ملامح الحكومة العراقية الانتقالية   
الأحد 12/2/1424 هـ - الموافق 13/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد الجلبي وفي الإطار الشريف علي بن الحسين

سيدي أحمد بن أحمد سالم *

لم تكد بغداد تسقط في يد القوات الأميركية ويصبح صدام حسين ورجاله خبرا بعد عين حتى دخل العراق في بركان كان من أبرز ملامحه غياب سلطة مركزية.

ويطرح هذا الفراغ السياسي جملة من الأسئلة من بينها: كيف ستتشكل حكومة ما بعد صدام؟ وهل سيبقى العراق موحدا أم أن في عزيمة الأميركيين تقسيمه؟ وهل تقتصر مسؤوليات العسكري الأميركي "جاي غارنر" المعين من البنتاغون على الشؤون الإنسانية ضمن عمليات إعادة إعمار العراق أم أن له مشمولات سياسية؟ وكيف سيتم التعامل مع موزاييك المجتمع العراقي المتعدد الأعراق والأجناس؟

مؤتمر الناصرية المقبل
يتهيأ رجال المعارضة العراقية إلى عقد مؤتمر عام في الناصرية برعاية الولايات المتحدة يوم الثلاثاء 15 أبريل/ نيسان 2003، وقد وجهت الدعوة إلى 43 شخصية عراقية من المعارضة في الخارج إضافة إلى شخصيات من داخل العراق وسيشارك في هذا الاجتماع من الجانب الأميركي زلماي خليل زاد والجنرال الأميركي "جاي غارنر" الحاكم الإداري المؤقت إضافة إلى ممثلين عن وزارة الخارجية الأميركية، وذلك لبحث مستقبل العراق لمرحلة ما بعد حكم صدام حسين. وتنسب بعض أطراف الشيعة العراقية المعارضة تنظيم هذا المؤتمر إلى مجلس الأمن القومي الأميركي.

عراق ما بعد الحرب والمراحل الثلاث
ذكر بول وولفويتز مساعد وزير الدفاع الأميركي أن الولايات المتحدة تنوي تقسيم المرحلة الانتقالية في عراق ما بعد الحرب إلى ثلاث مراحل تؤول إلى تشكيل حكومة عراقية وهي:

  • المرحلة الأولى: يتولاها مكتب لإعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية، وستقتصر مهامه على الإشراف على نقل المساعدات الإنسانية وتأمين الحاجات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والعناية الطبية مع سيطرة قوات التحالف على جميع مناطق البلاد.
  • المرحلة الثانية: تسليم إدارة العراق إلى سلطة عراقية انتقالية تضم ممثلين عن جميع الطوائف والعرقيات بمن فيهم العراقيون في المنفى. وستكون أولى مهمات هذه السلطة الانتقالية وفقا للمخططات الأميركية وضع خطة تفضي إلى تشكيل حكومة عراقية جديدة تتشكل بموجب انتخابات محلية أو بوضع دستور جديد. وستعرف هذه المرحلة وزارات "موازية" برئاسة الأميركيين ستشكل إلى جانب وزارات يتولاها عراقيون.
  • المرحلة الثالثة: تتولى حكومة عراقية إدارة شؤون البلاد، وستستمد هذه الحكومة شرعيتها من انتخابات تجري طبقا للدستور الجديد.
جاي غارنر

غارنر بيت القصيد
حل جاي غارنر بالكويت منذ 16 مارس/ آذار 2003 حيث أقام بأحد فنادق العاصمة الكويت منتظرا سقوط حكومة بغداد. وتذهب صحيفة الغارديان إلى أن غارنر عندما يصبح الحاكم العسكري للعراق سيشكل حكومة من 23 وزارة على كل منها ضابط أميركي يحيط به أربعة مستشارين عراقيين. كما تقدر بعض الدوائر أن حكومته العسكرية قد تستمر من ستة أشهر إلى سنتين.

وفي الوقت الراهن يشرف الجنرال غارنر على فريق أميركي مكون من 200 شخص وضعوا تحت سلطة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد سيكون لهم، حسب تصريحات الدوائر السياسية الأميركية، دور جوهري في إعادة إعمار العراق.

المواقف الدولية
وقد رفض قادة روسيا وألمانيا وفرنسا ما سموه الوصاية الأميركية على العراق مشددين على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بـ "دور مركزي".

وقد ورد هذا التحفظ في البيان الختامي الذي توج مؤتمر سان بطرسبرغ الثلاثي بين فلاديمير بوتين وجاك شيراك وغيرهارد شرودر، دون أن يخرجوا بأي مبادرة ملموسة لتحقيق دعوتهم.
_______________
* الجزيرة نت
1 - أرشيف الجزيرة نت
2 -
US draws up secret plan to impose regime on Iraq

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة