فرنسا تحيي ذكرى ثورتها وظلال لندن تخيم على الاحتفال   
الجمعة 1426/6/8 هـ - الموافق 15/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
طائرات برازيلية تحلق فوق قوس النصر بالعاصمة الفرنسية (الفرنسية)

احتفلت فرنسا اليوم بمرور 216 عاما على الثورة الفرنسية في أجواء طغت عليها تفجيرات الخميس الأسبوع الماضي بلندن, فتم الاحتفال تحت بنادق آلاف رجال الشرطة الذي اصطفوا على طول جادة الشانزيلزيه بباريس وعلى شرفات المنازل والمباني المطلة عليها.
 
وقد حضر الاحتفال الرئيس البرازيلي لولو دا سيلفا الذي شقت طائرات بلاده الأجواء الباريسية التي كانت شديدة الزرقة نهار اليوم، وأعطت إشارة ختام الحفل الذي كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعطى إشارة انطلاقه من على متن سيارة جيب مكشوفة.
 
ظلال لندن
وقد ألقت هجمات الأسبوع الماضي في لندن بظلالها على أجواء الاحتفال, فرفعت حالة تأهب قوات الأمن وزادت الرقابة في نقاط العبور حيث أعيد فرض مراقبة جوازات السفر على حدود البلدان الأوروبية وانتشرت أعداد كبيرة من رجال الشرطة في محطات القطار والمترو والمطارات.
 
شيراك قال إنه لا يشعر بالإهانة أمام رفض الدستور الأوروبي بل يجد فيه القوة (الفرنسية)
ولم يتمكن الفرنسيون من الانتقال إلى جادة الشانزيليزيه إلا بعد المرور على كاشفات القنابل, خاصة أن محاولة اغتيال الرئيس الفرنسي قبل ثلاث سنوات على يد أحد المنتمين إلى اليمين المتطرف مازالت حاضرة في الأذهان.
 
وكانت تفجيرات لندن حاضرة بقوة في خطاب شيراك الذي قال إن هناك حاجة إلى أن تشدد البلاد مكافحة الإرهاب وتغير البلاد طرقها في التعامل معها كما أن هناك  حاجة لمزيد من اليقظة.
 
كما قال شيراك إن "من يرتكبون العمليات الإرهابية لهم حالة ذهنية ونفسية تختلف عن بقية الناس".
 
القوة في الفشل
ورغم إبدائه التقدير للشعب البريطاني ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير فإن شيراك ذكّر الفرنسيين بأن جارتهم في الطرف الآخر من بحر المانش "تحتفظ فعلا بنسبة بطالة أقل, لكنها تتخلف عن فرنسا في الملفات الكبرى مثل الرعاية الصحية ومحاربة الفقر".
 
كما كان الاحتفال مناسبة ليعود شيراك للحديث عن الرفض القاسي الذي ووجه به الدستور الأوروبي في بلاده ليقول "لا أشعر بالإهانة بل إنني أجد فيه القوة والطموح", في وقت أشار فيه آخر استطلاع للرأي نشرته جريدة لو باريسيان إلى انخفاض ثقة الفرنسيين في رئيسهم.
 
لكن بعيدا عن وسط باريس فإن الاحتفال بيوم تحرير سجن الباستيل -الذي مهد لانطلاق الثورة الفرنسية والإطاحة بالملكية- تحول إلى مواجهات عنيفة البارحة بين قوات الأمن وشبان في ضواحي العاصمة الفرنسية أو ما يعرف بباريس الكبرى, أدت إلى إحراق عشرات السيارات وإصابة أحد رجال الشرطة بجروح خفيفة.
 
ولم تعرف بعد الأسباب التي كانت وراء العنف ولا المطالب التي كان يرفعها الشبان الذين استعملت قوات الأمن القنابل قاذفات القنابل اليدوية المحمولة على الكتف لتفريقهم.
 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة