فيلم تسجيلي يفضح الإعلام الغربي   
الاثنين 24/12/1421 هـ - الموافق 19/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناصر شديد - الدوحة
عرض في مهرجان الشاشة العربية المستقلة للأفلام التسجيلية والقصيرة الإثنين فيلم تسجيلي يتحدث عن نظرة الغرب للعرب، وكيف أبدع هذا الغرب بقيادة الإعلام الأميركي والبريطاني في تشويه صورة الإنسان العربي وإظهارها في غاية السلبية.

الفيلم بعنوان "مقدمة لنهايات جدال" للمخرجين جيس سلوم وإيليا سليمان، وهو يميط اللثام عن حقيقة الإعلام الغربي تجاه العرب ويعري انحيازه عند تناوله للقضايا العربية عبر جمع مشاهد من الأفلام والمسلسلات وأفلام الكارتون ونشرات الأخبار.

اعتمد مخرجا الفيلم الذي استغرق عرضه 45 دقيقة على أرشيف ضخم من تلك المشاهد التي تظهر الإنسان العربي إرهابيا ومتعطشا للجنس، وأن من أبرز صفاته الغدر والخيانة والغباء في حين يظهر الإنسان الغربي قويا وذكيا ومقداما يستطيع إلحاق الهزيمة بعدوه والانتصار عليه.

وشكلت القضية الفلسطينية وأسلوب تناولها في وسائل الإعلام الغربية محورا هاما ورئيسيا من محاور الفيلم, فقد استخدم المخرجان مشاهد من أعمال غربية عمدت إلى لي ذراع الحقيقة عبر إظهار الفلسطيني قابلا لوجود الغزاة والمستوطنين على أرض فلسطين.

ففي أحد المشاهد تظهر عجوز فلسطينية تقبل يد فتاة يهودية وتتودد إليها طالبة منها البقاء على "أرض الميعاد". كما تصور مشاهد أخرى شخصية علي بابا الهمجي الذي يرهب الأطفال ويهددهم بسفك دمائهم.

ولم ينس الفيلم أن يدرج شخصية العربي المصارع "حسين عرب" صاحب الغدر في قائمة التشويه المتعمد، ليظهر بعد ذلك الإهانة التي تعرض لها الجنود العراقيون الأسرى عند انتهاء حرب الخليج الثانية.

ثم تنتقل كاميرا سلوم وسليمان من مشاهد التلفزيونات الغربية إلى الوضع المأساوي الذي تحياه مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في غزة، لتظهر القاذورات التي تملأ شوارعها بل وحتى حبال الغسيل بما ينشر عليها من ملابس، في محاولة لإبراز الشعب الفلسطيني في صورة قذرة تجعل من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين نقلة حضارية متميزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة