مبعوث أميركي بالخرطوم وأنان يحذر من التدهور بدارفور   
الجمعة 1427/11/17 هـ - الموافق 8/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)
ناتسيوس يعود للخرطوم بأجندة واشنطن القديمة حول دارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
يصل غدا السبت إلى العاصمة السودانية الخرطوم مجددا مبعوث الولايات المتحدة الخاص للسودان أندرو ناتسيوس، في مسعى لإقناع الحكومة بقبول قوة دولية مختلطة للمساعدة في تهدئة العنف بدارفور.
 
وقال ناتسيوس إن السبب الرئيسي للزيارة هو مواصلة حث حكومة الخرطوم على قبول قوة مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، في دارفور، للمساعدة على إنهاء الأزمة.
 
وتأتي زيارة المسؤول الأميركي، في حين تراجعت حدة المواجهات بين المتمردين بدارفور وبين قبائل يقول المتمردون إنها تلقى دعما كبيرا من الحكومة بعد معارك شرسة جرت بينهما الأيام الماضية.
 
أنان يحذر
وفي السياق وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، عبر المتحدث باسمه، تحذيرا جديدا من خطورة تدهور الوضع بدارفور وعواقبه على بلدان المنطقة.
 
أنان يحمل الحكومة السودانية مسؤولية حماية مواطنيها (الفرنسية-أرشبف)
وقال المتحدث ستيفان دوجاريك في بيان إن أنان "يشعر بقلق عميق من تدهور الوضع  في دارفور وعواقبه على المنطقة، بما في ذلك تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى".
 
وأكد دوجاريك أن أكثر من ثمانين ألف شخص قد اضطروا إلى الفرار من منازلهم، بينهم 50 ألفا في دارفور و30 ألفا في تشاد.
 
وأفاد المتحدث أن مئات المدنيين بينهم نساء وأطفال ومسنون، قد قتلوا، وقال "ثمة معلومات مقلقة جدا عن عمليات اغتصاب جماعي وانتهاكات أخرى تتنافى مع حقوق  الإنسان".
 
وكشف أن موظفين بوكالات إنسانية في دارفور وتشاد يتعرضون يوميا لهجمات، مشيرا إلى أن العشرات منهم سرقت سياراتهم مما يؤثر على عمل الوكالة الإنسانية "التي  تساعد حوالي 3.4 ملايين شخص" بالمنطقة.
 
وبعيد إصدار هذا البيان، كرر أنان في تصريح صحفي تحذيره للحكومة السودانية التي "حملها المسؤولية الأولى عن حماية مواطنيها".
 
وكانت الأمم المتحدة قد أجلت أكثر من مائة من موظفيها بولاية شمال دارفور بعد تصاعد التوتر، وصدور تحذيرات من هجوم قد يشنه المتمردون على عاصمة الولاية.
 
وأرجعت المتحدثة باسم المنظمة الأممية بالسودان راضية عاشوري قرار سحب 134 موظفا من مدينة الفاشر إلى "تصاعد المخاوف الأمنية بعد تزايد عدد رجال الجنجويد والجماعات المتمردة في المدينة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة