موسكو تدعم حليفتيها طهران ودمشق   
الخميس 1433/4/29 هـ - الموافق 22/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)
لافروف حذر من تداعيات أي هجوم إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية (الفرنسية)

أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى ما وصفته بالتحالف بين روسيا وكل من سوريا وإيران، وقالت إن موسكو تحاول الدفاع عن حليفتيها اللتين تتعرضان لأزمات، وأضافت أن العالم تغير، وأنه ربما لم يعد بمقدور الولايات المتحدة اتخاذ القرار بمفردها.

وأوضحت أن روسيا ما فتئت تدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنها ضاعفت من تصديرها السلاح إلى سوريا عبر السنوات الخمس الماضية ست مرات، خاصة وأن سوريا تحتفظ بقاعدة روسية في مدينة طرطوس، والتي تعتبر القاعدة الوحيدة من نوعها بالمنطقة.

وأضافت أن موسكو تلعب دورا رئيسيا في توجيه دمشق كي تجلس إلى طاولة الحوار مع المعارضة من عدمه، في ظل الأزمة التي تعصف بسوريا، موضحة أن روسيا أشارت قبل يومين إلى عزمها  دعم جهود وساطة تبذلها الأمم المتحدة من خلال مبعوثها الأممي كوفي أنان بخصوص الأزمة السورية.

وأوضحت روسيا أنها تدعم جهود أنان بوصفه الموفد الذي ينوب عن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية، والساعي إلى محاولة إخراج البلاد من أزمتها المتفاقمة، وأنها تدعم الجهود الأممية شريطة عدم شمولها لشروط مسبقة من مثل إجبار الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي.

"
موسكو تحتفظ بعلاقات عسكرية وتجارية مع طهران، ودعمتها في أكثر من مناسبة فيما يتعلق بفرض الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية وسياسية ضد إيران
ساينس مونيتور

علاقات عسكرية
وأما في الشأن الإيراني، فقالت ساينس مونيتور إن موسكو تحتفظ بعلاقات عسكرية وتجارية مع طهران، وإنها دعمتها في أكثر من مناسبة فيما يتعلق بفرض الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية وسياسية ضد الأخيرة.

كما حذرت روسيا من أي ضغوط قاسية ضد إيران وقالت إنه إذا ما هاجمت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية، فذلك يدفع إيران بالضرورة إلى السعي للحصول على الأسلحة النووية، والتي تثير قلقا كبيرا لدى دول الغرب والعالم.

ونسبت الصحيفة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن الضغط على إيران من شأنه إجبار بعض دول العالم الثالث إلى الاعتقاد بأن من يملك سلاحا نوويا فإنه يعتبر مهاب الجانب.

وقالت أيضا إن الغرب ينظر إلى سياسة موسكو في استمرار دعمها لطهران ودمشق بوصفها تؤدي إلى تعريض المنطقة للخطر وحالة من عدم الاستقرار، مشيرة إلى إعلان تركيا عن رغبتها في استخدام جيشها داخل سوريا من أجل إيجاد ممرات إنسانية آمنة، بهدف حماية اللاجئين والمشردين السوريين ضمن حدود بلادهم.

وأضافت أن لدى إسرائيل بعض "القنابل التي صنعتها من أجل أن تسقطها على المنشآت النووية الإيرانية" والتي تصر إيران على أنها منشآت نووية للأغراض السلمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن كل ما يهم روسيا من الأزمتين الإيرانية والسورية مصالحها الخاصة، وقالت إن موسكو أنفقت الكثير من الوقت والمال للحصول على حلفاء لها بالشرق الأوسط، ومن هنا، فليس من الغريب أن تدافع موسكو عن مصالحها دفاع المستميت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة