الضباب يلف ساحة المعارضة القرغيزية   
الأحد 1426/2/17 هـ - الموافق 27/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)

المعارضة القرغيزية ترقص على أطلال عسكر أكاييف (لفرنيسة-أرشيف)
بدأت الصورة الضبابية تلوح في أفق المعارضة في قرغيزستان التي طالما كانت تحلم بالإطاحة بنظام عسكر أكاييف، حيث إنها لم تقدم على توضيح الخطوط العريضة لسياستها المستقبلية عقب سقوط النظام بيومين، ما يثير القلق من أن جيشان التوتر قد يكون وقودا لدفع البلاد إلى مستنقع من الفوضى.

 

وكان زعيم حركة الشباب المعارضة إسكندر شارشييف قد انخرط في احتجاجات ضد الحكومة توجت بعاصفة أتت على مقر الرئاسة والحكومة برمتها، وقد أمضى وزملاؤه ليلتين من العمل الجاد إلى جانب صفوف الشرطة في مكافحة اللصوص وعمليات النهب والسلب التي عمت البلاد.

 

وقد أقر شارشييف أن "السيناريو المعد كان يقتصر على الهيمنة على مقر الرئاسة (البيت الأبيض) دون أن يعوا الخطوة التي تليها، وهذا هو سبب تفشي عمليات النهب".

 

يذكر أن شارشييف (21 عاما) أسس الحركة عام 2002 لتعزيز التغيير الديمقراطي، ومن ثم أنشأ حركة أخرى مماثلة تسمى "نادي الشباب" لتشتيت أنظار السلطات عن نشاطاته، وقد حصلت هذه المنظمة الجديدة على تسجيل رسمي وعملت مع الحكومة.

 

وعلق زعيم حركة الشباب قائلا "كنا في حاجة إلى معرفة ما يدور في أروقة الحكومة وفي نفس الوقت نصرف انتباهها عن حركة الشباب، ونجحنا في ذلك".

 

ويشعر أعضاء المعارضة بالقلق بسبب عدم وجود وحدة بين صفوف القادة الجدد، وسط ضآلة الثقة بهم ومنهم الرئيس المؤقت كرمان بك باكاييف.

 

وفي ظل هذا القلق في أوساط النشطاء الشباب قالت زعيمة منظمة غير حكومية -طلبت عدم ذكر اسمها- إن القادة الجدد لم يكونوا على استعداد في الماضي للعمل مع منظمات مدنية ذات خبرة في تعزيز الديمقراطية والمجتمع المدني وحقوق وسائل الإعلام.

 

غير أنه -كما قالت الزعيمة- عندما نالوا المساعدة كانوا يهتمون بأمر المال والسلطة للمحتجين، مستهجنة ما يقوم به القادة الجدد من فرض سلطتهم على جميع الأقاليم وطرد الموظفين من الحكومة السابقة.

 

ونقل عن أحد المحللين والمطلعين على عملية الاستيلاء على السلطة رفض الكشف عن اسمه قوله "لم يذكر أي من أعضاء الحكومة المؤقتة كلمات تدل على الديمقراطية وحقوق الإنسان منذ تسلمهم السلطة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة