مقتل جندي إسرائيلي في اشتباك مسلح شمال الضفة   
الأربعاء 1426/9/30 هـ - الموافق 2/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:59 (مكة المكرمة)، 6:59 (غرينتش)
قوات الاحتلال كثفت عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة (رويترز)

قالت قوات الاحتلال الإسرائيلي إن أحد جنودها قتل في اشتباك بالأسلحة النارية صباح اليوم أثناء غارة للقبض على نشطاء في الضفة الغربية المحتلة.
 
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجندي قتل بعد أن استسلم عنصر من الجهاد الإسلامي دون مقاومة في قرية يرقة بشمال الضفة الغربية. وأصيب الجندي بالرصاص في اشتباك نشب بعد ذلك وتوفي أثناء نقله إلى المستشفى.
 
وهذا أول جندي إسرائيلي يقتل في عمليات عسكرية منذ أن انسحبت إسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر/أيلول الماضي بعد احتلال دام 38 عاما.
 
وتشن إسرائيل غارات متكررة في الضفة الغربية على مدار الأيام السبعة الماضية للقبض على النشطاء الفلسطينيين حيث قتلت 13 فلسطينيا.
 
وفي مدينة جنين أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال شنت غارة عسكرية خلال ساعات الليل واعتقلت قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المدينة أديب القط المطارد منذ سنوات.

جاء ذلك خلال عملية عسكرية موسعة لقوات الاحتلال شاركت فيها عشرات المدرعات ومروحيات أباتشي وشهدت اشتباكات مع عناصر المقاومة الفلسطينية.

واستشهد قياديان بارزان في صفوف المقاومة وأصيب ستة بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت بصاروخ سيارة في مخيم جباليا للاجئين شمال مدينة غزة مساء أمس.
 
وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيانين منفصلين بالرد.
 
انتشال جثتي الشهيدين تم بصعوبة(الفرنسية)
وشددت كتائب القسام في بيان لها على أنه لا مجال للحديث عن التهدئة في ظل مواصلة الاحتلال جرائمه.
 
وقال الناطق باسم حماس مشير المصري بعد الغارة الجوية على جباليا أمس، إن إسرائيل ستندم على هذا الهجوم وإن حماس لن تقف مكتوفة الأيدي.
 
من جهتها نعت كتائب شهداء الأقصى حسن المدهون وتوعدت بالانتقام قائلة "لن نرثيك دمعا بل سنرثيك دما وبارودا"، وأعلنت حالة الاستنفار في صفوف كوادرها.

يأتي هذا في إطار هجوم موسع أمر به رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على الأراضي الفلسطينية بعد عملية الخضيرة. وأسفر الهجوم حتى الآن عن استشهاد 13 فلسطينيا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الموقف الأميركي
واستمرت الغارات رغم تأكيدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه تلقى من واشنطن وعودا بالتدخل لوقف التصعيد. وقد امتنعت الولايات المتحدة عن إدانة الغارات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن بلاده "تتفهم تماما حق وحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها" على حد تعبيره.

واكتفى ماكورماك بحثّ الحكومة الإسرائيلية على أن تأخذ في الاعتبار تأثير أعمالها على الهدف النهائي، أي التوصل إلى سلام يؤدي لقيام دولية فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

كما جدد المسؤول الأميركي مطالبة السلطة الفلسطينية بالتحرك لوقف ما أسماه الإرهاب وتفكيك الفصائل الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة