صحفيون عراقيون يطالبون بالإصلاح   
الأحد 15/4/1432 هـ - الموافق 20/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

متظاهرون ببغداد يطالبون بتحسين الأوضاع المعيشية وسط دعوات لاستقلالية الإعلام (رويترز)

 علاء يوسف-بغداد

أعلن صحفيو جريدة الصباح التابعة لشبكة الإعلام العراقي بدء اعتصام أمس السبت 19 مارس/آذار الجاري، للمطالبة بالتحرر من هيمنة الحكومة أو أطراف فيها، في حين منعت شبكة الإعلام الصحفيين من تغطية الاعتصام.

ووزع المعتصمون بيانا باسمهم تضمن عددا من المطالب، منها التأكيد على استقلالية الإعلام العراقي العمومي متمثلا في شبكة الإعلام العراقي، وحل هيئة الأمناء الحالية فورا، وتشكيل هيئة جديدة.

وقال أحد منظمي الاعتصام للجزيرة نت "منذ عدة أيام والتحضيرات جارية لتنفيذ هذا الاعتصام". وأكد الصحفي العراقي كاظم غيلان -أحد العاملين في الصباح- أن الصحفيين في هذه المؤسسة يطالبون بالتحرر من الهيمنة الحكومية.

ويوضح غيلان أن العاملين في الجريدة سيواصلون تنفيذ اعتصامات في المستقبل إذا تم تجاهل مطالبهم المشروعة.

وعن السقف الزمني الذي حدده المعتصمون لتنفيذ كامل مطالبهم يقول المتحدث نفسه إن "مطالبنا لا تحتاج إلى مائة يوم كما أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي لتلبية مطالب المتظاهرين، بل هي بحاجة إلى قرارات فورية".

مهنية ومستقلة
الدملوجي: سنعرض مطالب الصحفيين على جلسة البرلمان (الجزيرة) 

وأبدى الإعلامي العراقي وعضو مجلس الأمناء في هيئة الاتصال والإعلام العراقية الدكتور هاشم حسن تضامنه مع الصحفيين المعتصمين، وقال للجزيرة نت "تلقينا طلباتهم بكل رحابة صدر".

ويؤكد حسن أن مجلس الأمناء يسعى لإصدار قانون يضمن استقلال شبكة الإعلام العراقي وربطها بالبرلمان مباشرة، ليضمن أجواء لحرية التعبير.

وتابع حسن "نحن في خندق واحد مع الصحفيين المعتصمين، هذه المؤسسة يجب أن تكون مهنية ومستقلة، وتنجح في إصدار طبعة دولية لصحيفة الصباح"، ويؤكد أنه لم يكتف بذلك بل طالب بإدراج اسمه ضمن الموقعين على مطالب الصحفيين.

وعن السقف الزمني لتنفيذ مطالب المعتصمين يقول حسن "الكرة الآن في ملعب مجلس النواب باعتباره أعلى سلطة تشريعية".

وحضرت الاعتصام عضو البرلمان عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي، وقالت للجزيرة نت "تسلمنا مطالب الصحفيين العاملين في جريدة الصباح، وسنقوم بعرضها على جلسة البرلمان القادمة، وسنسعى لدعم وتحقيق مطالب المعتصمين كونها مطالب مشروعة يكفلها الدستور".

إمتعاض
السوداني: رأي المعتصمين محترم والمالكي ممتعض من أداء شبكة الإعلام العراقية

من جانبه قال رئيس شبكة الإعلام العراقي عبد الكريم السوداني في تصريحات صحفية إن رأي المعتصمين محترم رغم أنه لا يمثل جميع العاملين في الصباح.

وتحدث عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج أن المالكي ممتعض من أداء شبكة الإعلام العراقي، مشيرا إلى أن المواطن العراقي ينظر إلى شبكة الإعلام على أنها أداة بيد الحكومة.

وكانت القوات الأميركية قد أصدرت جريدة الصباح بعد غزوها البلد عام 2003، وتم بعد ذلك تأسيس شبكة الإعلام العراقي التي تضم إلى جانب "الصباح" كلا من فضائية "العراقية" والإذاعة المرتبطة بها، ومجلة "الشبكة المنوعة".

يذكر أن انتقادات واسعة توجه إلى الحكومة العراقية لتضييقها على حرية الإعلام ومنعها التغطية المباشرة للمظاهرات الجارية بالعراق، إضافة إلى اعتقال الصحفيين وتعريضهم للتعذيب وإرغامهم على التوقيع على اعترافات تحت التعذيب.

وفضح عدد من الإعلاميين الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية خلال مظاهرات 25 فبراير/شباط الماضي هذه الممارسات، كما تعرض صحفيون في البصرة مطلع الشهر الجاري لاعتداءات وضرب، أصيب خلالها عدد منهم بجروح مختلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة