حملة احتجاجية ببريطانيا تطالب بإغلاق مصنع للسلاح   
الخميس 1429/3/28 هـ - الموافق 3/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)

الشرطة تقوم بتأمين الحراسة للعاملين في المصنع عند انتهاء الدوام الرسمي (الجزيرة نت)

مدين ديريه-لندن

يواجه مصنع أيدو للسلاح بمدينة برايتون في بريطانيا حملة احتجاجات واسعة تطالب بإغلاقه لدرجة أنه تشكلت مجموعة ناشطة أطلقت على نفسها مجموعة سحق أيدو احتجاجا على قيامه بتصنيع قنابل وبيعها لإسرائيل.

هذه المجموعة تشكلت بعد تنظيم مظاهرة عارمة عام 2004 لمناهضة الحرب على العراق، وتضم سكان مدينة برايتون وعددا من الطلاب فيها.

ولجأت المجموعة لتنظيم احتجاجات أسبوعية أمام المصنع اشتملت في بعض الأحيان على إعاقة التحاق العاملين في المصنع بأعمالهم، وإذاعة شهادات من الفلوجة وقطاع غزة في الهواء الطلق وعبر مكبرات الصوت، كما رفع المحتجون صورا للمجازر والفظائع التي ارتكبت في العراق وفلسطين ولبنان.

وأدت هذه الاحتجاجات إلى معارك قضائية بين المصنع والشرطة من جهة والمحتجين من جهة أخرى، كما جرى توقيف عشرات المحتجين، في حين أنفقت شركة أيدو أكثر من مليون جنيه إسترليني في دعوات قضائية خاسرة لمنع الاحتجاجات.

ناشطة أثناء مشاركتها في تظاهرة ضد المصنع (الجزيرة نت)
مصنع أيدو
يعتبر مصنع أيدو من أكبر الشركات العشر من بين مائة شركة في قائمة فوريس سريعة النمو، وهو مملوك بالكامل لأيدو أم بي أم المتعددة الجنسيات المتخصصة بالصناعات الحربية وقطع غيار عسكرية متطورة وتصميم أسلحة ومنظومات قتالية.

وتقوم أيدو على صناعة تقنيات متقدمة لتسليح الطائرات الحربية وحاملات صغيرة للقنابل الذكية.

وأنتجت الشركة أجهزة لحمل قذائف الرفوف ذات الرؤوس الحربية المحمولة على الطائرات، وصنعت نظاما متطورا لقذف القنابل من الجو.

وترتبط الشركة بعقود توريد مع وزارة الدفاع البريطانية والشركة الأميركية رايثيون العملاقة للسلاح وشركة إسرائيل للصناعات العسكرية المحدودة.

ويعد مقر شركة أيدو هدفا للمحتجين الذين يعتبرونه ذا صلة مباشرة بالحرب على العراق واحتلال فلسطين والحرب الأخيرة على لبنان، وحملوه مسؤولية مقتل عشرات آلاف من المدنيين.

الممرضة أدمز
معارضة هذه الشركة دفعت بالكثيرين للالتحاق بمجموعة سحق أيدو التي تروي إحدى أعضائها الممرضة البريطانية تانيا أدمز قصة التحاقها بالمجموعة قائلة إنها وجدت نفسها فجأة مهتمة بقضية فلسطين ومن المدافعين عن حقوق الإنسان لدرجة أنها حددت مجال دراستها بناء على هذه القضايا بعد أن كانت بحكم الجغرافية والثقافة بعيدة كل البعد عنها.

 تانيا أدمز (الجزيرة نت)
تقول أدمز العائدة للتو من فلسطين بعد أن عملت متطوعة لمدة ثلاثة شهور في مستوصف الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة طوباس وعيادات متنقلة في فلسطين، إن بداية اهتمامها بقضية فلسطين بدأت عندما كانت طالبة في الجامعة، حيث تزامن ذلك مع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية التي كانت ترى بعض مشاهدها على شاشة التلفاز.

وفي العام 2002 ذهبت أدمز مع وفد من الجامعة لزيارة الأراضي الفلسطينية والاطلاع عن كثب على ما يجري هناك، وحسب أدمز فقد أصيبت بصدمة قوية لدى مشاهدتها عمليات قصف الأبنية والتجمعات السكانية بمدينة رام الله في الضفة الغربية التي كانت خاضعة لنظام منع التجول.

وفي ذات العام قررت أدمز العودة لفلسطين للعمل مع سيارات الإسعاف التي كانت تقوم بتوزيع الأغذية والأدوية على المنازل في ظل منع التجول الذي كان مفروضا على رام الله.

ولتطوير مهاراتها وقدراتها في خدمة المحتاجين، قررت أدمز دراسة التمريض بمدينة برايتون.

وكانت المفاجأة لدى أدمز عندما علمت بوجود المصنع أيدو في المدينة فقررت الانضمام لمجموعة سحق أيدو، حيث ساهمت في الاحتجاجات الأسبوعية التي تنظمها المجموعة.

أما المحامية ليديا داجستيون التي تتولى الدفاع عن عدد من معتقلي المجموعة، فقد أكدت أن من الصعب معرفة العدد الحقيقي للمعتقلين.

في حين عبرت أوليو فيمي هجيهيس، إحدى قاطنات المدينة، عن ضيقها الشديد من وجود المصنع بمدينتها، وطالبت المجلس البلدي بالعمل على إيجاد وظائف بديلة للعاملين فيه، كما دعت الحكومة لوضع حد لدعم الصناعات غير المشروعة وتجارة السلاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة