تصعيد إسرائيلي بعد مقتل 6 جنود في غزة   
الثلاثاء 1425/3/21 هـ - الموافق 11/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن سلسلة من الانفجارات القوية هزت أنحاء متفرقة من حي الزيتون بمدينة غزة وشوهدت ألسنة الدخان تتصاعد من المنطقة. وتشير تقديرات شهود عيان إلى أن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية تعرضت لضربات المقاومين وعبواتهم الناسفة، مما أدى إلى إصابات في صفوف جنود الاحتلال.

وأضاف المراسل أن القصف الإسرائيلي العشوائي للمدنيين في الحي أسفر عن سقوط العديد من الشهداء والجرحى.

وجاء التصعيد الإسرائيلي عقب مصرع ستة من جنود الاحتلال سقطوا بعد تفجير مركبتهم العسكرية بعملية تبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس (في اتصال هاتفي مع مكتب الجزيرة في غزة) إثر توغل الاحتلال فجر اليوم في حي الزيتون بغزة. وأسفر التوغل عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح.

مقاتلون من كتائب القسام يعرضون ما تبقى من جثة جندي إسرائيلي إثر تفجير ناقلة عسكرية (رويترز)

وجاء في بيان لكتائب القسام تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن مقاتلي الكتائب تمكنوا من نصب كمين عسكري لناقلة جند إسرائيلية، "حيث تم إطلاق صاروخ اتجاهها فتوقفت في مكان زرع فيه المجاهدون عددا من العبوات الجانبية، وفور توقف الناقلة تم تفعيل العبوات مما أسفر عن تفجير المركبة الإسرائيلية بالكامل وقتل من فيها من الجنود الصهاينة".

وأضاف البيان أن "المجاهدين تمكنوا من توثيق العملية بالصور، حيث يظهر عدد من جثث الصهاينة مشتتة الأعضاء، وستنشر الصور في أقرب وقت".

وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كثفت عملياتها العسكرية في حي الزيتون بعد عملية القسام. وأوضح أن الاحتلال يقصف الحي بطائرات الأباتشي وقذائف الدبابات بصورة عشوائية.

وأضاف أن قوات الاحتلال حاصرت حي الزيتون، بينما قامت الجرافات بتدمير الطرق المؤدية إليه ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى ضحايا القصف العشوائي.

وأفاد المراسل أن خمسة فلسطينيين على الأقل استشهدوا وأصيب أكثر من ثماني آخرين بجروح أثناء التوغل، وأن من بين المصابين المصور الصحفي عبد الرحمن الخطيب مصور صحيفة الأيام الفلسطينية. ونقلت عن الدكتور جمعة السقا مدير دائرة العلاقات العامة في مستشفى دار الشفاء أسماء ثلاثة من الشهداء هم، عامر الجرجاوي (35 عاما) وهو أحد القادة الميدانيين في كتائب القسام، وفادي نصار (20 عاما) ومحمد عدس (18 عاما)، وطفل في الخامسة من عمره.

القوات الإسرائيلية قصفت حي الزيتون عشوائيا بعد عملية القسام (الفرنسية)

وأشار مراسل الجزيرة نت إلى أن فلسطينيا كان قد أعلن عن استشهاده في وقت سابق واسمه حسين لذعة لا يزال على قيد الحياة وأن طواقم الإسعاف تمكنت من الوصول إليه ونقله إلى مستشفى دار الشفاء ولكن حالته حرجة.

وأضاف المصدر أن ثلاثة من المصابين بترت أطرافهم، حيث بترت الساق اليسرى للمواطن محمد حسين صيام والساق اليمنى للشاب وسام عرفات، كما بترت الساعد الأيمن لمصاب ثالث.

وأعلن الاحتلال أن عملية التوغل التي بدأت في الساعات الأولى من صباح اليوم تهدف إلى ضرب البنية التحتية لرجال المقاومة الفلسطينية. وقالت تقارير إعلامية إسرائيلية إن القوات تبحث عن ورش يجري فيها تصنيع صواريخ القسام التي يستخدمها النشطاء في ضرب المستوطنات اليهودية في غزة وبلدات داخل الخط الأخضر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة