طلب أميركي من أسكتلندا بشأن المقرحي   
الأحد 1431/8/14 هـ - الموافق 25/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:30 (مكة المكرمة)، 2:30 (غرينتش)
الإفراج عن المقرحي ما يزال يتفاعل في أروقة السياسة الأميركية والبريطانية (رويترز-أرشيف)

طالب سيناتور أميركي بمثول مسؤول أسكتلندي أمام جلسة الاستماع التي يعقدها الكونغرس الأميركي الأسبوع المقبل بشأن الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي، المدان بتفجير طائرة أميركية عام 1988. وفي الأثناء قالت لندن إن شركة النفط البريطانية العملاقة (بي.بي) لا علاقة لها بعملية الإفراج، وهو ما تزامن مع إعلان الشركة بدء التنقيب عن النفط في ليبيا.

وقال السيناتور فرانك لوتنبرغ في رسالة بعث بها الجمعة إلى رئيس الوزراء الأسكتلندي أليكس سالموند يطلب فيها تمثيلا مباشرا للحكومة الأسكتلندية في جلسة الاستماع التي من المقرر أن تعقدها اللجنة يوم 29 يوليو/تموز الجاري "لمساعدتنا في الوصول إلى أجوبة".

وأضاف لوتنبرغ -وهو ديمقراطي من ولاية نيوجيرسي موطن عدد من ضحايا التفجير- في رسالته أن "تعاونكم بإرسال شخص مطلع سيساعد في التوصل إلى رواية ذات مصداقية لما حدث". وتابع "أننا نسمع أيضا الحكومة البريطانية وهي تزعم أن الإفراج كان قرار الحكومة الأسكتلندية بالكلية، ونسمع العكس كذلك".

وختم قائلا إن "أولئك الذين يرتكبون أعمالا إرهابية وحشية عليهم أن يعلموا أنهم سيعاقبون بلا شفقة.. مشاركة حكومتكم في جلستنا سيساعد في توصيل هذه الرسالة".

ورفض مسؤولان أسكتلنديان المثول أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي التي تحقق في ملابسات قرار أسكتلندا العام الماضي الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية تفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988.

شركة بي.بي ستبدأ التنقيب في ليبيا
خلال الأسابيع القادمة (الفرنسية-أرشيف)
أسكتلندا ترد
وتحقق جلسة الكونغرس أيضا فيما إذا كانت شركة بي.بي قد لعبت دورا في الإفراج عن المقرحي.
 
وستحقق الجلسة في ما إذا كانت المصالح النفطية للشركة البريطانية قد لعبت دورا في الإفراج عام 2009 عن المدان الوحيد في تفجير الطائرة الأميركية، مما أسفر عن مقتل 270 شخصا أغلبهم أميركيون.
 
وفي المقابل قالت الحكومة الأسكتلندية في بيان السبت إنها لم تتلق بعد رسالة لوتنبرغ، لكنها جددت القول بأنها رفضت بالفعل دعوة حضور اثنين من المسؤولين الأسكتلنديين جلسة الاستماع، لكنها قالت إنها تلقت رسالة منفصلة من السيناتور الأميركي روبرت منيندز يطلب فيها من السلطات الأسكتلندية تقديم مجموعة وثائق متصلة بالقضية.

وأضافت أنها نشرت بالفعل كل الوثائق المطلوبة عدا بعض المراسلات بين الحكومتين الأسكتلندية والأميركية حيث لم يتم الحصول حتى الآن على إذن لنشرها.
 
وقال بيان الحكومة الأسكتلندية "نحث السيناتور وزملاءه على العمل مع حكومتهم حتى يمكن نشر المعلومات الباقية التي لدينا من أجل تحقيق أقصى قدر من الشفافية".
 
لندن تنفي
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ السبت إن شركة بريتش بتروليوم لم تلعب دورا في تأمين الإفراج عن المقرحي، في حين وصف قرار الإفراج بأنه "خاطئ ومضلل".

وزير الخارجية البريطاني نفى علاقة شركة بي.بي بالإفراج عن المقرحي (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت تصريحات الوزير البريطاني في رسالة بعثها إلى رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون كيري الذي ترأس اجتماعا للجنة الخميس لبحث قضية إطلاق سراح المقرحي.

وتعد رسالة هيغ أحدث محاولة من جانب السياسيين البريطانيين لتقديم تأكيدات بأن الشركة العملاقة لم تضغط للإفراج عن المقرحي مقابل التمهيد للتوصل إلى اتفاق نفطي مربح مع ليبيا.

واعتبر المسؤول البريطاني ما قيل عن بي.بي في هذا الصدد شائعات تنطوي على مؤامرة ضد الشركة، حسب ما ورد في رسالته التي نشرها مكتب الخارجية.

ووسط هذه التعقيدات، قال المتحدث باسمال شركة البريطانية ديفد نيكولاس السبت إن بي.بي ستبدأ في أعمال التنقيب بالمياه العميقة قبالة ساحل ليبيا في غضون أسابيع.

وأثار إفراج أسكتلندا عن المقرحي انتقادات عالمية أدت إلى تعقيد العلاقات الأميركية البريطانية التي تأثرت بالفعل جراء التسرب النفطي من بئر تابعة لشركة بي.بي في خليج المكسيك.

ونفت الشركة أن تكون قد حثت سلطات أسكتلندا على إطلاق سراح المقرحي عام 2009، كما نفت السلطات الأسكتلندية وجود أي اتصال من هذا القبيل مع الشركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة