تحسن الطقس بالشرق الأوسط وتوقعات بعاصفة ثلجية جديدة   
الثلاثاء 24/10/1422 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لبناني يحاول إخراج سيارته وسط الثلوج الكثيفة
شهدت أجواء الشرق الأوسط تحسنا ملحوظا اليوم بعد أن عادت الشمس للبزوغ مجددا، وبدأت الثلوج بالذوبان في أعقاب أسوأ موجة برد تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة، لكن خبراء الأرصاد الجوية يتوقعون أحوالا جوية سيئة خلال اليومين القادمين. وفي تركيا لقي سبعة أشخاص مصرعهم ليرتفع بذلك العدد إلى 14 قتيلا منذ بداية الأسبوع، في حين أدت أسوأ عاصفة ثلجية تجتاح أقصى شرق روسيا منذ 50 عاما إلى قطع الكهرباء وشل حركة المواصلات اليوم.

ولا يزال لبنان تحت تأثير العاصفة الثلجية الأخيرة التي أدت إلى قطع الطريق الجبلية الرئيسية التي تربط العاصمتين اللبنانية بيروت والسورية دمشق حيث يعيق تساقط الثلوج عمل فرق الإنقاذ لفتح الطريق والتي بلغ ارتفاع الثلوج عليها حوالي متر.

ولأول مرة منذ عام 1983 تتساقط الثلوج على ارتفاع 300 متر لتغطي المرتفعات المحيطة بالعاصمة بيروت وتتسبب بحوادث مرورية عديدة راح ضحيتها شخصان، في حين أغلقت معظم المدارس البعيدة عن الشريط الساحلي الذي وإن لم يشهد تساقطا للثلوج إلا أنه يشهد هطولا متواصلا للأمطار مع تدني درجات الحرارة إلى حد الصقيع.

وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية أن تتجدد العاصفة الثلجية غدا الأربعاء نتيجة تجمع الكتل الهوائية الباردة فوق الحوض الشرقي للبحر المتوسط.

وفي سوريا شهد سكان العاصمة دمشق اليوم أقسى موجة برد تضرب البلاد منذ عدة سنوات، في وقت لا تزال فيه أسطح المنازل مغطاه بالثلوج التي تساقطت في الأيام الماضية.

وفي الأردن أصيبت مظاهر الحياة بالشلل حيث استيقظ الأردنيون صباح اليوم فوجدوا كل شيء حولهم قد كسته الثلوج التي ظلت تتساقط طوال يوم أمس وعلى مدار الليل في العاصمة عمان وأغلب المناطق الشمالية والوسطى رافقها تدني درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

وما زالت وحدات الجيش تحاول إعادة فتح بعض الطرق التي أغلقتها الثلوج، وتسببت في ارتباك حركة المرور ووقوع عدد من الحوادث.

وأعلنت وزارة التربية إغلاق المدارس والجامعات في ست محافظات أردنية، من بينها العاصمة عمان، حيث انقطعت الخطوط الهاتفية والكهرباء عدة مرات في الأيام القليلة الماضية. لكن مسؤولي المطار الدولي جنوبي عمان ذكروا أن حركة الملاحة الجوية لم تتأثر.

وفي إسرائيل تعرضت حركة المرور في تل أبيب لاختناقات ناتجة عن هبوب عاصفة ثلجية خفيفة سرعان ما ذابت مخلفة فوضى في ساعة الذروة في مدينة نادرا ما تتعرض لأكثر من ساعتين من تساقط الثلوج مرة كل بضع سنين.

طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية التركية رابضة في مطار أتاتورك بإسطنبول، حيث ألغيت عدة رحلات بسبب الثلوج التي ضربت المنطقة
وفي تركيا لقي سبعة أشخاص مصرعهم ليرتفع بذلك العدد إلى 14 قتيلا منذ بداية الأسبوع في حين غطت الثلوج معظم أرجاء البلاد واضطر عدد كبير من السياح إلى إلغاء رحلاتهم بعد تعليق رحلات الطيران، وتعطلت المواصلات البرية بين المدن التركية.

أما في روسيا فقد أدت أسوأ عاصفة ثلجية تجتاح أقصى شرق البلاد منذ 50 عاما إلى قطع الكهرباء وشل حركة المواصلات اليوم، في حين أوردت وسائل الأعلام أنباء عن مقتل ثلاثة أطفال دفنتهم الثلوج في مطلع الأسبوع.

وفي شوارع ميناء فلاديفوستوك المطل على المحيط الهادئ ساعدت حاملات جند مدرعة الحافلات على صعود المنحدرات في حين ازداد الازدحام على الأماكن المحدودة في وسائل النقل العام.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن عمال الإنقاذ في جزيرة سخالين التي عزلتها العاصفة قولهم إن ثلاثة أطفال لقوا حتفهم يوم الأحد بعد أن دفنتهم الثلوج.

وذكرت الوكالة اليوم أن الأطفال الثلاثة وهم صبي وفتاتان كانوا ينزلقون على منحدر مغطى بالثلوج عندما وقعت كومة من الثلوج عليهم. ولم يتمكن السكان وعمال الإغاثة من إنقاذهم.

وقال مسؤول من مركز الأرصاد في إقليم بريموري في أقصى الشرق "لم نشهد هطولا للثلوج مثل هذا منذ 50 عاما في بريموري. في غضون ساعة واحدة سقطت ثلوج تزيد مرة ونصف المرة عن متوسط ما يهطل في شهر". وتوقع المسؤول أن تستمر الثلوج بالتساقط لمدة 24 ساعة أخرى.

وقال مسؤولون إن المنازل في المدينة وفي قرى ساحلية أخرى غرقت في الظلام والبرد مع انقطاع إمدادات الكهرباء لمدة خمس ساعات. واضطر الكثيرون إلى السير حتى أماكن عملهم.

وفي موسكو نقلت الوكالة عن مسؤولي طوارئ قولهم إن أربعة ماتوا بسبب البرد أثناء الليل. وقدر المسؤولون سقوط نحو 297 قتيلا بسبب البرد في العاصمة هذا الشتاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة