استمرار المواجهات بين الجيش اليمني والحوثي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

عربات عسكرية حكومية بمنطقة مران شمال صنعاء
قال مراسل الجزيرة في اليمن إن الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية وأنصار حسين بدر الدين الحوثي استمرت لليوم الرابع عشر على التوالي في منطقة جبلية بشمالي غربي اليمن على مقربة من الحدود السعودية.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من أنصار الحوثي هاجموا إحدى النقاط العسكرية مما قد يرفع حصيلة القتلى التي أعلنت سابقا.

وكانت الاشتباكات التي جرت ليلة أمس أتت بعد ساعات فقط من دعوة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للحوثي بتسليم نفسه.

وقال صالح في لقاء مع عدد من علماء المذهب الزيدي متوجها إلى الحوثي "تعال وسلم نفسك وأنا أحيلك للقضاء العادل بشأن التهم المنسوبة إليك". وأكد صالح أنه يريد وقف "سفك الدماء".

وقد بلغ عدد ضحايا الاشتباكات بين قوات الأمن وأنصار الحوثي في محافظة صعدة 118 قتيلا ونحو 140 جريحا، وأوضح وزير الداخلية اللواء رشاد العليمي أنه قد قتل 32 عنصرا من القوات الحكومية وجرح 120 آخرون، في حين بلغ عدد قتلى الجانب الآخر 86 إضافة إلى 61 جريحا، كما اعتقلت القوات اليمنية 85 من أتباع الحوثي.

وقد عرض العليمي خلال جلسة لمجلس النواب تقريرا مفصلا عن المواجهات بين الطرفين، وتقول قوات الأمن إنها استولت على مواقع وألقت القبض على أنصار للحوثي رغم الاعتراف بأن الرجل وأتباعه أعدوا أنفسهم منذ وقت مبكر لمعركة طويلة.

تهم
وتتهم السلطات اليمنية الحوثي بارتكاب أعمال مخلة بالأمن والاستقرار وخارجة عن الدستور والنظام والقانون تمثلت في الاعتداء على أفراد الأمن والقوات المسلحة وعلى المؤسسات الحكومية ومنع الموظفين من أداء واجبهم.

قام حسين الحوثي بالاعتداء على المراكز الدينية والحكومية (الفرنسية-أرشيف)
كما تتهم جماعته بـ"اقتحام المساجد بقوة السلاح والاعتداء على خطبائها وأئمتها والاعتداء على المصلين وترويج أفكار مضللة ومتطرفة وهدامة وإثارة النعرات العنصرية والمذهبية والطائفية".

وكانت أحزاب في المعارضة أصدرت بيانا انتقدت فيه طريقة تعامل الحكومة مع الأحداث، مما أثار أزمة بينها وبين رئاسة الجمهورية تمثلت في حملات صحفية متبادلة وصلت إلى درجة التهديد بحل هذه الأحزاب بسبب ما وصفته السلطة بأنه دعم لتمرد مسلح.

ولايزال الغموض يلف مصير الحوثي، وقالت مصادر محلية للجزيرة نت إنها تتوقع أن يكون الحوثي قتل في مواجهات دارت بمنطقة الرّقة أو أنه فر إلى مناطق أكثر أمنا، موضحة أن منطقة مرّان ليس مسيطرا عليها بالكامل من قبل القوات الحكومية مما يسمح بإمكانية الفرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة