دعوة للاهتمام بالتراث القبطي   
الجمعة 16/10/1431 هـ - الموافق 24/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)
 إحدى جلسات المؤتمر الذي انعقد لمدة ثلاثة أيام بمكتبة الإسكندرية (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية 
 
اختتمت مساء أمس بمكتبة الإسكندرية بمصر أعمال المؤتمر الدولي الأول للدراسات القبطية بالتأكيد على ضرورة الاهتمام بحضارة مصر القديمة وإسهامات الإنسان المصري القبطي في زمنه والحفاظ علي الآثار واللغة القبطية العريقة.
 
وتحت عنوان "الحياة في مصر خلال العصر القبطي.. المدن والقرى ورجال القانون والدين والأساقفة"، افتتح المؤتمر أعماله الثلاثاء الماضي بمشاركة 120 باحثا من 13 دولة عربية وأجنبية.
 
وقدمت في المؤتمر أوراق عمل وأبحاث سلطت الضوء على مختلف مظاهر الحياة القبطية في تلك الفترة في مجال الدراسات القبطية كالفنون والآثار والعمارة واللغة والترميم. 

ودعت توصيات المؤتمر إلى إنشاء هيئة عليا للدراسات القبطية تتولى التنسيق بين الجهات المختلفة المهتمة بالقبطيات المصرية وإقامة الفعاليات والأنشطة الخاصة بالدراسات القبطية وتدعيم إنشاء أقسام للدراسات القبطية في الجامعات والمعاهد المصرية.

تراث
لؤي سعيد (الجزيرة نت)
واعتبر منسق المؤتمر الدكتور لؤي سعيد  المؤتمر "أول وأكبر تجمع دولي للقبطيات يعقد في مصر خارج نطاق الكنائس والأديرة، إضافة إلى انعقاده بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار وجمعية الآثار القبطية".

وأوضح سعيد أن "التراث القبطي لا يخص فئة أو عقيدة معينة، لكنه تراث كل المصريين"، لافتا إلى أن مكتبة الإسكندرية عقدت على هامش المؤتمر شراكة مع جمعية الآثار القبطية بالقاهرة، حيث سترقم المكتبة كل مطبوعات الجمعية وتوضع على موقعها لإتاحتها للجميع.
 
موسوعة أثرية
وأعلن الأثري المصري عبد الحليم نور الدين عن افتتاح موقع "تاريخ وآثار وحضارة مصر القديمة" الإلكتروني الذي أنجزته مكتبة الإسكندرية وعده أكبر موقع لعلم المصريات، وسيضم 2500 موضوع انتهت المكتبة من إعداد 1101 موضوع منها.
 
وقال إن الموقع الذي بدأ بثه التجريبي بمنزلة "موسوعة أثرية كبيرة" عن مصر القديمة تشمل اللغة والآلهة والرموز المقدسة والعسكرية المصرية والعادات والأسرة والأمومة والطفولة والملوك وأبرز المعالم الأثرية.
 
وأوضح أن "القبطية" كانت المرحلة الأخيرة من مراحل اللغة المصرية القديمة وتمثل امتدادا لها، وأن ظهور حروف الحركة في القبطية ساعد على تقريب القيمة الصوتية للغة المصرية القديمة التي تعرف بالهيروغليفية.

وتابع أن القبطية ما زالت مستخدمة إلى الآن في الكنائس القبطية في مصر، وأنها كتبت بحروف يونانية ما عدا سبعة أحرف أخذت عن اللغة المصرية القديمة، مرجحا أن أولى محاولات الكتابة القبطية ترجع للقرن الثالث قبل الميلاد.
 
تاريخ إنساني
جانب من الحضور (الجزيرة نت) 
وأكد الدكتور جاك فاندر فليت الأستاذ بقسم الآثار المصرية في جامعة ليدن بهولندا أن الحقبة القبطية هي فترة غاية في الأهمية في التاريخ والحضارة المصرية.
 
وأضاف أن تلك الحقبة  لعبت دورا كبيرا في تاريخ الإنسانية ومنطقة البحر المتوسط، التي تعد مهد الحضارات، مما يكسب الدراسات القبطية عامة والمؤتمر خاصة أهمية كبرى.
 
وأكد فليت أن الدراسات القبطية لها أهمية بالغة لمصر والعالم، لأنها موجودة في التاريخ المصري وانفتحت على حضارات البحر المتوسط والعالم.
 
وأشار إلى أهمية أعمال الاستكشاف والترميم الحديثة للآثار القبطية التي تساعد على التوعية بأهمية مصر القبطية كجزء من التاريخ البشري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة