وجه ما سماه الإرهاب الفلسطيني- بحق إسرائيل في استخدام القوة لقمع الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في 28/9/2000. وفي المقابل وعد شارون خلال لقائه مع بوش في واشنطن بعدم فرض الحصار الشامل على المدن الفلسطينية.

* في أول تحرك للإدارة الأميركية تجاه عملية التسوية السياسية منذ العام 2000 قال بوش في أكتوبر/ تشرين الأول 2001 إن الدولة الفلسطينية تقع ضمن ما أسماه الرؤية الأميركية للسلام في الشرق الأوسط دون أن يتحدث عن مزيد من التفاصيل.

و كرر الرئيس الأميركي حديثه عن حق الفلسطينيين في دولة في خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2001.

* في مطلع العام 2002 أكد الرئيس جورج بوش أن إدارته لن تفرض سلاما أو تسوية بين العرب وإسرائيل، بل إنها سوف تساعد علي ذلك فقط، وقال إن التوصل إلي مثل هذه الاتفاقيات أو إبرامها هو مسؤولية أطراف المنطقة. ولكن واشنطن طالبت الجانب الفلسطيني بوقف ما أسمته العنف، وهو تبن واضح للموقف الإسرائيلي من الانتفاضة الفلسطينية.

* مع إعلان حكومة شارون أن السلطة الفلسطينية هي كيان "إرهابي" وتحميلها مسؤولية ما يسمى التحريض على العنف بدأت الإدارة الأميركية تتساوق مع هذا الموقف تدريجيا.

* في بيان للرئيس الأميركي السياسي حول الشرق الأوسط، في 24/6/2002 حث الرئيس بوش الشعب الفلسطيني علي اختيار قيادة جديدة تحل محل الرئيس الفلسطيني آنذاك ياسر عرفات بقيادة لا تتنازل أمام الإرهاب.

وفي المقابل، قال بوش إن بلاده ستسعي للمساعدة في إقامة دولة فلسطينية تكون حدودها مؤقتة لحين التوصل إلى تسوية دائمة في الشرق الأوسط. وأوضح بوش أن تلك الدولة مشروطة بتغير في القيادة التي كان يتزعمها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

* تبنت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) خطة خريطة الطريق بناء على رؤية بوش. ودعت الخطة إلى البدء بمحادثات للتوصل لتسوية سلمية نهائية -على ثلاث مراحل انتهاء بإقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.

ولكن الإدارة الأميركية أخذت التحفظات الإسرائيلية على الخطة، خاصة ما يتعلق منها بالتشديد على الدور الأمني للسلطة الفلسطينية وربط الدولة بنجاح الفلسطينيين في وقف ما يسمى بالإرهاب. وحصل شارون على ضمانات أميركية بتبني هذه التحفظات ما دفع إسرائيل إلى إعلان قبولها للخطة.

* في أخطر تحول أميركي تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، قال الرئيس الأميركي إن "من غير الواقعي" التفكير بالعودة إلى حدود دولة إسرائيل التي رسمتها اتفاقات الهدنة عام 1949، في إشارة واضحة لتعديل الحدود القائمة قبل حرب يونيو/ حزيران 1967.

ورأى بوش أن على اللاجئين الفلسطينيين الإقامة في الدولة الفلسطينية المقبلة دون إمكانية العودة إلى إسرائيل.

واعتبر كثيرون أن هذا الموقف هو بمثابة تراجع عن الموقف الأميركي الذي لم تجنب اتخاذ مواقف من هذه القضايا التي تركها للتفاوض بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

* فيما يتعلق بالجدار العازل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في الضفة الغربية، أعلنت الولايات المتحدة معارضتها لأي خطوة تتخذ من طرف واحد وتتضمن فرضا للحلول النهائية.

ورغم أن شارون الذي زار واشنطن في يوليو/ تموز 2003 أعلن تمسك إسرائيل ببناء الجدار، فإن موقف بوش تمثل في عزمه استمرار بحث هذا الموضوع مع إسرائيل مع تأييد المطالب الأمنية الإسرائيلية والتزام الولايات المتحدة بدعم أمن إسرائيل.

* استمرت الإدارة الأميركية في الإعلان عن معارضتها الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي المحتلة، ولكنها لم تلزم إسرائيل بوقفه.

* أيدت الولايات المتحدة خطة شارون للفصل الأحادي مع الفلسطينيين التي تم بموجبها في 15/8/2005 الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتفكيك مستوطناته إضافة لأربع مستوطنات بالضفة.

ولكن الإدارة الأميركية ربطت هذا الانسحاب بخطة خريطة الطريق واعتبرت أنه ليس بديلا عنها.

* تبنت إدارة بوش موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد إيهود أولمرت من الحكومة التي شكلتها حركة حماس والرافض


للتعامل معها ومطالبتها بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والاعتراف بالاتفاقات الموقعة ووقف ما يسمى الإرهاب.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة