بوش يوقع على قانون يجيز العقوبات على سوريا   
السبت 1424/10/20 هـ - الموافق 13/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توقيع بوش للقانون يفتح الباب أمام فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على سوريا

وقع الرئيس الأميركي جورج بوش قانون محاسبة سوريا الذي أقره الكونغرس مؤخرا ويسمح بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على دمشق. وقال مدير مكتب الجزيرة في واشنطن إن الرئيس بوش أبدى تحفظا على بعض البنود مشيرا إلى أن القانون لا يفرض عقوبات تلقائية على سوريا.

ويمنح القانون الرئيس الأميركي سلطة أوسع لتعليق فرض العقوبات لأغراض تتعلق بالأمن القومي. وقال بوش عقب توقيعه للقانون إن التوقيع لا يعني تبني البيت الأبيض لكل ما ورد فيه على اعتبار أنه يعبر عن السياسة الخارجية الأميركية.

ويطالب القانون المعروف باسم "محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان" دمشق بوقف دعم ما تسميه واشنطن الإرهاب والتخلي عن محاولات الحصول على أسلحة دمار شامل وسحب قواتها التي يقدر قوامها بنحو 20 ألف جندي من الأراضي اللبنانية.

كما يدعو القانون الحكومتين السورية واللبنانية للدخول في محادثات ثنائية غير مشروطة مع إسرائيل من أجل الوصول إلى سلام شامل ودائم.

وإذا كانت الولايات المتحدة قد اعترفت بتعاون دمشق في مكافحة تنظيم القاعدة فإنها تتهمها بتقديم دعم قوي إلى المجموعات المناهضة لإسرائيل كحزب الله وحركة حماس والجهاد الإسلامي.

وتتعرض دمشق منذ سقوط نظام صدام حسين لضغوط من الولايات المتحدة التي تتهمها خصوصا بتسهيل مرور المقاتلين المسلحين إلى العراق ويتهمها هذا القانون بتجاهل المطالب الأميركية في هذا الصدد.

ويدعو القانون إلى فرض حظر بيع السلاح لدمشق والمواد ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري) ومنع تقديم مساعدة مالية لأي مشاريع تنموية في سوريا.

ويطلب القانون من الرئيس الأميركي جورج بوش اتخاذ إجراءين على الأقل من قائمة إجراءات عقابية تشكل حظر التبادل التجاري بين البلدين ومنع رجال الأعمال الأميركيين من العمل بسوريا وفرض قيود على الدبلوماسيين السوريين بالولايات المتحدة ومنع الطائرات السورية من الهبوط في الأراضي الأميركية أو التحليق فوقها.

كما تتضمن العقوبات تقليل الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين وتجميد الأصول السورية لدى الولايات المتحدة وتفرض حظرا على الصادرات غير الإنسانية والاستثمار.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد تبنى القانون الشهر الماضي بأغلبية 89 صوتا مقابل أربعة أصوات بعد أن أعطى النواب موافقتهم على القانون في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقد قوبل القانون الأميركي فور إقراره بالكونغرس بإدانة عربية واسعة النطاق حيث اعتبر أنه لا يساهم في تحقيق الاستقرار بالمنطقة أو في تحسين العلاقات الأميركية السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة