محتجون يوقفون منشآت نفطية بليبيا   
الاثنين 18/3/1432 هـ - الموافق 21/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)

إيقاف إنتاج النفط ببعض المنشآت جاء للضغط على الغرب (الجزيرة نت-أرشيف)

قالت مصادر للجزيرة نت إن عاملين في منشآت نفطية ليبية أوقفوا إنتاج النفط احتجاجا على "المجازر" التي يتعرض لها أبناء الشعب الليبي من قبل قوات الأمن الليبية و"مرتزقة أفارقة"، وذلك بعد أيام من مظاهرات عارمة عمت عدة مدن ليبية ووصلت إلى العاصمة طرابلس للمطالبة بسقوط نظام العقيد معمر القذافي.

وأفادت مصادر من حقل النافورة النفطي الواقع في منطقة الواحات وسط ليبيا أن عمال الحقل شنوا إضرابا عن العمل وأوقفوا إنتاج النفط احتجاجا على ما يتعرض له أبناء الشعب الليبي من تقتيل، وخصوصا المجازر التي ارتكبت في اليومين الأخيرين ضد المتظاهرين في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وأضافت المصادر نفسها أن العمال انقسموا إلى مجموعتين، واحدة تشارك في فعاليات احتجاجية، والأخرى تحرس المنشآت النفطية في الحقل الذي يبلغ معدل إنتاجه نحو ثمانين ألف برميل يوميا.

وأكدت المصادر نفسها أن الوحدات الإنتاجية في الحقل تعمل الآن على إنتاج خمسة آلاف إلى عشرة آلاف برميل، وهو الحد الأدنى الذي يمكن من الحفاظ على خط الإنتاج ومنعه من التجمد.

"
مصادر أشارت إلى أن وقف إنتاج النفط رسالة للعالم والدول الغربية على الخصوص التي تقف متفرجة على جرائم نظام القذافي، ومفادها "أن النفط في أيدينا وإن لم توقفوا عمل هذا الطاغية فإننا سنوقف ضخ النفط إليكم"
"
تنسيق وتهديد

وكشفت المصادر أن هناك تنسيقا مع عمال حقل السرير (550 كلم جنوب مدينة طبرق الواقعة في شرق ليبيا) الذي ينتج نحو 250 ألف برميل يوميا أي سدس الإنتاج النفطي الليبي، وأن من المحتمل أن يوقفوا بدورهم الإنتاج إذا استمرت المجازر ضد الشعب الليبي.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الإضراب ووقف إنتاج النفط هو رسالة إلى العالم والدول الغربية على الخصوص التي تقف متفرجة على جرائم نظام القذافي، ومفادها أن "النفط في أيدينا وإن لم توقفوا عمل هذا الطاغية فإننا سنوقف ضخ النفط إليكم".

وفي السياق ذاته أكد عمال في شركة سرت الليبية لإنتاج النفط والغاز والشركة النرويجية الليبية للأسمدة في اتصالات للجزيرة نت بهم، أنهم أوقفوا مساء أمس الأحد الإنتاج في مصانع البتروكيماويات.

هجوم مرتزقة
وأكدت مصادر للجزيرة نت أن مصانع نفطية في مدينة البريقة (250 كلم غرب بنغازي) تعرضت لهجوم مساء أمس بالأسلحة الرشاشة من قبل مرتزقة أفارقة حاولوا تفجير المنشآت النفطية بالمدينة.

غير أن السكان –حسب المصادر نفسها- تكاتفوا مع قوات الأمن والجيش في المدينة لحماية المنشآت النفطية وكذا المطار وكل المرافق الحيوية في المدينة.

وقال مصدر من البريقة للجزيرة نت إن شباب قبيلة المغاربة في منطقة البريقة وبشر تصدوا لهجمات المرتزقة وقتلوا ثلاثة منهم واعتقلوا 11، كما غنموا منهم أسلحة رشاشة.

وأكد المصدر ذاته أن السكان كوّنوا لجانا شعبية لحراسة الأحياء والمنشآت والمؤسسات الحيوية في مدينة البريقة.

وفي السياق ذاته قالت المتحدثة باسم مجموعة "أو أم في" النمساوية للنفط والغاز ميشيلا هوبر إنه نظرا للوضع الراهن في ليبيا فإن الشركة ستقلص العمالة إلى الحد الضروري، وإن كل موظفيها الأجانب وعائلاتهم سيجري إجلاؤهم عن البلد.

أما شركة "بريتش بتروليوم" (بي بي) البريطانية فقد أعلن متحدث باسمها أنها علقت عمليات التنقيب عن النفط والغاز في غرب ليبيا بسبب الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة