باكستان وإيران شراكة جديدة تغرد خارج سرب الولايات المتحدة   
السبت 28/4/1427 هـ - الموافق 27/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)

باكستان وإيران وقعتا العديد من اتفاقيات التعاون رغم إمكانية تعرض طهران لعقوبات (الأوروبية)
مهيوب خضر-إسلام آباد

انسجام في المواقف وتطلع لشراكة اقتصادية قوية في المنطقة أمران ظهرا جليا أثناء زيارة نائب الرئيس الإيراني برويز داودي لباكستان.

فرغم إمكانية تعرض إيران لعقوبات اقتصادية صارمة من مجلس الأمن تسعى إليها الولايات المتحدة فإن إسلام آباد وطهران مضتا في تعزيز علاقاتهما الثنائية على جميع الأصعدة.

فالبلدان وقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والطاقة وإنشاء طريق بري يربط البلدين إضافة إلى اتفاق يقضي بتأسيس سوق على حدود البلدين لتعزيز التبادل التجاري على مستوى البلدين والمستوى الإقليمي على حد سواء.

كما أن إسلام آباد أكدت مجددا على حق طهران القانوني في الإفادة من التقنية النووية لأهداف سلمية، وشددت على أهمية تحكيم لغة الدبلوماسية والحوار لنزع فتيل أزمة المشروع النووي الإيراني، وهو ما نال شكر وتقدير الضيف الإيراني.

صدى خاص
الدفع بعجلة التعاون بين إسلام آباد وطهران في اتجاه مضاد لرغبات البيت الأبيض وتأكيد الجنرال مشرف للضيف الإيراني بأن بلاده ماضية في مشروع الغاز الإيراني تحت أي ثمن حتى لو تخلت عنه الهند واتفاق الطرفان على أهمية التوصل لاتفاق بشأن المشروع في أقرب فرصة ممكنة عناوين كانت لها صدى خاص لدى محللين.

ويقول الجنرال حميد جل رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأسبق إنه "إذا فرضت العقوبات على إيران من قبل واشنطن وهو السيناريو الأقرب إلى الواقع فإن باكستان تصبح دولة مهمة لمساعدة إيران واعتقد أنه وقبل مجيء العقوبات هناك محاولة لفتح قنوات جديدة مع إيران".

ويضيف حميد جل في حديثه مع الجزيرة نت إن إيران تعاني نقصا في المواد الغذائية وباكستان هي منفذها الوحيد أمام حصار متوقع لا سيما أن دولا مجاورة لإيران مثل أفغانستان والعراق فيها ما يكفيها من الفوضى.

وفي تحليله للموقف العام يقول جل إن باكستان تبدي حاليا تضامنا مع إيران بما يشير إلى أن إسلام آباد غير مستعدة هذه المرة للتعاون مع واشنطن ولعب الدور الذي لعبته ضد أفغانستان في الحرب الأخيرة عليها علاوة على أن إصرار الحكومة الباكستانية على المضي قدما في مشروع الغاز الإيراني مؤشر على أن إسلام آباد غير مرتاحة من سياسة واشنطن الداعمة للهند في المنطقة وأن خط الغاز تحول إلى جبهة مشتركة ضد رغبات البيت الأبيض.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الباكستانية الإيرانية مرت بأسوأ مراحلها في فترة حكم حركة طالبان في أفغانستان، حيث كانت الحركة تلقى دعما باكستانيا ومعارضة إيرانية.

إلا أنه يعتقد أن حرمان واشنطن إسلام آباد من اتفاق للتعاون النووي في مجال توليد الطاقة كمثل الذي وقعته مع الهند مؤخرا قد أثار حفيظة المسؤولين الباكستانيين الذين اندفعوا نحو الغاز الإيراني كبديل مناسب، وهو ما صب في مصلحة إيران التي تمر بظروف دولية حساسة للغاية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة