الاحتلال يواصل حملة الاعتقالات بالضفة وقصف أنحاء القطاع   
الاثنين 1426/8/23 هـ - الموافق 26/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

قصف إسرائيلي لغزة واعتقالات بالجملة في الضفة الغربية (الفرنسية)

وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي نطاق اعتقالاتها للناشطين الفلسطينيين بإعلانها اعتقال 50 من أعضاء حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في وقت متأخر من الليلة الماضية في الضفة الغربية المحتلة.

أعلن ذلك ناطق عسكري لقوات الاحتلال التي اعتقلت أمس 207 من الناشطين الفلسطينيين أغلبهم من الإسلاميين في مدن مختلفة من الضفة الغربية. ومن بين المعتقلين مسؤولون عسكريون وسياسيون من حماس أبرزهم حسن يوسف القيادي بالحركة في الضفة الغربية.

حملة الاعتقالات هذه طالت قياديي حماس وكوادرها المرشحين للهيئات المحلية وانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقبلة, وهو ما اعتبر تدخلا في الانتخابات الفلسطينية المقررة مطلع العام المقبل وتدخلا في نتائجها قبل إجرائها كما أعلن شارون نفسه في الأمم المتحدة قبل نحو أسبوع.

وانتقد الرئيس الفلسطيني هذه الاعتقالات وقال لدى استقباله لجنة الانتخابات المركزية "إن ظروفا مثل هذه الظروف تعطل عملنا وتعوقه"، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الانتخابات التشريعية ستجرى في موعدها المحدد في أوائل عام 2006.

الحرب الإسرائيلية
قوات الاحتلال تشن حربا شاملة(الأوروبية)
وفي تطور ميداني آخر واصلت إسرائيل عمليتها العسكرية في قطاع غزة وذلك بإطلاق مروحياتها عدة صواريخ على مدينتي غزة وخان يونس جنوبي القطاع في وقت متأخر من الليلة الماضية.

أعلن ذلك مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية دون أن يوضحوا الهدف الذي قصفته المروحيات الإسرائيلية في مدينة غزة وما إذا كان الهجوم أوقع ضحايا أم لا. غير أن المصادر نفسها أوضحت أن مبنى تابعا للسلطة الفلسطينية في خان يونس أصيب بثلاثة صواريخ في تلك الهجمات.

كما ذكرت تقارير أخرى أن ست غارات شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر اليوم على أهداف مختلفة في قطاع غزة باتجاه مركز للتدريب تابع لشهداء الأقصى الفصيل المسلح التابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مدينة رفح جنوبي القطاع دون أن تسفر عن وقوع إصابات.

وضمن الحملة العسكرية أيضا أغارت مروحيات إسرائيلية على منزل تابع لأحد أعضاء كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة خان يونس، لكن لم ترد تقارير بإصابة أحد. ونقل مراسل الجزيرة في غزة عن الكتائب وصفها لعملية القصف بأنها محاولة اغتيال فاشلة استهدفت اثنين من قادتها الميدانيين.

كما أصيب مركز للتدريب المهني تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية بثلاثة صواريخ، وشنت المروحيات الإسرائيلية أيضا غارتين على ورشتين للحدادة في خان يونس وغزة، وقد ألحقت الغارة الأخيرة أضرارا كبيرة بورشة غزة التي تقول إسرائيل إنها تستخدم من قبل ناشطي حركة حماس، كما ألحقت الغارة دمارا في منازل مجاورة للورشة.

محمد الشيخ خليل (الفرنسية-أرشيف)
واغتالت إسرائيل مساء أمس فلسطينيين أحدهما قائد سرايا القدس محمد الشيخ خليل في جنوب قطاع غزة بإطلاق صاروخ من الجو على سيارته خلال توجهه إلى منزله في مدينة رفح على الطريق الساحلي لغزة، كما أصيب أربعة فلسطينيين في الهجوم.

وتوعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد بالرد على اغتيال قائدها في جنوب القطاع، وقالت في بيان إن "الرد سيكون مرعبا في قلب الكيان الصهيوني".

جيش الاحتلال الإسرائيلي أكد الهجمات بالقول إن إحدى مروحياته العسكرية أطلقت صاروخا على منطقة صناعية في بلدة بيت حانون بشمال القطاع، وأضاف أن الهجوم استهدف طريقا يؤدي إلى حقل زعم أن المسلحين الفلسطينيين يستخدمونه لإطلاق صواريخ على إسرائيل. وأسفر القصف عن إصابة إمراة بجروح طفيفة جراء تحطم نوافذ منزلها.

كما أشار إلى هجوم ثان استهدف أربع منشآت قال إن "منظمات إرهابية" تستخدمها لتخزين أسلحة في خان يونس ورفح في جنوب القطاع. وهدد بمواصلة التحرك ضد الفلسطينيين. ولا تزال الطائرات تحلق في أجواء محافظات القطاع وتنفذ بين الحين والآخر غارات وهمية.

يأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت حذر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الفلسطينيين من أن غزة لن تنعم بالسلام ما دامت إسرائيل لا تنعم به. وهدد بهجوم مطول "لا حدود له" على المسلحين الفلسطينيين. وقال أمام مجلس وزرائه الأحد إنه أمر باستمرار الضربات العسكرية على الفصائل المسلحة الفلسطينية في قطاع غزة ردا على الهجمات الصاروخية على بلدة سديروت الإسرائيلية والتي أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص.

موقف حماس
الزهار: قرار وقف إطلاق النار لحماية الفلسطينيين (الفرنسية)
ويستمر العدوان الإسرائيلي هذا رغم إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنهاء هجماتها بالقذائف الصاروخية على إسرائيل من قطاع غزة.

وقال القيادي البارز في حماس بقطاع غزة محمود الزهار إن الحركة أنهت عمليتها التي جاءت ردا على هجمات إسرائيل، وأضاف أنها اتخذت هذا القرار لحماية الشعب الفلسطيني من "الاعتداء الصهيوني". وأكد التزام حماس بوقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية المسلحة مع الوسطاء المصريين في القاهرة في وقت سابق من هذا العام.

ونفى الزهار في تصريحات للجزيرة أن يكون الموقف الجديد جاء تحت ضغوط من أطراف أخرى، وقال إن حماس لا تريد أن يتحول الدم الفلسطيني إلى مزايدات بين أقطاب الليكود الذين يحسمون مواقعهم على هذا الأساس.

وفي تطور آخر أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن اللقاء المرتقب بين شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والذي كان مقررا أول شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم، قد لا يتم على الأرجح بناء على "طلب من الفلسطينيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة