بلير يواجه ضغوطا جديدة لمشاركته بغزو العراق   
الخميس 1426/2/13 هـ - الموافق 24/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)

الحملات السياسية بشأن مشاركة بلير في غزو العراق تتصاعد(الفرنسية-أرشيف)
يواجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حملة سياسية قوية من حزب المحافظين المعارض ومن عدد من أعضاء حزبه (العمال) الحاكم مدعومة باستطلاعات شعبية تعبر عن عدم قناعة البريطانيين بمشاركة بلادهم في غزو العراق.

وقال حزب المحافظين إن بلير كان انتقائيا في البحث عن المصداقية لأسلحة العراق البيولوجية والكيمائية التي كانت ذريعة لغزو العراق والتي أثبتت التحقيقات الأميركية والدولية أنها لم تكن موجودة.

وطالب الحزب حكومة بلير بإعلان الأسباب التي ساقها محامو رئيس الوزراء لإقناعه بالذهاب إلى الحرب، وحث دومنيك غريف المدعي العام في حكومة الظل، بلير على تحسين صورة حكومته أمام الشعب البريطاني بسبب الدور الذي لعبته في غزو العراق بدون مسوغ حقيقي.

وأشارت محطة القناة الرابعة أمس إلى أن هناك خطأ غير واضح أدى لتغيير موقف المدعي العام البريطاني لحكومة بلير اللورد غولد سميث من رفضه للحرب إلى مؤيد لها بدون استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة.

من جانب آخر يواجه بلير ضغوطا لتحديد موعد لسحب القوات البريطانية من العراق, لكنه يرفض هذه المطالب قائلا إن الجنود البريطانيين سيبقون حتى تصبح القوات العراقية قادرة على السيطرة على الأوضاع الأمنية. ويبلغ عدد الجنود البريطانيين هناك نحو 8600 جندي, بينما يبلغ عدد الأميركيين نحو 150 ألف جندي.

وقالت لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني في تقرير صدر اليوم الخميس إن الأمر سيتطلب على الأرجح بقاء القوات البريطانية في العراق حتى عام 2006 على اقل تقدير، مشيرة إلى أنه كانت هناك "سلسلة من الأخطاء والأحكام الخاطئة" للوضع هناك في فترة ما بعد الحرب.

واتهم التقرير لندن وواشنطن بالفشل في وضع التخطيط المناسب لمواجهة المسلحين بعد الحرب وسلط الضوء مجددا على حرب العراق قبل أسابيع من انتخابات متوقعة في بريطانيا في مايو/أيار قد يكون لموضوع العراق فيها أثر حاسم على مستقبل بلير الذي أغضب الناخبين في الذهاب إلى الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة