اتفاق السلام يفشل في جلب الأمن للصوماليين   
الأربعاء 1423/9/1 هـ - الموافق 6/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تزايدت معدلات الجريمة في الشوارع في الأيام الأخيرة بالعاصمة الصومالية مقديشو في انعكاس لفشل الفصائل الصومالية التي توصلت الأسبوع الماضي إلى اتفاق سلام لم يتم العمل به.

فقد لقي ستة أشخاص مصرعهم بينهم امرأتان في هجوم مسلح على سيارة كانت تقلهم في جنوب العاصمة الصومالية مقديشو.

وقال شاهد عيان إن المهاجمين فتحوا النار على السيارة بعد أن رفض سائقها التوقف في حي "كي 5" بمقديشو. وأضاف الشاهد أن المهاجمين استولوا على ممتلكات القتلى الشخصية.

وقال شهود آخرون إن المهاجمين وعددهم خمسة كانوا مدججين بأسلحة رشاشة هجومية من طراز "آي كي 47" وبنادق "جي 3" ألمانية الصنع.

وكان الوضع الأمني في مقديشو قد شهد تدهورا منذ يونيو/ حزيران الماضي مع ازدياد حدة المعارك بين زعماء الحرب في مقديشو.

وتفيد أنباء بأن المرتزقة المسلحين بدؤوا في إقامة نقاط تفتيش غير قانونية عند الأسواق الرئيسية حيث يقومون بفرض إتاوات على حافلات النقل العام. وتقول مصادر الشرطة إن عشرة أشخاص من بينهم رجال أعمال وأطباء قد اختطفوا في العاصمة الصومالية في الأيام الماضية.

ويجتمع قادة الفصائل الصومالية في مدينة إلدوريت الكينية لوضع دستور فدرالي جديد في الدولة التي مزقتها الحروب في أحدث محاولة ضمن سلسلة محاولات فاشلة لإقرار السلام في الصومال. ويسعى المجتمعون إلى تحديد أعضاء اللجان التي ستتولى وضع مسودة الدستور الجديد في الأشهر القليلة القادمة.

وبموجب اتفاق وقع الأسبوع الماضي وافق الموقعون على مراقبة الهدنة وتمهيد الطريق أمام الحكومة الفدرالية الوطنية ومحاربة الإرهاب وضمان سلامة الأجانب وعمال الإغاثة والالتزام بقرارات مؤتمر المصالحة.

يذكر أن الصومال تفتقد لحكومة مركزية قوية منذ الإطاحة بالرئيس سياد برى عام 1991 وتشهد معارك مستمرة بين مليشيات زعماء الحرب والقبائل المتناحرة. وقد تشكلت الحكومة الانتقالية في أغسطس/آب 2000 لكن سلطاتها محدودة خارج مقديشو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة