قطر تطالب بغطاء سياسي لتطلعات الشعوب   
الأحد 1433/6/15 هـ - الموافق 6/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)
الشيخ حمد بن جاسم طالب بتفعيل آليات المواثيق الدولية من أجل حماية الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)
 
سيد أحمد الخضر-الدوحة

طالب رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني المجتمع الدولي بتوفير الدعم السياسي والاقتصادي والقانوني والإعلامي لتحقيق ما تصبو إليه الشعوب، بما "يخدم الاستقرار والأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الصراعات الإقليمية بإرادة سياسية حرة".

وجدد آل ثاني في كلمة أمام منتدى قطر 2012 للقانون الذي تختتم أعماله اليوم بالدوحة، مساندة بلاده لتطورات المنطقة من أجل بلوغ احترام إرادة الشعوب، وتمكين الديمقراطية وإعلاء سيادة القانون.

وتناول المنتدى على مدى ثلاثة أيام تطورات العالم وسيادة القانون والمستقبل ومكافحة الفساد العربي، والتدريب القضائي، ودور المحاكم الدولية في تطوير سيادة القانون، وحرية الاتصال والتعبير في زمن التغيير.

وقال آل ثاني إن المنتدى يكتسي أهمية كبيرة كونه ينعقد في ظروف بالغة الدقة خاصة في المنطقة العربية، حيث "نشهد رغبة واسعة في إحداث التغييرات والإصلاحات الشاملة على أسس دستورية رصينة تحفظ الحقوق وتحترم الواجبات".

وشدد آل ثاني على أن سيادة القانون والتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ودور المحاكم الدولية وحرية الاتصال في زمن التغيير، موضوعات على درجة كبيرة من الأهمية، واعتبر رئيس الوزراء القطري أن ترسيخ مبدأ سيادة القانون على الصعيد المحلي لن يأتي بنتائج إيجابية ما لم يتم اعتماده على الصعيد العالمي، لأن الدولة لا تعيش بمعزل عن الدول الأخرى "ولا بد من تنظيم العلاقات الدولية بما يحفظ الحقوق ويفرض الواجبات".

جانب من المشاركين في المؤتمر (الجزيرة نت)

من جهة أخرى، ذكّر رئيس الوزراء القطري المؤتمرين بالوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من انتهاكات صارخة للشرعية الدولية وحقوق الإنسان.

ولفت إلى عدم وجود ضرورة لصياغة نصوص جديدة للشرعية الدولية، إنما "نحتاج لوضع آليات لتفعيل ما أنتجته من مواثيق ومعاهدات ومؤسسات، لكي نوقف الجرائم الدولية بحق الفلسطينيين".

و دعا العديد من المحامين والقضاة المشاركين في المنتدى الحكومات إلى تحقيق مشروعيتها بالاحتكام للقانون، وتمكين القضاء من لعب دور بارز في حماية حقوق وحريات الأفراد.

ودعا رئيس المجلس الأعلى للقضاء في قطر الدكتور مسعود العامري، إلى تفعيل الرقابة القضائية بما يمكن المحاكم من تقييد السلطات بالقانون، وردها إذا ما تجاوزت حتى "تكون سيادة القانون أساسا للحكم في كل بلد". واستبعد في جلسة صيانة الحريات والحقوق قبل تحقيق "مشروعية السلطة والخضوع المتكافئ للقانون".

من جانبه، رأى رئيس قضاة بنغلاديش محمد مزمل حسين أن سيادة القانون تعني أن يشعر الفرد بالاستقلال والقدرة على العيش والتفكير بحرية، وتأمين متطلبات الحياة، و دعا الحكومات لتضمين الدساتير نصوصا تلزمها بحماية كل من يقيم على أراضيها من المواطنين والأجانب.

بدوره اعتبر المحامي والأكاديمي الكويتي عبد الله الحيان أن غياب تطبيق القانون هو السبب الرئيس لما تشهده المنطقة من تطورات، "فلو كانت هناك مساواة لما انفجرت الشعوب".

ورأى الحيان -في تصريح للجزيرة نت- أن الثورات العربية رافد مهم لسيادة القانون واستقلال القضاء، إذا لم يتم إعطاء التشريعات الجديدة "صبغة عصبية أو مذهبية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة