مؤتمر بقطر يدعو للنهوض بالعربية   
الخميس 1433/7/11 هـ - الموافق 31/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:45 (مكة المكرمة)، 20:45 (غرينتش)
المشاركون في المؤتمر طالبوا بوضع سياسة لغوية تعبر عن المبادرة القطرية للنهوض باللغة (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

 

أوصى منتدى النهوض باللغة العربية الذي اختتمت أعماله الخميس في الدوحة، بإنشاء مجلس أمناء وأمانة عامة للارتقاء بالعربية، وتفعيل التواصل بين المبادرة القطرية والمجامع اللغوية في المنطقة.

 

وحث البيان الختامي للمنتدى على وضع سياسة لغوية تعبر عن المبادرة القطرية للنهوض باللغة العربية، ودعم استخدامها في المؤسسات الرسمية والأهلية.

 

ودعا المؤتمرون إلى استصدار قوانين لتعزيز وجود اللغة العربية، والنظر إليها كلغة بحث علمي وفكر قادرة على استيعاب التطورات والمتغيرات المتلاحقة.

 

وطالب المؤتمر بإنشاء شبكة إلكترونية عالمية لاستقبال المعلومات والتواصل بالعربية، خاصة بين الشباب والباحثين، وتوسيع التمثيل الرقمي للغة الضاد.

 

كما دعا إلى توظيف التقنيات الحديثة في ابتكار طرق لتعليم اللغة العربية، وربطها بالمحتوى الرقمي للتعليم عن بعد.

 

المؤتمر تبنى مقترحات شبابية
للنهوض باللغة العربية
 (الجزيرة نت)

مقترحات الشباب

من جهة ثانية تبنى المؤتمر مقترحات الشباب العربي المشارك فيه في مجالات التمويل والتشريع والتعليم والوسائل التحفيزية والربط والتواصل.

 

ودعا الشباب إلى منح المجامع اللغوية استقلالية تامة تمكنها من القيام بواجبها، وسن قوانين "لتعريب ما هو مختص بالتعليم والإعلام والنشر والتمثيل الدبلوماسي"، وتحقيق شراكة مجتمعية في تمويل المشاريع والأبحاث.

 

وشملت مقترحات الشباب إنشاء معاهد ومراكز لتعليم العربية للناطقين بغيرها، وتحفيز الطفل العربي على تعلّم الفصحى، وإيجاد كوادر شبابية مختصة في خدمة اللغة، وإنشاء جوائز تشجيعية لدعم المشاريع والمبادرات.

 

وتعليقا على أعمال المنتدى، رأى رئيس المرصد الأوروبي لتعليم اللغة العربية في باريس أحمد الدبابي أن المبادرة القطرية تغطي أوجه النقص، "وتستجيب لتطلعات الشعوب في لحظة فارقة من تاريخ الأمة التي بدأت تعي أهمية اللغة في بناء الهوية".

 

وأضاف الدبابي في تصريح للجزيرة نت أن التوصيات التي خرج بها المنتدى قابلة للتطبيق إذا ما اقترنت بإرادة سياسية جادة وإستراتيجية تخلص العرب مما سماها الإعاقة النفسية وولع الغالب بالمغلوب، في إشارة إلى افتتان النخب العربية باللغات الأجنبية.

 

ورأى رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الإسلامية بماليزيا الدكتور مجدي حاج إبراهيم أن تحليل الواقع واستشراف المستقبل لا يكفي للنهوض بلغة القرآن، "إنما هناك حاجة إلى هبة اجتماعية ورسمية لانتشالها من المأساة".

 

لكن إبراهيم اعتبر أن الحديث عن قصور اللغة العربية في المجال العلمي مجرد تشويه لها يدحضه "وجود مجلات ودوريات علمية عربية في العديد من الجامعات".

أثار المنتدى المنظم بمبادرة من حرم أمير قطر الشيخة موزا بنت ناصر المسند التحديات التي تواجه العربية، وكيفية تعزيز وجودها في مجالات البحث العلمي والعمل والإعلام

ترقية العربية

وبحث المنتدى على مدى ثلاثة أيام الوسائل والآليات التي بإمكانها ترقية العربية باعتبارها لغة متجددة قادرة على مواكبة متطلبات العصر الحديث.


وشدد المشاركون في المنتدى على ضرورة ربط اللغة بالهوية والثقافة والدين، ونقل المبادرات والرؤى إلى حيز التطبيق.

 

وأثار المنتدى المنظم بمبادرة من حرم أمير قطر الشيخة موزا بنت ناصر المسند التحديات التي تواجه العربية، وكيفية تعزيز وجودها في مجالات البحث العلمي والعمل والإعلام.

 

وتناول المنتدى -الذي شارك فيه العديد من الأكاديميين والباحثين من مختلف الدول العربية وأوروبا وآسيا- واقع مجامع اللغة العربية وإنجازاتها، والتحديات التي تواجهها في دول المهجر، وتلازم اللغة والهوية، وواقع العربية في الإعلام.

 

وعقدت على هامش المنتدى ورش عمل حول مدى استيعاب العربية للتقنية وحضورها في الحياة اليومية للناس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة